في وقت تشتعل فيه المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويزداد الحديث عن تجديد عقد محمد صلاح مع ليفربول، أثارت صورة للنجم المصري جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر فيها مبتسمًا مرتديًا ملابس ليفربول الرسمية ومحاطًا بطاقم تصوير، وذلك في موقع مميز بمدينة ليفربول، بعيدًا عن مركز تدريب الفريق أو ملعب "أنفيلد". هذه الصورة أعادت تسليط الضوء على مستقبل النجم المصري الذي ينتهي عقده مع "الريدز" في يونيو المقبل. ابتسامة صلاح وكاميرات التصوير تثير التكهنات انتشرت صورة صلاح وهو يرتدي زي ليفربول الرسمي بينما يقف على ما يبدو أنه قارب بالقرب من ميناء "رويال ألبرت دوك"، أحد أشهر معالم مدينة ليفربول. وقد تناقل المشجعون الإنجليز الصورة بسرعة، مرفقين تعليقات تراوحت بين التفاؤل والتشكيك. أحدهم قال: "أتمنى أن يكون هذا تصوير فيديو الإعلان عن تجديد عقد صلاح"، وآخر كتب: "صلاح سعيد، فريق إعلام ليفربول، المكان ليس في 'أكسا' (مركز تدريب الفريق) ولا 'أنفيلد'.. هل يكون الأمر متعلقًا بالعقد الجديد؟". في حين أبدى مشجع آخر حذره قائلًا: "إذا كنت تظن أنني سأكون بهذه السذاجة لأصدق أن هذه الصورة تعني أنه وقّع عقدًا جديدًا.. فأنت على حق". في المقابل، أفاد تقرير من صحيفة "ديلي ميل" أن الصورة قد لا يكون علاقة لها بأي إعلان عن عقد جديد، وإنما تأتي في إطار التزامات تصويرية روتينية للاعب ضمن أنشطة الدوري الإنجليزي. تقارير تؤكد اقتراب التجديد.. وصلاح يلوّح بالرموز في خضم هذا الجدل، أشار موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي إلى أن محمد صلاح بات "قريبًا جدًا" من توقيع عقد جديد لمدة عامين مع ليفربول، مع بقاء تفاصيل بسيطة فقط قبل الإعلان الرسمي. ووفقًا للتقرير، فإن هذا العقد سيمدد بقاء النجم المصري في ملعب "أنفيلد" حتى 2027، ليكمل بذلك 10 سنوات مع الفريق الذي انضم إليه من روما عام 2017. وقد تزامنت هذه التقارير مع منشور غامض لصلاح عبر خاصية القصص على "إنستغرام"، حيث نشر صورة لمبخرة يتصاعد منها دخان أبيض، ما دفع البعض إلى ربط الأمر بالتقاليد الكاثوليكية التي تشير إلى انتخاب بابا جديد من خلال الدخان الأبيض، بينما يعتقد البعض أن صلاح قد يكون يلمّح بطريقة غير مباشرة إلى اتخاذه قرارًا بشأن مستقبله، ذهب آخرون إلى أن المنشور قد يكون له طابع ديني خاص، خصوصًا مع حلول عيد الفطر، دون تأكيد. موسم استثنائي رغم الغموض.. وصلاح لا يفقد بريقه رغم كل هذا الغموض، يعيش محمد صلاح أحد أفضل مواسمه على الإطلاق مع ليفربول. فقد سجل 27 هدفًا وصنع 17 تمريرة حاسمة خلال 29 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وهو معدل تهديفي ومساهمات هجومية نادرًا ما يسجله لاعب في هذا المستوى. هذا التألق وضع ليفربول في صدارة الدوري بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، ما يعزز آمال الفريق في التتويج باللقب مجددًا. لكن مستقبل صلاح ليس هو وحده الذي يثير القلق داخل أسوار "أنفيلد". فكل من فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد، وهما من أعمدة الفريق الأساسية، ينتهي عقداهما أيضًا في صيف 2025، دون أن تحسم الأمور رسميًا حتى الآن.المدير الفني آرني سلوت علّق سابقًا على الوضع قائلاً: "الجميع يريده، ونحن من بينهم. نرغب في استمراره بالتأكيد، وهذا واضح. لن أتفاجأ إن كان السعوديون يريدونه، لكن لا أستبعد أيضًا أن ترغب به دول أخرى. إنه ذكي بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح لنفسه.. ونأمل أن يكون القرار صائبًا بالنسبة لنا أيضًا". ورغم ارتباط صلاح مؤخرًا بأندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وبرشلونة، وأندية الدوري السعودي، فإن المؤشرات الحالية تميل نحو استمراره مع ليفربول، وإن بقي إعلان التجديد الرسمي مؤجلًا حتى إشعار آخر.(ترجمات)