يعود تاريخ الجدار إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وبناه الفينيقيون، أقدم الحضارات البحرية في العالم، وهو بمثابة حاجز دفاعيّ قويّ لحماية المدينة من الغزوات البحرية، خصوصاً أنّ الفينيقيين كانوا يعتمدون على التجارة البحرية بشكل كبير.
من الجدار تصل إلى الأسواق القديمة التي تتميز بشوارعها الضيقة والممرات المرصوفة بالحجارة، إلى جانب المباني القديمة المحيطة التي تتميز بأبوابها ونوافذها الخشبية التقليدية، وتعود إلى العصور الرومانية والعثمانية.
هنا تُباع العديد من المنتجات الحرفية اليدوية، مع المنتجات المحلية الطازجة مع المقاهي والمطاعم الجديدة التي تشمل المطابخ المختلفة من اللبنانية إلى الإيطالية واليابانية والعالمية.
ولا يمكن أن نحطّ في البترون من دون التوقف لشرب الليموناضة هذه العادة التي باتت روتينيّة لدى زوار البترون.
طريق الأسواق هذه توصلك إلى ميناء البترون الذي كان مركزاً حيوياً للتجارة والنقل البحري؛ وهو اليوم ملجأ العديد من الصيادين المحليّين كمصدر رئيسيّ لرزقهم، كما ويمكن للزوار أن يذهبوا في رحلة لاستكشاف الساحل ومشاهدة المناظر الخلابة للمدينة من البحر.
وهنا أيضاً يتم إحياء مهرجان البترون الدوليّ كل عام، ويشتهر بتقديم مجموعة متنوعة من الموسيقى، بما في ذلك الموسيقى الكلاسيكية والشرقية والبوب.
ولمحبي السباحة والغطس وركوب الأمواج والتجديف واليوغا، فيعدّ شاطئ البترون مكاناً مثالياً لممارسة الرياضات على أنواعها، كذلك محبو الاستمتاع بغروب الشمس فشواطئ البترون تنتظرهم في أمسية عابقة بالرومانسية والأمل.