ألقت أعمال تخريبية مشتبه بها بظلالها على أجواء الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في إيطاليا، بعدما شهدت شبكة القطارات في قلب البلاد اضطرابات واسعة تسببت في تأخيرات تجاوزت الساعة، بالتزامن مع استضافة ميلانو وكورتينا دامبيتسو للحدث العالمي.
وجاءت هذه التطورات في وقت تستقبل فيه إيطاليا آلاف الرياضيين والجماهير بين 6 و22 فبراير، ما زاد من حساسية الحادث وأثار مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية خلال البطولة.
اضطرابات في خطوط حيوية
تأثرت حركة القطارات على الخط الرابط بين نابولي وروما، كما امتدت التأخيرات إلى الخطوط المتجهة شمالا نحو فلورنسا، في أعقاب ما وصفته السلطات بأفعال تخريبية استهدفت شبكة السكك الحديدية عالية السرعة.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى حرق كابلات في جزء من الخط الفائق السرعة بين روما ونابولي، إضافة إلى واقعتين محتملتين أخريين بين العاصمة وفلورنسا، في ما وصفته الشرطة بأنه "أفعال إجرامية بلا شك".
وأكدت الشرطة أن عناصر من شرطة السكك الحديدية والشرطة العامة يعملون على إعداد تقرير شامل لإحالته إلى النيابة العامة في روما خلال الساعات المقبلة، تمهيدا لفتح تحقيق رسمي في الحوادث.

سالفيني يندد.. وتحذيرات من خطورة التصعيد
من جانبه، أدان وزير النقل الإيطالي ماتيو سالفيني هذه الوقائع بشدة، واصفا إياها في بيان رسمي بأنها "أعمال إجرامية بغيضة تستهدف العمال وإيطاليا".
وأضاف سالفيني: "آمل ألا يقلل أحد من شأن هذه الجرائم التي تعرض الأرواح للخطر أو يحاول تبريرها"، في إشارة إلى تكرار الحوادث خلال الأيام الماضية.
وكانت شبكة القطارات قد شهدت الأسبوع الماضي هجوما مماثلا في اليوم الأول الكامل للألعاب، حين تضررت البنية التحتية قرب بولونيا، ما تسبب في تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف الساعة في خدمات القطارات فائقة السرعة وبين المدن والأقاليم.
وأعلنت جماعة تتبنى الفكر الفوضوي مسؤوليتها عن ذلك الهجوم السابق، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن الوقائع الأخيرة.
,تأتي هذه الحوادث في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشكل شبكة القطارات العمود الفقري للتنقل بين المدن المستضيفة لمنافسات الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، ما يضع السلطات الإيطالية أمام تحد أمني ولوجستي كبير لضمان استمرار الحدث دون تأثيرات إضافية.