قائمة أسماء رؤساء إيران بالترتيب
تُعدّ إيران دولة عريقة وغنيّة بالتاريخ، شهدت عبر مسيرتها الطويلة العديد من الأنظمة والحكومات، ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، تولى 8 رؤساء منصب رئاسة الجمهورية في إيران، لكل منهم مسيرته وإنجازاته وتحدياته.
ويمنح الدستور الإيراني السلطة المطلقة للمرشد الأعلى، لكن الرئاسة تطورت إلى منصب قوي، ولقد طبع كل من الرؤساء الـ 5 الأخيرين شخصيته وسياساته على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية.
وعقب تحطم مروحيّة ورزقان 2024 ووفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أصبح هناك رئيسًا جديدًا لإيران، ولكن بصورة مؤقتة؛ فقد تولى محمد مخبر النائب الأول للرئيس الراحل أداء وظائف رئيس الجمهورية وفقًا لما ينص عليه الدستور الإيراني، وذلك حتى انتخاب رئيس جديد للبلاد في مدة أقصاها 50 يومًا؛ ولنستعرض الآن أسماء جميع رؤساء إيران عقب قيام الجمهورية الإسلامية 1979.
1. سيد أبو الحسن بني صدر (4 فبراير 1980- 1 أغسطس 1981)

بعد الثورة الإيرانية عام 1979 والاستفتاء على إنشاء الجمهورية الإسلامية في 29 و30 مارس، احتاجت الحكومة الجديدة إلى صياغة دستور جديد، حدّد دستور عام 1979 المرشد الأعلى كرئيس للدولة والرئيس ورئيس الوزراء كرئيسين للحكومة، ثم أُلغي منصب رئيس الوزراء في عام 1989.
وأجريت أول انتخابات رئاسية إيرانية في 25 يناير 1980، وأسفرت عن انتخاب أبو الحسن بني صدر بنسبة 76% من الأصوات، ليحتل بذلك سيد أبو الحسن بني صدر المركز الأول في ترتيب رؤساء إيران.
واتسمت فترة رئاسته بمنافسة شديدة على السياسة والسلطة بين معسكره والمجموعة الدينية المحيطة بالخميني، بقيادة آية الله محمد بهشتي وحزب الجمهورية الإسلامية، وقد أحبط المجلس الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري، أجندة بني صدر ودفع ببرنامجه الخاص.
تمتع بني صدر في البداية بدعم قوي من الزعيم الثوري آية الله روح الله الخميني، الذي أيّد دعوة الرئيس للعودة إلى الحياة الطبيعية وإنهاء الاضطرابات الثورية، وسمح لبني صدر بتعيين رئيس هيئة الإذاعة الوطنية وتولي سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة.
ولكن عندما فشلت محاولات الخميني للتوسط بين الرئيس ومنافسيه من الحزب الجمهوري، انحاز إلى المعسكر الديني وسمح بإقالة بني صدر، وفي منتصف عام 1981، صوت المجلس بالأغلبية للإطاحة به، وهرب بني صدر مختبئاً إلى المنفى.
وحتى إجراء الانتخابات المبكرة في 24 يوليو 1981، كان المجلس الرئاسي المؤقت يتولى مهام الرئيس.
2. محمد علي رجائي (2 أغسطس 1981- 30 أغسطس 1981)

انتُخب محمد علي رجائي رئيسًا لإيران في 24 يوليو 1981 وتولى منصبه في 2 أغسطس 1981. وظل رجائي في منصبه لمدة تقل عن شهر واحد، حيث اغتيل هو ورئيس وزرائه في 30 أغسطس 1981، ومرة أخرى، تولى المجلس الرئاسي المهام حتى 13 أكتوبر 1981، عندما تم انتخاب علي خامنئي رئيسًا.
3. علي خامنئي (13 أكتوبر 1981- 3 أغسطس 1989)

كان خامنئي، أحد مؤسسي الحزب الجمهوري الإسلامي، قد خدم لفترة وجيزة كمشرف على الحرس الثوري وكذلك وزيرًا للدفاع، كما خدم كرئيس لفترتين مدة كل منهما أربع سنوات، وقد بدأ فترته الرئاسية الأولى في أكتوبر 1981 بعد نجاحه في الانتخابات التي أجريت عقب اغتيال رجائي.
اتسمت رئاسة خامنئي بالقمع الوحشيّ لأحزاب المعارضة المتطرفة بين عامي 1981 و1983، عندما سجن وقتل الآلاف من الشباب والشابات، غالبًا في الشوارع؛ وتهميش أحزاب المعارضة الوسطية؛ وبقتل أكثر من 2000 من أعضاء الجماعات اليساريّة المتطرفة في السجن في نهاية الحرب الإيرانية العراقية.
بعد وفاة الخميني في يونيو عام 1989، وقع الاختيار على خامنئي ليكون خلفاً له، وانتهت رئاسته للجمهورية الإيرانية.
4. علي أكبر هاشمي رفسنجاني (3 أغسطس 1989- 1 أغسطس 1997)

بعد وفاة الخميني، عُدّل الدستور ليلغي منصب رئيس الوزراء وتفويض صلاحياته لرئيس الجمهورية، وفي فترة ما بعد الخميني، كان رفسنجاني الشخصيّة المهيمنة في الفريق المكون من رجلين الرئيس والمرشد الأعلى الذي أدار الجمهورية الإسلامية.
انتخب رئيسًا لجمهورية إيران عقب وفاة الخميني وتعيين خامنئي خلفًا له، وتمكن من تولي الرئاسة لمدة فترتين رئاسيتين، وعندما رشح لتولي الرئاسة للفترة الثالثة عام 2005، خسر أمام محمود أحمدي نجاد.
خلال رئاسته لإيران، حاول رفسنجاني دفع البلاد في اتجاه أكثر واقعية من خلال إنهاء عزلة إيران، حيث أطلق التحرير الاقتصادي، وفتح الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة أمام استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
استأنف رفسنجاني العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية والمغرب ومصر، لقد وقف في الواقع إلى جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لطرد العراق من الكويت، وساعد في تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى حلفاء لبنانيين.
5. محمد خاتمي (1 أغسطس 1997- 3 أغسطس 2005)

فاز محمد خاتمي في انتخابات 1997 ليكون الرئيس الخامس في قائمة أسماء رؤساء إيران بالترتيب، وتمكن خاتمي من الفوز بفترتين رئاسيتين، وذلك بسبب برنامجه الانتخابي الذي أكد من خلاله على سيادة القانون، واحترام الحقوق، والتسامح في وجهات النظر المتنوعة، والانفتاح على العالم الخارجي.
شهدت بدايات عهد خاتمي انفتاحًا سياسيًا، ومنحت وزارتا الثقافة والداخلية تراخيص تسمح بظهور صحافة قويّة وجمعيات مهنية ومدنية وسياسية.
أدى الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي تزامن مع انتخاب خاتمي إلى تقييد الإنفاق الحكومي وفرص الاستثمار، كما انقسم مساعدوه في البداية بين التحرير الاقتصادي وسيطرة الدولة، ولكن بحلول فترة الولاية الثانية لخاتمي، تمت تسوية الخلافات لصالح التحرير الاقتصادي، وقامت الحكومة بتبسيط قانون الضرائب ولوائح الاستيراد، وتوحيد أسعار الصرف، وسمحت للبنوك الخاصة وشركات التأمين للمرة الأولى منذ الثورة.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تبنى خاتمي لغة تهدف إلى إنهاء معارضة إيران لوجود إسرائيل وعملية السلام العربية الإسرائيلية، وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" دعا إلى حوار بين الشعبين الإيراني والأميركي.
6. محمود أحمدي نجاد (3 أغسطس 2005- 3 أغسطس 2013)

انتخب أحمدي نجاد رئيسًا في عام 2005 بعد جولة الإعادة ضد رفسنجاني؛ لقد قام بحملته الانتخابية باعتباره ضد المؤسسة القديمة، وكان أسلوب حياته المتواضع يتناقض بشكل حاد مع ثروة رفسنجاني.
كان أحمدي نجاد شعبوياً، وقام بتوزيع السخاء على الفقراء والطبقة المتوسطة الدنيا في هيئة مساعدات للزواج والإسكان، وتزامنت رئاسته مع ارتفاع أسعار النفط، فقد بلغت عائدات النفط خلال السنوات الثماني التي قضاها في منصبه ما يقرب من 700 مليار دولار، لكنها أهدرت إلى حد كبير على برامج قصيرة الأجل وغير منتجة.
قام أحمدي نجاد بإزالة الكثيرين في المؤسسة الحاكمة من مناصبهم وعين آخرين من القوات المسلحة والرتب الوسطى البيروقراطية في مجلس الوزراء والوزارات والمنظمات الحكومية والبنوك وحتى المستشفيات والجامعات، وكانت النتيجة تراجع الكفاءة في هذه المؤسسات.
تميزت رئاسة أحمدي نجاد بزيادة حادّة في صلاحيات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وقام بتعيين العديد من قادة الحرس الثوري السابقين في مناصب عليا وفضل الحرس الثوري بعقود حكومية ضخمة بدون عطاءات.
أثناء ولاية أحمدي نجاد الثانية، تصاعدت المشاكل التي واجهت حكومته، وأدت العقوبات الاقتصادية والمصرفية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبموجب قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى خلل شديد في الاقتصاد، وانخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى النصف.
7. حسن روحاني (3 أغسطس 2013- 3 أغسطس 2021)

في 2013، تمكن حسن روحاني من الفوز برئاسة إيران ليكون الرئيس السابع على قائمة أسماء رؤساء إيران بالترتيب؛ كان روحاني مطلعاً على الأمور الداخلية، حيث خدم لمدة 16 عاماً كرئيس لمجلس الأمن القومي الإيراني وأيضاً ككبير المفاوضين الإيرانيين بشأن القضيّة النوويّة.
لقد خاض الانتخابات وفق برنامج يؤكد على الاعتدال، وحل المواجهة بين إيران والغرب بشأن برنامجها النوويّ، وإصلاح علاقات إيران مع جيرانها في الخليج الفارسيّ، والعودة إلى السياسات الاقتصادية المعقولة، وتقليل تدخل الأجهزة الأمنية في حياة الإيرانيين.
كان محور سياسة روحاني هو حل القضية النوويّة، وكان هو وفريقه يعتقدون أنه بمجرد معالجة القضية النووية، فإن العقوبات سوف ترفع، وسوف ينتعش النشاط الاقتصادي، وسوف تتدفق الاستثمارات الأجنبية، ويصبح بوسع إيران أن تبدأ في الاندماج بشكل أكبر في المجتمع الدولي.
نجح فريق روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف في التوصل إلى اتفاق مع القوى العالميّة بشأن برنامج إيران النووي؛ لكن مصادر التوتر الأخرى بين إيران والغرب لا تزال بحاجة إلى المعالجة.
وفي الداخل، بدأ روحاني المهمة الصعبة المتمثلة في معالجة المشاكل الاقتصادية الموروثة من إدارة أحمدي نجاد، وتوقف الانزلاق في قيمة العملة واستقر سعر صرف الدولار مقابل الريال، وتباطأ التضخم، وتم كبح الإنفاق الحكومي الجامح قليلاً.
وفي عهد روحاني، كان هناك تخفيف واضح للضوابط الاجتماعية والرقابة على الكتب، وفي بعض الأحيان دار نقاش حاد في الصحافة حول القضايا الرئيسة في ذلك الوقت، وتحدث روحاني نفسه عن مسائل تتعلق بالحقوق المدنية والفردية.
كانت ولايته الثانية محفوفة بالتحديات في كل من السياسة الداخلية والخارجية، وفي الداخل، اندلعت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدينة في إيران، في ديسمبر 2017 وامتدت إلى مدن أخرى، وكانت الاحتجاجات، التي قُتل فيها العديد من المتظاهرين، تُعزى إلى السخط الاقتصادي وفشل روحاني في الوفاء بوعوده بالإصلاح والتحرير، وتوفير فرص العمل، وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.
في السياسة الخارجية، هيمنت على ولاية روحاني الثانية عواقب انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة وإعادة فرض العقوبات في عام 2018، وسعت العقوبات إلى الحد من قدرة إيران على تصدير النفط، وإجراء الأعمال التجاريّة من خلال النظام المصرفي الدولي، والاستيراد والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية، وكان تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، الذي يعوقه بالفعل سوء الإدارة في الداخل شديدا، وانخفضت صادرات إيران النفطية وعائداتها بشكل حاد، وانخفضت قيمة الريال مقابل الدولار الأميركي، وارتفع التضخم.
8. إبراهيم رئيسي (3 أغسطس 2021- 19 مايو 2024)

بتولي إبراهيم رئيسي منصب رئيس الجمهورية الإيرانية في أغسطس 2021، أصبح عدد رؤساء إيران 8 رؤساء.
قبل أن يصبح رئيسًا في عام 2021، كان المحافظ المتشدد هو رئيس السلطة القضائية.
وبعد عام من توليه الرئاسة، أمر بشن حملة على قواعد لباس المرأة، وأدى ذلك إلى اعتقال الشابة الكردية، مهسا أميني، التي لم يكن حجابها يغطي شعرها بشكل صحيح، تماشياً مع قانون "الحجاب والعفة" في البلاد. وأثارت وفاة أميني في الحجز احتجاجات على مستوى البلاد أسفرت عن مئات القتلى، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان، واعتبرت واحدة من أخطر التهديدات للنظام الإسلامي منذ وصوله إلى السلطة في ثورة 1979.
وباعتباره أحد رعايا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كان يُنظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمنصب الأعلى.
وقد ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الاثنين 20 مايو الجاري أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، توفي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر.
للمزيد :
- رؤساء سوريا بالترتيب .
- رؤساء العراق بالترتيب .
- رؤساء تركيا السابقين .
- رؤساء فرنسا بالترتيب .
- قائمة أسماء رؤساء لبنان بالترتيب .
- قائمة أسماء رؤساء تونس بالترتيب .
- قائمة أسماء رؤساء إيران بالترتيب.
- حكام الاردن .
- اسماء رؤساء مصر بالترتيب .
- أخبار إيران اليوم عاجل