hamburger
userProfile
scrollTop

ساكا في مركز صانع الألعاب.. أرتيتا يكشف ملامح التطور الجديد لهجوم أرسنال

ساكا يعد من أفضل الأجنحة في العالم (إكس)
ساكا يعد من أفضل الأجنحة في العالم (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أرتيتا دفع بساكا كصانع ألعاب لتعويض إصابات الوسط.
  • التجربة منحت أرسنال مرونة هجومية في المباراة الأخيرة.
  • استمرار إصابات الوسط يعزز بقاء ساكا في العمق.

يواصل الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال، البحث عن حلول هجومية مبتكرة في موسم شهد العديد من الإصابات، ليكشف خلال مواجهة ويغان عن ملامح تطور تكتيكي جديد تمثل في الدفع بالنجم الإنجليزي بوكايو ساكا في مركز صانع الألعاب، بدلا من مركزه المعتاد على الجناح الأيمن.

وجاءت هذه الخطوة بعد انسحاب المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري من الإحماء قبل المباراة، في واقعة تكررت للمرة الـ3 هذا الموسم قبل انطلاق لقاءات الفريق، وهو ما اعتاد عليه أرتيتا في ظل توالي الإصابات.

إصابات الوسط تفرض حلولا غير تقليدية

قرار أرتيتا بإعادة توزيع الأوراق لم يكن عشوائيا، بل جاء في ظل أزمة واضحة في خط الوسط، مع غياب القائد مارتن أوديغارد، والألماني كاي هافيرتز، والإسباني ميكيل ميرينو بسبب الإصابة، إلى جانب إعارة الشاب إيثان نوانيري إلى مارسيليا.

وفي ظل هذه المعطيات، قرر المدرب الإسباني نقل مايلز لويس سكيلي إلى مركز الظهير الأيسر، بينما منح ساكا فرصة اللعب في مركز الرقم 10، في خطوة هدفت إلى تعويض الغيابات ومنح الفريق بعدا تكتيكيا جديدا.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها ساكا في مركز مركزي تحت قيادة أرتيتا، إذ سبق أن لعب في خط الوسط خلال موسم 2020 أمام برايتون، في مباراة انتهت بالخسارة 2-1، حيث سدد كرة ارتطمت بالعارضة وصنع هدفا لزميله آنذاك نيكولاس بيبي.

مرونة تكتيكية

ويشير تقرير شبكة "بي بي سي" إلى أن ساكا يعد من أفضل الأجنحة في العالم، وعلى الرغم من ذلك فإن أرقامه هذا الموسم جاءت أقل مما اعتاد عليه، بعدما سجل 7 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بمختلف المسابقات.


غير أن ما يميز اللاعب البالغ 24 عاما هو قدرته على التحكم بالكرة في المساحات الضيقة تحت الضغط، وهو ما ظهر جليا أمام ويغان، حيث كان يتراجع لاستلام الكرة، ويتبادل المراكز مع نوني مادويكي الذي شغل الجهة اليمنى.

وجاء الهدف الـ3 لأرسنال نتيجة تعاون بين الثنائي في الرواق الأيمن، بعدما أرسل ساكا عرضية متقنة عقب تحرك تبادلي أربك دفاع ويغان.

ويمنح اللعب في العمق ساكا مساحة رؤية أوسع داخل الملعب، إذ يصبح قادرا على التحرك بزاوية كاملة في جميع الاتجاهات، بدلا من التقيد بخط التماس على الجناح، وهو ما أشار إليه أرتيتا بقوله إن وجوده في هذا المركز يجعل من الصعب على الخصوم تحديد مرجعيته الدفاعية باستمرار.

كما يتيح هذا الدور مرونة أكبر في التمركز، سواء بالتحرك نحو الجهة اليسرى في الثلث الهجومي أو تبادل المواقع مع الجناح، مع الحفاظ على التوازن التكتيكي للفريق.

تلميحات باستمرار التجربة

وجود ساكا في هذا المركز قد يفتح المجال أيضا أمام تصعيد المواهب الشابة، مثل ماكس داومان البالغ 16 عاما، إذ يمكن لأرتيتا الدفع بالثنائي معا ضمن منظومة أكثر سيولة.

وفي ظل تألق مادويكي مؤخرا بتسجيله 3 أهداف وصناعة هدف في آخر 5 مباريات، ومع استمرار إصابات الوسط، تبدو إمكانية استمرار ساكا في مركز صانع الألعاب واردة في المباريات المقبلة، بداية من مواجهة ولفرهامبتون.


وقال أرتيتا في تصريحات صحفية: "هذا احتمال وارد، وأردت تجربته، وربما نستخدمه في المستقبل".

وأضاف: "لا تزال أمامنا مباريات ومسابقات كثيرة وسيناريوهات مختلفة هذا الموسم، وهذا خيار متاح لدينا".

تكتيكيا، يمنح ساكا أرسنال بعدا إضافيا في الهجوم عبر العمق، وهي منطقة لطالما فضل الفريق اختراقها بحذر نظرا لخطورة فقدان الكرة فيها.

غير أن امتلاك لاعب قادر على استلام التمريرات تحت الضغط، والدوران بسرعة نحو المرمى، والربط مع زملائه في مساحات ضيقة، يضيف أداة جديدة إلى ترسانة "المدفعجية".

كما أن اقتراب ساكا من المرمى قد يعزز أرقامه التهديفية وصناعته للأهداف، خاصة مع امتلاكه القدرة على التسديد المقوس من خارج المنطقة، إلى جانب إظهار نوع جديد من التسديدات القوية من الجهة اليسرى للثلث الهجومي.