أكد علماء فلك أن المذنب 3I/ATLAS، الذي دخل النظام الشمسي قادما من الفضاء بين النجمي، لا يصدر أي إشارات راديوية قد تشير إلى أنه مركبة فضائية من حضارة متقدمة، واضعين حدا للتكهنات التي رافقت ظهوره.
وفي 18 ديسمبر 2025، وجه تلسكوب غرين بانك في ولاية فيرجينيا الغربية الأميركية أجهزته نحو المذنب لإجراء استماع راديوي موجه.
وقاد التحليل الفلكي بنجامين جاكوبسون-بيل من مشروع "Breakthrough Listen"، الذي يختص بالبحث عن البصمات التقنية أي الإشارات المحتملة لتكنولوجيا خارج الأرض.
جدل الكائنات الفضائية
وبحث الفريق عبر نطاق واسع من الترددات بين 1 و12 غيغاهرتز عن إشارات ضيقة النطاق تُعد مؤشرا كلاسيكيا على مصدر صناعي، إذ إن الظواهر الطبيعية نادرا ما تنتج مثل هذه الأنماط المنتظمة.
وعند أقرب نقطة اقتراب في 19 ديسمبر، كان بإمكان الرصد كشف جهاز إرسال ثابت بقوة تصل إلى 0.1 واط إذا كان يبث في جميع الاتجاهات.
لكن نتائج الدراسة، المنشورة على منصة arXiv العلمية، لم تُظهر أي إشارة غير طبيعية. وقال جاكوبسون-بيل إن الفريق كان يتوقع جسما طبيعيا، لكن كان من الضروري التحقق.
ورصد الفلكيون أيضا سلوكا طبيعيا للمذنب، مثل تشكل الهالة الغازية والذيل نتيجة تسخين الجليد بأشعة الشمس، ما يعزز تفسيره كجسم سماوي تقليدي.
ويرى الباحثون أن تكرار مثل هذه الاختبارات مع كل زائر بين نجمي جديد، خصوصا مع بدء تشغيل مرصد "روبين" ومشروعه لمسح السماء لـ10 سنوات، سيضع معيارا علميا صارما قبل إطلاق أي ادعاءات حول وجود تكنولوجيا فضائية.