شهدت الأيام الأخيرة ضجة كبيرة في المغرب بعد إغلاق محل بائع السمك عبد الإله في مدينة مراكش، وهو الشاب الذي اشتهر ببيعه السردين بسعر 5 دراهم فقط، في خطوة تحدّت الارتفاع الكبير في أسعار السمك في السوق المحلي المغربي. أثارت هذه القضية جدلًا بين المواطنين، حيث اعتبر البعض أن قرار إغلاق المحل انتقامٌ من البائع بسبب كشفه لما وصفه بـ"احتكار كبار التجار" للسوق، بينما رأى آخرون أن القرار جاء بسبب مخالفات صحية وإدارية. هذا الجدل انتقل من الشارع إلى البرلمان، حيث وجهت النائبة فاطمة التامني سؤالًا للحكومة حول التضييق على من يكشفون الفساد بدلًا من محاسبة المحتكرين. تفاصيل قضية بائع السمك في المغرب بدأت القصة عندما قرر عبد الإله، وهو بائع سمك شاب في مراكش، بيع السردين بسعر 5 دراهم فقط للكيلوغرام، في حين يتراوح سعره في الأسواق بين 15 و20 درهمًا. وأوضح في مقطع فيديو متداول أنه يسعى إلى مساعدة المواطنين عبر توفير السمك بأسعار عادلة، مؤكّداً أن السبب الأساسي في ارتفاع الأسعار هو المضاربة والاحتكار من قبل تجار الجملة والوسطاء. موقف الشاب لاقى تأييداً كبيراً من المواطنين الذين أثنوا على مبادرته، فيما أثار الأمر استياء بعض تجار الأسماك الكبار. ومع تزايد الجدل، تدخلت السلطات المحلية في مراكش وأغلقت محله، مشيرة إلى مخالفات تتعلّق بعدم عرض الأسعار وظروف التخزين والنظافة. غير أن كثيرين اعتبروا أن الإغلاق جاء كردّ فعل على كشف البائع لحقيقة الأسعار، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن مدى شفافية أسواق السمك في المغرب، ومن المسؤول عن تحديد الأسعار. هذه الحادثة أعادت الجدل حول قضية ارتفاع الأسعار في المغرب، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، حيث يزداد الطلب على الأسماك والمنتجات الغذائية الأساسية. وبينما يطالب المواطنون بفتح تحقيق رسمي حول المضاربة في أسعار الأسماك، تظل قضية عبد الإله تطرح أسئلة عن مدى تأثير الاحتكارات على الأسعار. (المشهد)