hamburger
userProfile
scrollTop

من هو عبد الهادي بلخياط.. وما قصة الآية التي غيرت حياته؟

المطرب المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط (فيسبوك)
المطرب المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
عبد الهادي بلخياط، الاسم الذي ارتبط بالأغنية المغربية الأصيلة، هو فنان جمع بين موهبة فذة وصوت عميق جعل منه أحد أعمدة الفن المغربي في فترة السبعينيات والثمانينيات. ورغم نجاحاته الكبيرة في مجال الغناء والموسيقى، فقد اختار في مرحلة ما أن يغير مسار حياته بشكل جذري. فمن هو عبد الهادي بلخياط، وماذا قال عن اللحظة الفارقة التي غيرت مسار حياته؟ تابع القراءة لتعرف الجواب.

من هو عبد الهادي بلخياط؟

عبد الهادي بلخياط فنان مغربي معتزل، وُلد عام 1940 في مدينة فاس، حيث خطا خطواته الأولى وسط أسرة بسيطة. انتقل إلى الدار البيضاء وهو في الـ 7 من عمره، وهناك بدأ رحلة الحياة مليئة بالمسؤوليات.

ظروفه العائلية أجبرته على ترك الدراسة مبكرًا والعمل في ورشة النجارة مع والده. ورغم هذه المصاعب، ظل مولعًا بالموسيقى، حيث وجد فيها متنفسًا للتعبير عن ذاته وطموحه.

في أواخر الخمسينيات، عاد بلخياط إلى فاس ثم استقر في الرباط، حيث بدأ يشق طريقه نحو عالم الغناء. عمل كسائق في وزارة الشباب والرياضة، مما أتاح له التواصل مع الأوساط الثقافية والفنية. أولى خطواته الاحترافية جاءت من دار الإذاعة في الدار البيضاء، حيث قوبلت أغانيه بترحيب كبير.

سافر إلى القاهرة لتطوير موهبته، لكنه اختار العودة إلى المغرب، حاملًا معه تجربة فنية غنية وعزيمة قوية. في ستينيات القرن الماضي، أصبح أحد رموز العصر الذهبي للموسيقى المغربية، متعاونًا مع أعلام الكلمة واللحن مثل عبد النبي الجراري وأحمد البيضاوي.

آية غيرت مجرى حياته

بعدما تعرفنا إلى جواب سؤال من هو عبد الهادي بلخياط، لنتعرف إلى الآية التي غيرت طريقه.

رغم النجاح الكبير الذي حققه، كانت هناك نقطة تحول غيرت مسار عبد الهادي بلخياط بشكل جذري. خلال زيارة لوالدة أحد أصدقائه التي كانت على فراش الموت، سمعها تتلو الآية الكريمة: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ" (سورة الحديد، الآية 16).

قال بلخياط إن هذه الكلمات كانت بمثابة نداء داخلي قلب حياته رأسًا على عقب. يقول بلخياط إن وقع هذه الآية في قلبه كان أشبه باليقظة الروحية، حيث بدأ يفكر بعمق في مغزى حياته وأهدافها.

في عام 1987، كان يستعد للسفر إلى بلجيكا لتوقيع عقد لإحياء سلسلة حفلات، لكن لقاءً عابرًا مع مجموعة من الدعاة في المطار غير مساره. بدلًا من السفر إلى بلجيكا، قرر التوجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. أمضى هناك 4 أشهر وصفها بأنها الأجمل في حياته، اكتشف خلالها حقيقة الدين ومعاني الحياة.

وفي عام 2012، أعلن بلخياط اعتزاله الفن نهائيًا، مكرسًا وقته للدعوة والإرشاد.

ماذا بعد اعتزال عبد الهادي بلخياط؟

رغم اعتزاله، لم ينقطع بلخياط عن التعبير الفني بشكل كامل. شارك في مهرجان موازين عام 2015، حيث قدم أغانٍ دينية تجاوب معها الجمهور بحماس كبير.

كما أصدر أعمالًا وطنية مؤثرة مثل "خويا الصحراوي"، التي واكبت أحداثًا وطنية بارزة، وأغنية "الله أجاري"، التي دعا فيها إلى تجاوز الخلافات بين المغرب والجزائر.

عاد بلخياط ليظهر في مناسبات دينية، مستذكرًا اللحظات التي غيرت مسار حياته.