hamburger
userProfile
scrollTop

كائن بحري بحجم الإصبع يتحدى الشيخوخة ويذهل العلماء

وكالات

أعماق المحيطات كشفت عن كائن خالد (إكس)
أعماق المحيطات كشفت عن كائن خالد (إكس)
verticalLine
fontSize

يثير كائن بحري صغير بحجم طرف إصبع الخنصر إعجاب العلماء وعامة الناس على حد سواء في أعماق المحيطات، حيث يعيد تعريف فهمنا للحياة والشيخوخة والبقاء.


وأضافت تقارير أن هذا الكائن المائي الذي يطلق عليه اسم "توريتوبسيس دورني" Turritopsis dohrnii، تم إطلاق عليه مسمى "قنديل البحر الخالد"، وذلك بسبب قدرته المذهلة على عكس دورة حياته، وهو ما يساعده على تجنب الموت من الشيخوخة بشكل نظري، وهي بحسب التقارير تعتبر طريقة بيولوجية مثيرة أدهشت الجميع.

وبحسب تقرير لصحيفة "إيكونوميك تايمز" فإن غالبية الكائنات تشيخ، بدءا من الحشرات وصولا إلى البشر، حيث تمر الكائنات بتلك المراحل قبل أن تموت في نهاية المطاف، وأشار التقرير إلى أن قنديل البحر من فصيلة "توريتوبسيس دورني"، بإمكانه أن يعكس عقارب الساعة في ظروف معينة ليغير مسار حياته عن طريق عملية يطلق عليها اسم "التحول الخلوي".

ويبدأ قنديل البحر الخالد حياته كيرقة، مثله مثل غيره من القناديل، وتستقر هذه اليرقة على الأسطح، قبل أن تتحول إلى "بوليب" وهو شكل يكون ثابتا ويلتصق في قاع المحيط.

وبعد ذلك تنفصل القناديل الصغيرة من هذه البوليبات وتسبح في البحر وتنمو بشكل طبيعي.

وما يميز هذا القنديل عن غيره من الكائنات، هو أنه عندما يتعرض للجوع أو الإصابة أو تغيرات حرارية أو حتى الشيخوخة فإنه يقوم بتصرف وصف بالنادر، حيث إنه يعود إلى مرحلة سابقة من حياته بدلا من أن يموت.

وبإجراء مجموعة من الاختبارات لاحظ العلماء انكماش جسم القنديل البالغ، ويتغير شكله واستقر في قاع البحر، قبل أن يتحول في غضون أيام إلى بوليبات جديدة قادرة على إنتاج قناديل جديدة تطابق جينيا الأصل.

قدرة على البقاء

وثبت أن هذا النوع لا يموت بسبب الشيخوخة الطبيعية، حيث تسمح له تلك الآليات المميزة بأن يتجاوز نقطة النهاية في دورة الحياة المعتادة التي يواجهها معظم الكائنات.

ولا يعني هذا أن القناديل لا تموت، حيث إن معظم الكائنات تموت في البرية قبل إكمال دورة انعكاس واحدة، كما يوجد مخاطر الأمراض والتغيرات البيئية وأيضا الافتراس.