تتوالى التقارير المتابعة لقضة الاغتصاب المزعوم لفتاة من السويد من طرف نجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد كيليان مبابي، وفي هذا الصدد كشف صحف فرنسية عن عناصر جديدة في دفاع لاعب ريال مدريد، الذي يتعرض لتحقيق حول قضية اغتصاب وفقًا لوسائل إعلام سويدية، فيما تشير تقارير أخرى إلى وقوف نادي باريس سان جيرمان وراء القضية، وذلك بسبب النزاع القائم بين اللاعب وفريقه السابق.
تتصاعد التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الاتهامات الموجهة إلى كيليان مبابي بارتكاب جريمة اغتصاب. ففي الوقت الذي تنفي فيه مصادر مقربة من اللاعب هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، تتردد أنباء عن دور مشبوه لنادي باريس سان جيرمان في هذه القضية. وتثير هذه الأنباء تساؤلات حول وجود صلة بين هذه الاتهامات والنزاع القائم بين اللاعب وإدارة النادي الباريسي، مما يجعل من الصعب فصل الحقائق عن الشائعات في هذه القضية المعقدة.
ما القصة؟
بعد خط الدفاع الأول الذي تبنته محامية اللاعب هذا الأسبوع في وسائل الإعلام، كشفت صحيفتا "لو باريزيان" و"آر إم سي سبورت" يوم الخميس 17 أكتوبر أن كيليان مبابي أقام علاقة جنسية بالتراضي خلال زيارته إلى ستوكهولم، في حين أنه يتعرض لتحقيق حول قضية اغتصاب وفقًا لوسائل إعلام سويدية.
وفقًا لصحيفة "لو باريزيان"، أقام كيليان مبابي علاقة جنسية مع شابة بعد أمسية في 10 أكتوبر في نادي "في كلوب"، وهو نادي ليلي فاخر في وسط ستوكهولم، وكانت غالبية النساء الحاضرات في هذا النادي إلى جانب اللاعب ومجموعته مدعوات من قبل حارس شخصي مهم. وبحسب الصحيفة، وقع هذا الاغتصاب المزعوم في فندق "بانك"، بالقرب من النادي الليلي، حيث كان يقيم لاعب ريال مدريد وبعض المقربين منه.
وبحسب صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية، فقد باشرت الشرطة التحقيق في القضية منذ يوم السبت بعد استشارة الطبيب الذي فحص الشاكية، وحضرت إلى الفندق يوم الاثنين لاستكمال التحقيقات. ورفض المدعي العام المسؤول عن القضية الإدلاء بأي تعليقات إضافية حتى الآن. ولا يوجد أي دليل حاليًا يربط بين وجود مهاجم ريال مدريد وأصدقائه وبين الشكوى التي تقدمت بها الشابة.
تشهير
ومنذ 14 أكتوبر، وبعد المعلومات الأولى حول فتح تحقيق في قضية اغتصاب نشرتها الصحافة الفرنسية، ندد كيليان مبابي بما وصـفها"أخبار كاذبة" على وسائل التواصل الاجتماعي، وربط ذلك بجلسة الاستماع المتعلقة بنزاعه المالي مع باريس سان جيرمان التي عقدت يوم الثلاثاء في باريس: "أصبح الأمر متوقعًا جدًا، عشية الجلسة وكأنها صدفة".
وقالت محامية كيليان مبابي، ماري أليك كانو برنارد في وقت لاحق: "كيليان مبابي لا يدرك حجم الضجة الإعلامية، لكنه هادئ تمامًا ولا يفهم ما يمكن أن يُتهم به". وأضافت: "إنه مندهش لسماع أنه قد يتعلق الأمر به. لقد فضل الذهاب للتدريب وطلب من مكتبي عدم ترك الأمور على حالها، لأنه من المستحيل السماح بتشويه سمعته وتشويهها بهذه الطريقة. لهذا السبب، سنقوم بتقديم شكوى بتهمة التشهير".
في خضم هذه العاصفة الإعلامية، يتصرف قائد المنتخب الفرنسي، الذي لم يتم استدعائه - بطلب منه - مع المنتخب الفرنسي في النافذة الدولية الأخيرة للتعافي من إصابته العضلية في الفخذ الأيسر، كما لو لم يحدث شيء ويواصل برنامجه التدريبي الفردي في ريال مدريد.
ما علاقة باريس سان جيرمان؟
في تغريدة على منصة "X" نفى كيليان مبابي أي تورط له في تحقيق حول اتهام بالاغتصاب زُعم أنه وقع في الفندق السويدي الذي أقام فيه قبل أيام، وربط ذلك بالنزاع القانوني القائم بينه وبين نادي باريس سان جيرمان. وهو ما لم يعجب إدارة النادي الباريسي.
تغريدة مبابي فهمت على أنها إشارة إلى النزاع القانوني القائم بينه وبين باريس سان جيرمان حول بعض المستحقات المالية، حيث كان من المقرر أن يلتقي اللاعب ونادي العاصمة يوم الثلاثاء 15 أكتوبر أمام لجنة المنازعات في رابطة الدوري الفرنسي المحترفة، أي عشية تفجر القضية.
وفقًا للصحافة الفرنسية، لم يُستقبَل هذا التلميح بشكل جيد في إدارة النادي الباريسي. وصرح مصدر مقرب من باريس سان جيرمان: "هذا أمر مخجل. سنحافظ على رزانة وأخلاقنا".