وقالت السلطات في مدينة غرونوبل إن المشتبه به جاك لوفوغل يخضع للحبس الاحتياطي، منذ أبريل 2025.
وأكد المدعي العام في المدينة إتيان مانتو أن لوفوغل أقرّ خلال الاستجواب، بأنه قتل والدته المصابة بمرض عضال في سبعينيات القرن الماضي، ثم عمته المسنة في التسعينيات، عبر خنقهما بالوسادة، مدعيا أنه كان يضع حدا لمعاناتهما.
جرائم عابرة للقارات
ويُشتبه في ارتكاب لوفوغل اعتداءات جنسية طالت ما لا يقل عن 89 قاصراً في 5 قارات، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2022، في واحدة من أكثر القضايا تعقيدا واتساعا من حيث النطاق الجغرافي والزمني.
ووصف المدعي العام في غرونوبل المتهم، بأنه "نموذج لمعتدٍ جنسي متسلسل".
وأشار إلى أنه تنقل بين دول عدة وعمل في وظائف تعليمية وتربوية مكّنته من الاحتكاك المباشر بالأطفال والمراهقين.
وشملت البلدان التي أقام أو عمل فيها ألمانيا وسويسرا والمغرب والنيجر والجزائر والفلبين والهند وكولومبيا، إضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.
وحسب الادعاء، لم يحصل لوفوغل على مؤهل تدريسي رسمي، إلا أنه شغل وظائف متعددة كمربٍّ ومعلم خصوصي ومشرف في مخيمات وأنشطة شبابية ورياضية، كما عمل مع أحداث جانحين وفي دور رعاية للأطفال، ما أتاح له الوصول إلى ضحايا محتملين.
مذكرات رقمية كشفته
وترتكز التحقيقات على مذكرات رقمية تركها المتهم، عُثر عليها في وحدة تخزين إلكترونية سلّمها أحد أقاربه للسلطات.
وتضم هذه المذكرات 15 مجلدا دوّن فيها تفاصيل أنشطته مع الأطفال، الأمر الذي ساعد المحققين على تحديد هوية 89 ضحية مزعوما، جميعهم فتيان تراوحت أعمارهم بين 13 و17 عاما وقت وقوع الاعتداءات، بين عامي 1967 و2022.
ودعت الشرطة الفرنسية أي شخص يعتقد أنه قد يكون ضحية أو شاهدا إلى التواصل مع السلطات.
وأكدت على ضرورة استكمال التحقيقات خلال عام 2026 تمهيدا لإحالة القضية إلى القضاء ضمن إطار زمني معقول.