في قلب حديقة حيوانات إيتشيكاوا اليابانية، أصبح القرد الصغير بانش حديث العالم، ليس فقط لطرافته، بل لقصة إنسانية تمس القلوب. فما هي قصة القرد بانش؟
وُلد بانش قبل 7 أشهر من نوع المكاك الياباني، لكنه تُرك دون رعاية والدته منذ ولادته، ما استدعى تدخل حراس الحديقة لإنقاذه وتأمين بيئة آمنة له.
في البداية، جرب القائمون على رعاية الحيوانات عدة بدائل لمحاولة ملء الفراغ العاطفي لدى بانش، مثل المناشف المحشوة وألعاب أخرى، إلا أن الخيار الأمثل جاء في صورة دمية DJUNGELSKOG على شكل قرد أورانغوتان من إنتاج شركة إيكيا السويدية. يتميز هذا القرد المحشو بفراء طويل وسهل الإمساك به، كما أن شكله القريب من القردات ساعد بانش على الشعور بالأمان والتكيف مع البيئة المحيطة.
قصة القرد بانش
منذ أن حصل بانش على دميته، أصبح لا يفارقها لحظة؛ يسحبها معه أثناء التنقل، يحتضنها أثناء اللعب، وحتى يغفو على صدرها عند النوم.
هذا المشهد الطريف والمؤثر جذب الزوار إلى الحديقة بشكل غير مسبوق، كما انتشرت مقاطع الفيديو لبانش ودميته على نطاق عالمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما جعله رمزا عالميا للتعاطف والحنان، وتصدرت قصة القرد بانش الترند.
تأثير بانش لم يقتصر على عالم الحيوان فقط، بل أثر على الأسواق أيضًا، إذ شهدت دمية DJUNGELSKOG ارتفاعًا كبيرًا في الطلب عالميًا، وأصبحت متوفرة في متاجر إيكيا في مصر، السعودية، سويسرا، وإسبانيا، لتصبح رمزًا لكل من يسعى إلى التعبير عن الحب والدعم العاطفي.
يأمل الحراس أن يكتسب بانش مع الوقت القدرة على التفاعل الاجتماعي مع باقي قرده، وربما يأتي اليوم الذي لن يحتاج فيه إلى دميته، لكنه يظل حتى الآن النجمة الصغيرة التي سرقت قلوب الملايين، وذكّر الجميع بقوة التعاطف وأهمية الرعاية في حياة كل كائن حي.