شهد ملعب "النور" في لشبونة واقعة مؤسفة طغت على أحداث المواجهة بين ريال مدريد الإسباني ومضيفه بنفيكا البرتغالي، بعدما توقفت المباراة في الشوط الثاني عقب شكوى تقدم بها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور للحكم الفرنسي فرانسوا لاتيكسييه بشأن تعرضه لإساءات عنصرية.
الواقعة جاءت في الدقيقة 51 من اللقاء، الذي كان يشهد تقدم ريال مدريد بهدف دون رد عن طريق "فيني"، في مباراة مشحونة ضمن ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
هدف مذهل من فينيسيوس يشعل الأزمة
المباراة انطلقت بإيقاع مرتفع من جانب بنفيكا، الذي حاول الضغط مبكرا عبر الجبهة اليمنى بقيادة الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، مستغلا المساحات خلف دفاع الفريق الإسباني.
غير أن فينيسيوس رد بأفضل طريقة ممكنة، بعدما استلم الكرة على مشارف منطقة الجزاء، وراوغ قبل أن يطلق تسديدة متقنة سكنت الزاوية العليا للحارس، معلنا تقدم ريال مدريد 1-0، وهو الهدف الـ11 له هذا الموسم في جميع المسابقات، إلى جانب 11 تمريرة حاسمة.
وخلال احتفاله بالهدف أمام جماهير فريقه، توجه بريستياني نحوه، في مشهد أثار الانتباه، قبل أن يُشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه فينيسيوس بداعي الاحتفال الاستفزازي، ما زاد من حدة التوتر داخل الملعب.
تفعيل بروتوكول مناهضة العنصرية
بعد دقائق، وتحديدا في الدقيقة 51، توجه فينيسيوس إلى الحكم، مشيرا مباشرة إلى بريستياني، وأبلغه بتعرضه لإساءات عنصرية، وفق ما أكده اللاعب نفسه، الذي أوضح أنه وُصف بعبارات مهينة.
الحكم أوقف المباراة فورا، وجرى تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية المعتمد من الاتحاد الأوروبي "يويفا".
ووفقا لما تم تداوله، فإن بريستياني غطى فمه أثناء حديثه إلى فينيسيوس عقب الهدف، وهو المشهد الذي أثار الشكوك، إلا أن الحكم اكتفى بتحذيره دون إشهار بطاقة حمراء أو صفراء بحقه في تلك اللحظة.
وتصاعدت حدة التوتر بين دكتي البدلاء، قبل أن يُطرد أحد أفراد الطاقم الفني لبنفيكا وسط حالة من الفوضى المؤقتة.
فينيسيوس ينسحب مؤقتا والمباراة تُستأنف
عقب الواقعة، جلس فينيسيوس بمفرده على مقاعد البدلاء، رافضا استئناف اللعب لعدة دقائق، في مشهد يعكس حجم الغضب والاستياء الذي بدا واضحا على ملامحه.
المباراة استؤنفت لاحقا، مع استمرار تقدم ريال مدريد 1-0 حتى صافرة النهاية، غير أن الهدف الرائع الذي سجله النجم البرازيلي تراجع إلى الخلفية، بعدما طغت المشاهد المؤسفة على مجريات اللقاء.

وليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها فينيسيوس نفسه في قلب أحداث عنصرية داخل الملاعب الأوروبية، حيث سبق أن أثار مواقف مماثلة جدلا واسعا، مطالبا بموقف أكثر صرامة تجاه مثل هذه السلوكيات.