hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل قامت مصر بهدم مقابر أثرية؟

الحكومة المصرية تنفي تنفيذ حملة شاملة لهدم مقابر أثرية (تويتر)
الحكومة المصرية تنفي تنفيذ حملة شاملة لهدم مقابر أثرية (تويتر)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حكومة مصر نفت رسميا الثلاثاء ما تم تداوله حول هدم مقابر أثرية.
  • مفتش في وزارة الآثار: المقابر يتم عمل صيانة دورية لها وتكون مسجلة في سجلات الآثار.
  • الاتهامات قالت إنّ الحكومة في مصر تهدم مقابر أثرية بهدف حل أزمة المرور.

في الأيام القليلة الماضية، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء أئمة وشعراء وأدباء مصريين يرقدون في مقابرهم منذ زمن، ليُشعلوا جدلا حول هدم مراقدهم التاريخية بهدف فك أزمة المرور في القاهرة الكبرى.

أنباء الهدم نشرها علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، الذي غرد قائلا:

  • الحكومة تعتزم تعويض أصحاب المقابر التي يتم هدمها بأخرى بديلة بمناطق أخرى.
  • بعض هذه المناطق والتي يتم إزالتها هي مناطق تاريخية و تُعتبر تراثا وتاريخا.
  • الموضوع ليس موضوع تعويض ولا أحد ضد التطوير بالعكس.
  • لكنّ التطوير يجب ألا يأتي على حساب إزالة الرفات والجثث.
  • بعض هذه المقابر يقع بمناطق لها طابع تاريخي، وتحتوى على فنون معمارية نادرة وذات قيم روحية ورمزية.

هذه المزاعم نفتها الحكومة المصرية أمس الثلاثاء، من خلال بيان أصدره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، جاء فيه:

  • وزارة السياحة والآثار نفت تلك الأنباء، مؤكدة أن لا صحة لتنفيذ الحكومة حملة شاملة لهدم مقابر أثرية.
  • المقابر الأثرية كافة قائمة كما هي، ولا يمكن المساس بها، فهي تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983.
  • حرص الدولة على الحفاظ على الآثار بأنواعها وأشكالها كافة، ليس فقط للأجيال القادمة ولكن للإنسانية جمعاء.

في المقابل، نشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا توضح هدم مساحات كبيرة من المقابر يقولون إنها تقع في منطقة أثرية بالقاهرة.

ولم يتسنّ لمنصة "المشهد" التحقق من صحة الصور وموقع تصويرها أو نوع المقابر المُدمرة.

هدم المقابر لحماية الآثار

تعليقا على هذه الأنباء، يقول الخبير الأثري والمفتش في وزارة السياحة والآثار والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر، هذا كلام غير صحيح وغير دقيق، حيث إنّ جميع المقابر التي صدر أمر بإزالتها ليس لها أيّ علاقة بالآثار وغير أثرية، بل أيضا غير مُسجلة بوزارة الآثار، وإنما مقابر لأشخاص عاديين لدفن جثث الموتى، ولا يوجد سابقة لهذا الأمر، وإذا كان هناك حالات لمثل هذه الأمور كان الغرض منها هو المحافظة على الأثر من الاندثار.

وأضاف خبير الآثار في حديث لمنصة "المشهد"، أنه لا يوجد أيّ نيه لهدم أيّ مقابر أثرية، نظرا لأنها محمية بقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، ولا يجوز المساس بها، ويؤكد:

  • هذه المقابر يتم عمل صيانه دورية لها وتكون مسجلة كأثر في سجلات الآثار.
  • وزارة السياحة والآثار هي الجهة المنوطة بصيانتها على اعتبار أنها في عهدتها.

وكشف عامر أنه لا يمكن نقل مقبرة أثرية من مكان إلى آخر، لأنه "من المتعارف عليه أنّ الأثر يظل في مكانه حتى لا يفقد أهميته، حيث إنه أصبح جزءا من المكان الذي اكتُشف فيه".

"ولكن هناك حالات قليلة جدا تم نقل الأثر من مكانه، على سبيل المثال حدث ذلك في معبد أبو سمبل بسبب مياه الفيضان، وكان ذلك في فترة الستينيات، وأيضا مشهد الطباطبا (يقع في مقبرة الإمام الشافعي) وكان ذلك بسبب المياه الجوفية التي أحاطت به، وحرصا على حفظ الأثر من التدمير تم نقله". 

أهمية المقابر الأثرية

وعن أهمية المقابر القديمة، أكد المتخصص في علم المصريات أن لها أهمية تاريخية كبيرة حيث:

  • إبراز مظاهر الفن بهذه المقابر ودقة ألوانها وإبراز تاريخ الشخصيات المدفونة.
  • كل حقبة تاريخية لها فن مميز بداية من الحضارة المصرية القديمة مرورا باليونانية الرومانية ثم المسيحية والإسلامية ثم العصر الحديث.
  • لكل حقبة طابع خاص وابتكار في السمات والطراز المعماري، لذا كل فنان يحاول إظهار ما لديه من موهبته ومدى حرفيته من خلال هذه المقابر.