في أعقاب انتشار شائعة وفاته على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خرج إبراهيم عيسى في حديث مباشر لقناة ومنصة "المشهد"، لوضع حد لحالة الجدل والقلق التي أثارتها الأخبار المتداولة.
وأوضح إبراهيم عيسى أن هاتفه لم يتوقف عن الرنين، سواء من الأصدقاء أو الزملاء أو أفراد العائلة، في محاولة للتأكد من حقيقة ما يُنشر.
إبراهيم عيسى يرد عبر "المشهد" على شائعة وفاته
أكد إبراهيم عيسى أن أكثر ما أثار دهشته هو تصديق بعض المقربين لخبر وفاته، رغم بساطة التحقق من الأمر.
وأشار إلى أن أفراد أسرته، وعلى رأسهم شقيقه شادي، بادروا بالاتصال للاطمئنان، وهو ما أثار استغرابه، وقال لشقيقه: "يعني يا شادي معقول أموت من غير ما أكلمكم! يعني زوجتي تكلمك، والولاد يكلمونك، هو أنت أخي وساكن في آخر الشارع، فلازم تكون أول واحد عارف لو مت".
شكر وامتنان ونفي تفاصيل حادث الوفاة المزعوم
وعبّر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى عن امتنانه الكبير لكل من تواصل معه بدافع القلق والمحبة، معتبرًا أن هذا الاهتمام الواسع يعكس تقديرًا شخصيًا لا ينكره.
ونفى إبراهيم عيسى بشكل قاطع ما تردد حول وفاته في حادث مروري، موضحًا أنه لم يغادر منزله منذ 10 أيام تقريبًا، إلا لصلاة الجمعة في المسجد الذي يبعد عن مسكنه حوالي 15 مترًا، وهو ما يؤكد أن شائعة وفاته المتداولة لا تستند إلى أي واقعة حقيقية، وإنما جرى تركيبها بشكل كامل دون أي أساس منطقي.
حملات كراهية متكررة ضد إبراهيم عيسى
وأشار إبراهيم عيسى إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تطاله فيها مثل هذه الشائعات، موضحًا أن الأمر يأتي ضمن حملات كراهية مستمرة تتخذ أشكالًا مختلفة. ولفت إلى وقائع سابقة جرى فيها ترويجه كمريض أو محتجز في العناية المركزة وأرفقوا الخبر بصور له من مشهد في أحد المسلسلات، قبل أن تتطور الشائعات إلى الحديث عن الوفاة.
واعتبر إبراهيم عيسى أن توقيت الشائعة له علاقة بحملة موجهة ضد فيلم "الملحد"، وأن مروجي الشائعة يريدون إيصال رسالة: "شوفتوا انتقام الله، مات في حادث صعب بعد ما كتب الملحد".
وأوضح أن بعض الأطراف تحاول تصوير الأمر وكأنه عقاب إلهي، في خطاب يقوم على التشفي وتوظيف الدين لتبرير الكراهية، وهو ما وصفه بأنه طرح غير منطقي وخطير.
وقال إبراهيم عيسى إن من روجوا شائعة موته، يتعاملون مع الموت كأنه عقوبة، مؤكدًا أن الموت حقيقة إنسانية قائلًا: "الموت حق، متستعجلوش على حاجة، ده قدر الله، وهتموت في الوقت اللي محدده ربنا، مش محدده حضرتك".
وأشار إبراهيم عيسى إلى أن محاولة تصوير الحوادث أو الوفاة كعلامة انتقام إلهي تعكس فهمًا قاسيًا غليظًا مشوهًا عن الدين.
رسالة ختامية حول الشائعات والكراهية
في ختام حديثه، شدد إبراهيم عيسى على خطورة إطلاق الشائعات بسهولة وتحولها إلى حقائق يتعامل معها الملايين بجدية. وقال: "لا تستعجلوا موتي"، وأكد أنه حتمًا سيموت كما يموت غيره، فالموت ليس عقوبة.
وأوضح أن ما تعرض له ليس حالة فردية، بل ظاهرة طالت سياسيين وفنانين. ودعا إلى التروي حتى في الخلاف والكراهية، مؤكدًا أن الله سيحاسب على هذه الأمور، وأنه يسعد ويفتخر حينما يوجه إليه السباب والشتائم واللعنات، وذلك لأنه مثلما يقول: "أعتقد أنني سأفلسهم جميعًا".