أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أنه "مطمئن تماما" بشأن استضافة المكسيك لجزء من مباريات كأس العالم 2026، وذلك رغم موجة العنف التي شهدتها البلاد عقب مقتل أحد أبرز زعماء المخدرات.
وجاءت تصريحات إنفانتينو، الثلاثاء، خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في مدينة بارانكيا الكولومبية، حيث شدد على أن الأوضاع تسير بشكل طبيعي قائلا إنه "هادئ جدا"، مضيفا: "كل شيء يسير على ما يرام، وسيكون كل شيء رائعا".
وتعد هذه أول تصريحات لرئيس الفيفا منذ اندلاع أعمال العنف يوم الأحد في مناطق واسعة من المكسيك، من بينها مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن المضيفة لمباريات مونديال 2026.
توترات في غوادالاخارا
مدينة غوادالاخارا من المقرر أن تستضيف 4 مباريات في كأس العالم 2026، من بينها مواجهة قوية في الدور الأول تجمع بين الأوروغواي وإسبانيا، إضافة إلى استضافة مباريات الملحق المؤهل للبطولة أواخر شهر مارس، بالشراكة مع مدينة مونتيري.

وتصاعدت المخاوف الأمنية بعد مقتل نيميسيو أوسيغيرا، المعروف باسم "إل مينتشو"، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، خلال عملية عسكرية على بعد نحو 130 كيلومترا من غوادالاخارا.
ورد الكارتل بعنف على العملية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصا، بينهم عناصر من الجيش وأفراد من الكارتل، إضافة إلى قطع طرق في نحو 20 ولاية.
تطمينات مكسيكية
في خضم هذه التطورات، سارعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن بلادها تقدم "ضمانات كاملة" لسلامة المشجعين خلال مباريات كأس العالم.
وشددت شينباوم على أنه "لا يوجد أي خطر" يهدد الجماهير التي ستتوافد إلى غوادالاخارا في يونيو المقبل، مؤكدة أن السلطات اتخذت جميع الإجراءات الأمنية اللازمة لضمان حماية الزوار والبعثات الرسمية.
كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، ستكون الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبا، ما يضع تحديات تنظيمية وأمنية مضاعفة على عاتق الدول الـ3.