سلّطت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس مجدّدا الضوء على مواضيع عدة لطالما شغلت الرأي العام، وأثارت فضول الكثيرين حول العالم لأهميّتها المحلية والإقليميّة والعالمية على حدّ سواء.
ومن بين هذه المواضيع المثيرة للجدل بشكل دائم، المفاعل النووية التي تملكها دول عدة منها إسرائيل.
وقد ازداد الحديث في الآونة الأخيرة عن مفاعل ديمونا الإسرائيلي، وبدأ كثيرون يتساءلون عنه وعن أهميّته وتطوّره ومكانه. وانتشر سؤال "أين يقع مفاعل ديمونا" على محرّكات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا بعدما دعت عضو في الكنيست، الجيش الإسرائيليّ إلى استخدام السلاح النوويّ في غزة، ردّا على هجمات حماس المباغتة التي بدأت صباح السبت على إسرائيل.
أين يقع مفاعل ديمونا؟
تعريف مفاعل ديمونا
- هو مفاعل نوويّ إسرائيلي.
- بدأ بناؤه عام 1958 بمساعدة فرنسا، واستمر ما بين سنتَي 1962 و1964.
- الهدف المعلن من إنشائه كان توفير الطاقة لمنشآت تعمل على استصلاح منطقة النقب (الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية).
- سنة 1986 نشر التقنيّ السابق في مفاعل ديمونا، موردخاي فعنونو للإعلام، بعضا من أسرار البرنامج النوويّ الإسرائيلي، الذي يُعتقد أن له علاقة بصنع رؤوس نووية ووضعها في صواريخ باليستيّة وطائرات حربية، ثم في غواصات نوويّة موجودة في ميناء حيفا.
- نتيجة لهذا العمل، اختُطف فعنونو من قبل عملاء إسرائيليّين من إيطاليا، وحوكم بتهمة إفشاء أسرار الدولة.
- ردود كثيرة أعقبت الموضوع وسخط عارم عمّ الرأي العامّ العربي.
الخطر البيئي
بدأت شائعات تتعلق بسلامة المفاعل ومدى أمانه، خصوصا بعد أكثر من 40 عاما على مباشرة العمل فيه، وهناك تخوّفات على سلامة القاطنين في المناطق المجاورة.
موقع مفاعل ديمونا
يعدّ مفاعل ديمونا النوويّ أو "مركز الأبحاث النووية" أهم منشأة نووية إسرائيلية، ويقع في صحراء النّقب (جنوبي أراضي فلسطين 1948) وسط أشجار عالية.
هو مكوّن من 8 طوابق تحت الأرض يعالَج فيها الوقود النوويّ المحترق، وهي المرحلة الأولى لإنتاج القنبلة الذرية التي تُنقل إلى مكان آخر لتخزّن أو تحمّل على صواريخ.
ولهذا المفاعل قدرة كبيرة على إنتاج البلوتونيوم بمقدار 9 كيلوغرامات سنويا، بحيث تكفي لإنتاج قنبلة ذريّة بقوة تفجيرية قدرها 20 كيلوطنًا، وهي القوة التفجيرية نفسها للقنبلة النووية التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة ناغازاكي اليابانية، إبّان الحرب العالمية الثانية.
سرّية تامة
وعلى الرغم من أنّ إسرائيل لم تعترف قطّ بامتلاكها أسلحة نووية، لكنّ قلّة من الخبراء الدوليّين يشككون في وجودها في القائمة العالميّة للقوى النوويّة.
ويمكن القول إنّ قدرات إسرائيل النوويّة هي أكثر برامج أسلحة الدمار الشامل سرّية في العالم.