hamburger
userProfile
scrollTop

مهرجان الفنون الشعبية 2025 بالمغرب.. الصين ضيف شرف لدمج التراثين

الصين ضيف شرف في مهرجان الفنون الشعبية 2025 بالمغرب لدمج التراثين
الصين ضيف شرف في مهرجان الفنون الشعبية 2025 بالمغرب لدمج التراثين
verticalLine
fontSize

شهد قصر البديع بمدينة مراكش، في يوم الخميس الموافق 3 يوليو 2025، افتتاح فعاليات الدورة الـ 54 من مهرجان الفنون الشعبية 2025، في احتفال ثقافي يحتفي بالهوية المغربية من خلال الرقصات الشعبية، والأهازيج، والموسيقى اللامادية.

وقد تميزت هذه الدورة بتنظيم أمسية مغربية صينية شكلت لوحة من الحوار الحضاري والتفاعل الإبداعي بين الشرق الأقصى وشمال إفريقيا.

الصين ضيف شرف مهرجان الفنون الشعبية 2025

استضاف مهرجان الفنون الشعبية 2025 بمراكش جمهورية الصين الشعبية كضيف شرف، حيث شاركت فرق فنية صينية في أمسية استثنائية تحت عنوان ليلة الصداقة المغربية الصينية.

وشكلت العروض الصينية اندماجًا مع لوحات فلكلورية مغربية مثل "أحواش"، و"عبيدات الرمى"، و"الركادة"، و"الدقة المراكشية"، لتبرز بوضوح كيف يمكن للفن أن يتجاوز الحدود، ويتحول إلى لغة دبلوماسية ناعمة تتحدث بها الشعوب.

وأكد السفير الصيني بالمغرب لي تشانغبين، في تصريح لإحدى الصحف المغربية أن هذه المشاركة تمثل قيمة رمزية وثقافية كبيرة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.


احتفاء بالتراث الشعبي المغربي في تنوعه

تميز مهرجان الفنون الشعبية 2025 بمشاركة أكثر من 700 فنان وفنانة موزعين على 65 فرقة شعبية تمثل مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى فرق من الصين، والسنغال، وساحل العاج. وتوزعت العروض على فضاءات متنوعة من المدينة، منها قصر البديع، وساحة جامع الفنا، وحديقة الحارثي، والمسرح الملكي، ومنصات جديدة في النزاهة والكركرات.

وتحولت منصة قصر البديع إلى فضاء ينبض بالحياة، حيث توالت العروض من فرق مثل الركبة من زاكورة، أحيدوس أيت عمرو، أحواش سيدي داود، كناوة مراكش، عيساوة، وتاكيوين، في احتفال جماعي بعراقة التراث الشعبي المغربي.

في اليوم الثاني من المهرجان، جرى تكريم عدد من رواد الفنون الشعبية الذين ساهموا في الحفاظ على التعبيرات التراثية التقليدية، وهم أحمد أعباش من طاطا، ورقية الكدير من فرقة أحواش تاماست بورزازات، وعبد الصمد الكسيس من فرقة كناوة مراكش.

وقد تم تسليم جوائز التكريم بحضور مسؤولين محليين، في لحظة تقدير صادقة للجهود التي تبذلها الأجيال القديمة في صون الذاكرة الثقافية.

مهرجان الفنون الشعبية في المغرب

تأسس المهرجان الوطني للفنون الشعبية سنة 1959، وظل منذ ذلك الحين واجهة مشرفة للتراث المغربي.

وقد صنفته اليونسكو عام 2005 ضمن روائع التراث الشفهي اللامادي للإنسانية.

وتكتسي دورة 2025 طابعا خاصا، كونها تتزامن مع الذكرى الـ 40 لتأسيس جمعية الأطلس الكبير، المنظمة للمهرجان.

وتحت شعار "التراث اللامادي في حركة"، يستمر المهرجان حتى 7 يوليو، طارحًا نفسه كحدث فني وثقافي واجتماعي يسعى إلى دمج الفنون الشعبية في نسيج الحياة اليومية للمدينة، وتعزيز التفاعل الحضاري بين الشعوب.