أظهر علماء أن الجزيئات الغنية بالكربون التي عُثر عليها في قاع بحيرة قديمة على المريخ كانت موجودة سابقا بكميات أعلى بكثير من الآثار الضئيلة التي تُقاس اليوم.
الكربون في المريخ
هذا التصحيح يعني أن الكوكب الأحمر أنتج أو احتفظ بكربون أكثر مما كان متوقعا، ما يفرض إعادة تقييم لكيفية عمل المريخ في ماضيه السحيق.
داخل صخور طينية رسوبية في بحيرة جافة، حُفظت 3 سلاسل كربونية طويلة رغم التعرض المستمر للإشعاع السطحي. وباستخدام هذه الجزيئات، قام الدكتور ألكسندر بافلوف من مركز غودارد التابع لناسا بحساب مقدار الإشعاع الذي دمّر هذه المركبات عبر الزمن، وأعاد تقدير تركيزها الأصلي.
النتائج أشارت إلى أن الصخور احتوت سابقا على ما بين 120 و7,700 جزء في المليون من هذه الجزيئات، مقارنة بـ30 إلى 50 جزءا في المليار فقط اليوم. هذه السلاسل، المعروفة باسم الألكانات، تتكون من الكربون والهيدروجين، وقد رصدها مسبار "كيوريوسيتي" بعد تسخين العينة وتحليل الغازات المنبعثة منها.
ورغم أن هذه المركبات قد ترتبط بالأحماض الدهنية، المكون الأساسي لأغشية الخلايا، فإنها قد تتكون أيضا بعمليات غير حيوية. غير أن الفريق البحثي أشار إلى أن المصادر الكيميائية غير البيولوجية المعروفة لا تفسر بسهولة هذه التراكيز المرتفعة.
ويكسر الإشعاع على سطح المريخ الروابط الكيميائية بمرور ملايين السنين، ما يجعل إعادة بناء الكمية الأصلية أمرا معقدا ويترك مجالا واسعا للشك. ويؤكد الباحثون أن إثبات وجود حياة يتطلب أدلة متعددة ومتناسقة.
وتفتح الدراسة، المنشورة في مجلة Astrobiology، الباب أمام مهمة إعادة العينات إلى الأرض لحسم هذا اللغز العلمي.