hamburger
userProfile
scrollTop

هل تحولت زوجة الأمير أندرو السابقة إلى "خادمة" في قصر إبستين؟

ترجمات

فيرغسون وصفت منذ زمن علاقتها السابقة بإبستين بأنها "خطأ في التقدير" (فيسبوك)
فيرغسون وصفت منذ زمن علاقتها السابقة بإبستين بأنها "خطأ في التقدير" (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • زوجة أندرو توسلت إبستين للعمل لديه كمساعدة منزلية.
  • سارة فيرغسون في رسالة لإبستين: "أنا في خدمتك.. فقط تزوجني".
  • اتجاه لشطب 6 شركات لسارة فيرغسون من السجل التجاري.

ما زالت ملفات الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية منذ فترة، تثير الدهشة والريبة كل ما ظهر فيها معلومات تدين أحدهم أو تسلط الضوء على أفعال قام بها خلال فترة تواصله مع الرجل المثير للجدل.

في جديد المعلومات، ظهر مؤخرا ضمن الملفات اسم زوجة الأمير البريطاني أندرو الذي جرّد من ألقابه بعد فضائحه مع إبستين، سارة فيرغسن.

طلب زوجة أندرو السابقة العمل كمساعدة منزلية لإبستين

ففي إحدى الرسائل المنشورة، بدت سارة وهي تتوسل إبستين بأن يعيّنها مساعدة منزلية شخصية في جزيرته.

ولكن ما الحقيقة حول عمل زوجة الأمير أندرو السابقة كمساعدة منزلية لإبستين؟

في الواقع، وبحسب تقرير نشره موقع "إندبندنت"، لم تكن السيدة تدرك حجم العمل الذي يتطلبه هذا الدور، لكنه مثال على مدى يأسها وانفصالها عن الواقع، بل أيضاً على مدى قربها من مرتكب الجرائم الجنسية المدان.

ويكفي أن يلقي الشخص نظرة على إعلانات الوظائف الشاغرة في وكالات توظيف العاملين المنزليين المرموقة ليفهم طبيعة هذا النوع من الوظائف. ويُطلق على هذا الشخص أحياناً اسم مدير المنزل أو مساعد المدير التنفيذي، ويكون بمثابة قلب العمليات المنزلية - عين وأذن صاحب العمل، أو "الرئيس"، عندما يتعذر عليه التواجد في أحد منازله العديدة.

بشكل عام، لكل عقار مدير أو مساعد خاص به، وهو المسؤول الأول عن جميع الموظفين الآخرين. تربطه علاقة وثيقة قائمة على الثقة بصاحب العمل، ومن المتوقع منه أن يكون على دراية بأفكاره قبل أن يفكر بها. وغالبا ما يتخذ قرارات استباقية تشمل كل شيء بدءًا من التوظيف والفصل وصولًا إلى الميزانيات والديكورات ومستلزمات الطعام وقوائم المدعوين للحفلات.

طبيعة العمل كمساعدة منزلية

وبالعودة إلى وظيفة "عين وأذن" صاحب العمل، من البديهي أن يكون في كل منزل فخم كاميرات خفية. وبالعادة، يحذر الموظفون بعضهم بعضًا همسًا: "انتبهوا في الحمام، هناك كاميرا في الشمعة"، أو "احذروا الكتاب الأحمر في غرفة المعيشة".

وفي حالة إبستين، إذا تساءلتم كيف تم تصوير هذا العدد الكبير من الضيوف البارزين في أوضاع محرجة، فلا بد من البدء من هنا.

كل هذا يدل على أن سارة فيرغسون لم تكن تعتقد فقط أنها قادرة على التعامل مع معلومات بالغة الحساسية، بل كانت على الأرجح مطلعة على بعض أسرار المنزل.

ففي رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 16 مايو 2010، ونشرتها مؤخرًا وزارة العدل الأميركية، بدت دوقة يورك السابقة، التي كانت تبلغ آنذاك 50 عامًا، وهي تتوسل تقريبًا للعمل في أحد منازل إبستين. وكتبت: "لكنني لا أفهم لماذا لا تجعلني مجرد مساعدة منزلية لديك. أنا الأكفأ وأحتاج المال بشدة". وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى أُرسلت بعد أشهر قليلة من سجن إبستين لمدة 13 شهرًا بتهمة استغلال طفلة في الدعارة في فلوريدا، توسلت قائلة: "أرجوك يا جيفري، فكّر في الأمر".

وقد يتراوح راتب هذا النوع من الوظائف بين 45,000 و80,000 جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، أو قد يصل إلى ضعف هذا المبلغ في الشرق الأوسط. ومن المؤكد أن فيرغسن أنفقت هذا المبلغ على الأحذية في يوم من دون تردد، لذا يصعب فهم ما الذي جعلها تعتقد أنها قادرة على إدارة وظيفة تتطلب الاستيقاظ في الـ7 صباحًا، والوقوف طوال اليوم، وعدم الجلوس غالبًا حتى الـ11 مساءً.

في المنازل الفخمة، عادةً ما ينطوي العمل على إصدار الأوامر للآخرين بدلاً من القيام بها بنفسك، وهو أمرٌ لا شك في أنها كانت تعوّل عليه. لكن هذا منصبٌ حميمٌ يُكتسب عادةً بعد سنواتٍ من الولاء والعمل الجاد وساعاتٍ طويلةٍ في وظائفَ مبتدئةٍ كالتدبير المنزلي أو الخدمة.

وحتى في الحالات العادية التي لم تُرتكب فيها جرائم، يُظهر أصحاب المنازل وضيوفهم مستويات من الأنانية والغطرسة التي لا يُمكن التسامح معها في أي مكان آخر. فالثروة الطائلة والامتيازات تُحوّل الناس إلى وحوش. إنهم ببساطة لا يعتقدون أن قواعد "الناس العاديين" تنطبق عليهم.

رسائل أخرى

وتكشف رسائل عدة عن عمق العلاقة بين سارة فيرغسون وإبستين وجاء في رسائل متبادلة فيما بينهما عام 2009، أن دوقة يورك آنذاك أخبرت إبستين بحماس عن فرص جديدة لعلاماتها التجارية وكتبها.

وكتبت له: لم أتأثر يوماً بلطف صديق كما تأثرت بكلماتك أمام بناتي. شكراً لك يا جيفري لأنك الأخ الذي تمنيت دائماً أن يكون لي مثله.

وفي العام التالي، جاءت رسالة أخرى من سارة إلى إبستين، والتي كانت محملة بالمشاعر وكتبت فيها: أنت أسطورة. لا أجد الكلمات لوصف محبتي وامتناني لكرمك ولطفك. أنا في خدمتك.. فقط تزوجني.

كما تشير الدفعة الجديدة من الرسائل المسربة أيضاً إلى أن إبستين كان يريد من فيرغسون مساعدته في تلميع صورته ففي ذلك الوقت، كان متهماً بإساءة معاملة عشرات الفتيات بين عامي 1999 و2007. وكان قد توصل إلى صفقة ادعاء جنبته اتهامات فيدرالية بالاتجار الجنسي، واكتفى بالاعتراف باتهامات أقل خطورة في 2008، وقضى 13 شهراً في السجن.

في 2009، وبعد انهيار أحد مشاريعها التجارية، يبدو أن سارة فيرغسون كتبت إلى إبستين تقول: أحتاج بشكل عاجل إلى 20 ألف جنيه إسترليني للإيجار اليوم. المالك هدد باللجوء إلى الصحف إذا لم أدفع. هل لديك أي أفكار؟

سوء تقدير

في عام 2011، وصفت فيرغسون علاقتها السابقة بإبستين بأنها "خطأ في التقدير"، وامتنع متحدث باسمها عن التعليق على ما ورد في التقارير المنشورة.

وتتجه 6 شركات مملوكة لـسارة فيرغسون إلى الإغلاق، بعد نشر الوثائق الأميركية الجديدة، وقُدمت طلبات رسمية لشطب الشركات الـ6 من السجل التجاري، عقب ظهور المعلومات المثيرة.