hamburger
userProfile
scrollTop

صور - مفاجأة أثرية كبرى في محيط بومبي الإيطالية

وكالات

من أبرز الاكتشافات طاوس شبه مكتمل عُثر عليه في الصالون الرئيسي للفيلا (إكس)
من أبرز الاكتشافات طاوس شبه مكتمل عُثر عليه في الصالون الرئيسي للفيلا (إكس)
verticalLine
fontSize

كشفت أعمال الترميم الجارية في فيلا بوبايا الرومانية قرب مدينة بومبي الإيطالية عن لوحات جدارية نادرة احتفظت بألوانها الزاهية رغم مرور نحو 2,000 عام على دفنها تحت رماد بركان فيزوف.

وللمرة الأولى منذ بدء الترميم، سُمح للزوار الخميس الماضي بدخول القصر الفخم الذي يعود إلى الحقبة الرومانية القديمة، وكان موطنا لبوبايا سابينا، الزوجة الثانية للإمبراطور نيرون، قبل أن يدمره ثوران البركان عام 79 ميلادي.

مفاجآت غير متوقعة

وأكدت مديرة الموقع الأثري أريانا سبينوزا أن كل عملية تنقيب تحمل مفاجآت غير متوقعة، مشيرة إلى أن الألوان النابضة بالحياة التي ظهرت على الجدران بدت وكأنها رُسمت حديثا.

ومن أبرز الاكتشافات أرجل طائر رشيق على خلفية إفريز أصفر إضافة إلى طاووس شبه مكتمل عُثر عليه في الصالون الرئيسي، وهو رمز مرتبط بالإلهة جونو وكان من الزخارف المفضلة في الفيلا.

ويؤكد علماء الآثار أن ما يميز هذه الجداريات ليس تفاصيلها الدقيقة فحسب، بل احتفاظها بأصباغ أصلية مثل الزنجفر الأحمر والأزرق المصري، وهي مواد نادرة وباهظة الثمن آنذاك، ما يعكس ثراء سكان الفيلا وعلاقاتهم التجارية الواسعة.

وتعتبر الفيلا جزءا من موقع أوبلونتيس الأثري بين بومبي وهيركولانيوم، وقد اكتُشفت بالصدفة في القرن 16 أثناء بناء قناة مائية، فيما بدأت أعمال التنقيب فيها في القرن الـ18.

وفي عام 1974، عُثر على مبنى ثانٍ قريب مخصص لمعالجة النبيذ والزيت، لكنه ما يزال مغلقا أمام الجمهور.

ووصفت المشرفة على الترميم إيلينا غرافينا الموقع بأنه استثنائي في تصميمه وجودته، مشيرة إلى أن الزيارات ستتاح صباح كل خميس ضمن مجموعات صغيرة لا تتجاوز 10 أشخاص، حيث يمكنهم مشاهدة الجداريات عن قرب ورؤية خبراء الترميم أثناء عملهم.

وعلى الرغم من هذه الاكتشافات اللافتة، لم يُكشف سوى عن نصف مساحة الفيلا تقريبا.

ويقول كبير علماء الآثار جوزيبي سكارباتي إن حدودها من الشمال والشرق والغرب ما تزال مجهولة، مضيفا: "من المحتمل أن تخبئ لنا الفيلا المزيد من المفاجآت".