يقع مجمع منى على بعد حوالي 5 كيلومترات جنوب شرق مكة المكرمة، ويتكون من عدة مشاعر ومناطق منها مشعر منى الجديد ومشعر منى القديم ووادي منى. وتتميز المشاعر بأنها تحتوي على مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية التي تستخدم لإقامة الخيام والمنشآت الأخرى التي تستخدم خلال موسم الحج.
تستغرق إعدادات مجمع منى عدة أشهر حتى يتم الانتهاء من إقامة الخيام والمنشآت الأخرى اللازمة لضمان إقامة الحجاج بشكل آمن ومريح، وتتميز الخيام في منى بأنها مجهزة بالعديد من الخدمات والمرافق التي تضمن راحة الحجاج. وتقوم السلطات السعودية بتوفير جميع الخدمات اللازمة للحجاج لضمان إقامة موسم الحج بأمان وراحة. في هذا التقرير، سنستكشف بعض التفاصيل عن مدينة منى، ونتعرف على أهمية هذه المدينة في الحج الإسلامي.
منى في مناسك الحج
من ضمن مناسك الحج التوجه إلى صعيد منى يوم لقضاء يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، أي اليوم الذي يسبق الوقوف بعرفة. من المستحب التوجه إلى منى قبل الظهر، ويصلي الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا للصلوات الرباعية، ثم يبيت الحجاج في منى.
بعد قضاء يوم عرفة، يبيت الحجاج في مزدلفة، ثم يتجهون إلى منى لرمي جمرة العقبة الأولى، ويتجهون بعدها إلى مكة للقيام بطواف الإفاضة. يتجه الحجاج مرة أخرى إلى منى لقضاء أيام التشريق وهي يوم 11 و12 و13 من ذي الحجة.
منى.. أكبر مجمع للخيام في العالم
وفي سبيل خدمة حجاج بيت الله الحرام والعمل على راحتهم خلال موسم الحج، عملت السلطات السعودية على إتمام مشروع خيام مشعر منى.
لطالما كانت الخيام موجودة للحجاج في منى، ولكن العديد من حوادث اشتعال النيران بسبب الممارسات الخاطئة، دفعت المملكة إلى التفكير في حل يحافظ على الحجاج ويمنع حدوث حوادث مماثلة.
أقيمت مدينة الخيام على مساحة تزيد عن مليوني مترا مربعا، ويمكنها استيعاب مليونين و600 ألف حاج، وهو ما جعلها أكبر مجمع خيام في العالم. جاء تخطيط مدينة الخيام بأسلوب معاصر حيث ترتبط الخيام بممرات، كما تتواجد كل مجموعة من الخيام داخل أسوار معدنية لها أبواب خروج عادية وأخرى للطوارئ لتنقسم بذلك مدينة الخيام إلى مخيمات صغيرة. يوجد في وسط المخيمات دورات مياه وأماكن للوضوء، ومكب للنفايات، ومطبخ.
اتجهت السعودية لتصنيع الخيام الجديدة من أنسجة زجاجية مغطاة بمادة التفلون التي تتميز بمقاومتها للحرارة والاشتعال. وللتيسير على الحجاج، فإن الخيام مزودة بمكيفات الهواء، وتقاوم العوامل المناخية. وزيادة في الأمان، زودت كل خيمة على حدى برشاشات مياه تعمل تلقائيا في حالة استشعار حرارة، ثم تنطلق على الفور صافرات الإنذار للتنبيه إلى وجود خطر قد يستدعي استخدام خزانات المياه التي تمر على هيئة أنفاق في جبل منى والتي تبلغ سعتها 200 ألف مترا مكعبا من المياه.
تبلغ مساحة الخيمة الواحدة 8×8 مترا، ولكن هناك خيام بأبعاد 6×8 مترا، وأخرى 12×8 مترا.