هل تساءلتم يوما لماذا نفرح حين نشاهد فيلما خاصا بعيد الميلاد خلال شهر العيد، وإذا شاهدناه في شهر آخر قد لا ينتابنا الشعور نفسه؟
هل حاولتم في يوم البحث عن السبب الذي يجعلنا نسعد ونضحك كلما شاهدنا فيلم "هوم ألون" مثلا حتى وإن كنا نردد مع أبطاله الحوار الذي يدور بينهم؟
في الواقع، يبدو أن هناك أكثر من سبب علمي ونفسي يفسر السعادة التي نحس بها عند مشاهدة هذا النوع من الأفلام.
الفائدة وراء أفلام العيد
في الحقيقة، تؤكد الدراسات أن أفلام العيد تعزز المزاج وتخفف من أعراض الإكتئاب لأنها تؤمن للمشاهد فرصة للهروب من الضغوطات اليومية إلى عالم شبه خيالي أحداثه جميلة ونهاياته سعيدة. والمشاعر الإيجابية التي نحسها عند مشاهدة فيلم خاص بالعيد تقلل من هرمونات التوتر وتقضي على الأفكار السلبية.
حنين وعاطفة
تجعلنا أفلام الكريسماس مثلا، نشعر بحنين لماض أصبح بعيدا ولأيام طبعت حياتنا.
وهذا الحنين الذي تؤججه الصور والقصص والموسيقى في الأفلام يعود بنا إلى أوقات في حياتنا كانت بسيطة ولكن ممتعة: فالحنين بحسب علم النفس يجعلنا نعتقد أن الأمور كانت أفضل "من قبل"، إذ مع مرور الوقت تصبح الذكريات كلها وردية لأن المشاعر السلبية تتلاشى أسرع من المشاعر الإيجابية.
عقل سليم في جسم سليم
عادة ما يشعر الدماغ براحة عند متابعة أحداث يتوقع أن نهاياتها ستكون سعيدة حتى وإن ترافقت بأوقات حزينة وعصيبة وبعض الدموع.
والتغيرات في المزاج تؤثر على كيمياء الجسم. ورفع المعنويات يجعل الإنسان يتمتع بشكل غير مباشر براحة جسدية، كما وأن الضحك يقضي على التوتر من دون اللجوء لأدوية.
وعندما نعيد مشاهدة فيلم مفضل أو نتحدث عنه مع الأصدقاء، فإننا نعيد عرض مشاهد في عقلنا توقظ في داخلنا مشاعر إيجابية.
في النهاية، تقوم الأفلام المبهجة بأكثر من مجرد إسعادنا للحظة. فهي تفرحنا وتلهمنا وتحفزنا على التفاؤل والأمل ورؤية الأشياء بطريقة جديدة لا سيما وأن الخير دائما ما ينتصر على الشر في نهاياتها.
والأكيد أن ما من ضرر من مشاهدة هذا النوع من الأفلام على مدار السنة، فهي تولد فينا نوعا من الهدوء والراحة والطمأنينة.