وفي هذا الإطار، يقول أنطون ميساك لمنصة "المشهد":
- نحن نتقن صناعة الفخار التي تعلمتها من والدي حين كنت في عمر 15 سنة، نحن في الأصل أرمن من تركيا، أجدادي كانوا يعيشون في تركيا، من أيام الفرمان جاؤوا إلى سوريا هنا في منطقة القامشلي وبدأنا بصناعة الفخار، طبعا هذه الصناعة قديمة منذ 450 عاما من سابع جد.
- الإنسان عندما يرغب بتعلم شيء ما يحتاج إلى أرادة وصبر لصناعة أي شيء، الآن مثل الفخار أعتادت يدي عليه وأعمل به لن أتركه، حتى لو صار لدي أولاد سأعلمهم وتبقى المهنة مستمرة.
صناعة الفخار لم تعد موجودة
يتم تقطيع الطين الذي أعد سابقا بطرق بدائية، ثم يقوم أنطون بالضغط على قطعة الطين بيده المبللة بالماء ويتم تشكيل الوعاء بواسطة عجلة الفخار التي تواصل الدوران.
يحمل أنطون بداخله شغف لهذه المهنة على الرغم من صعوبتها وأنها لم تعد تناسب أبناء جيله، ويواصل عمله داخل مشغل والده القديم الذي يبدو كغرفة من العصور القديمة.
ويضيف أنطون أن "الطين في البداية كنت أعمل فيه وكنت أشعر أنه مثل لعبة، طبعا بعمر صغير، وفيما بعد استمتعت بالطين وحتى الآن أحيانا أصنع أشياء من الخيال استمتع بها وفي بعض الأحيان راحة البال النفسية تدفعني للقيام بقطع نادرة وحركات جميلة عندما أكون مرتاح نفسيا لأني أحب الصلصال.
ويبقى أنطون أبن ميساك الوحيد الذي يعمل في هذه المهنة في شمال شرق سوريا ومن المحافظين عليها منذ مئات السنين على الرغم من ظروف الحرب السيئة وصعوبات العمل.
يختم أنطون حديثه لمنصة "المشهد"، قائلا "نحن الوحيدون في هذه المهنة في منطقة الجزيرة من شرق الفرات إلى الرقة ودير الزور إلى القامشلي، نحن الوحيدون الذين نعمل بصناعة الفخار، طبعا كان هناك قدماء يعملوا لكنهم تركوها وبقينا عائلة ميساك الوحيدة التي تعمل بصناعة الفخار فقط لا غير".