"لم أكن أنوي قتله.. لكنه حاول ضربي بقطعة حديدية، ولم أجد أمامي سوى المطواة". بهذه الكلمات، بدأ حسين (43 عامًا) اعترافاته أمام الرائد محمد داود، رئيس مباحث قسم شرطة أكتوبر ثالث في مصر، كاشفًا تفاصيل الليلة التي انتهت بجريمة قتل داخل شقة صغيرة بالمدينة. لم يكن يتوقع أنّ هاتفًا محمولًا، عثر عليه بالصدفة، سيقوده إلى مواجهة قاتلة مع صاحبه.بداية الابتزازروى حسين خلال تمثيله للجريمة أمام اللواء محمد الشرقاوي، مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بمديرية أمن الجيزة، أنه أثناء سيره في أحد الشوارع، وجد هاتفًا محمولًا ملقًى على الأرض، فالتقطه. بدافع الفضول، قرر فتح الهاتف لمعرفة صاحبه، لكنه تفاجأ بمقاطع فيديو "خاصة جدًا" مخزّنة بداخله."لم أكن أنوي إيذاء أحد، لكنني فكرت.. لماذا لا أستفيد من هذا؟"، هكذا برر حسين فكرته، فقرر استغلال الموقف واتصل بصاحب الهاتف، حسام (33 عامًا)، وطلب منه 20 ألف جنيه مقابل عدم نشر الفيديوهات. دفع حسام المبلغ خوفًا من الفضيحة، لكنّ الطمع دفع حسين إلى التفكير في ابتزاز شخص آخر: المرأة التي ظهرت مع حسام في المقاطع.تواصل حسين مع المرأة، والتقى بها في شقتها حيث أعطته ألف جنيه وهاتفها المحمول، لكنه أراد المزيد: "كنت أريد شيئًا آخر.. لكنها رفضت". لم يمر وقت طويل حتى عاد حسام إلى شقته ليجد حسين هناك، فوقعت مشاجرة بينهما. اشتعلت المواجهة عندما أمسك حسام بقضيب حديدي وضرب حسين أعلى حاجبه، متسببًا في جرح غائر. في لحظة غضب ودفاع عن النفس، استل حسين مطواة كان يحملها وطعن حسام في صدره، فسقط الأخير قتيلًا على الفور.خلال ساعات، وصلت الشرطة إلى مكان الحادث، حيث عثرت على السلاح المستخدم، وجمعت أقوال الشهود، وبدأت التحقيقات مع حسين، الذي اعترف بكل تفاصيل الجريمة.(وكالات)