في الآونة الأخيرة، تداولت بعض الأوساط الإعلامية والمجتمعية أخبارًا حول احتمال زيادة سن التقاعد إلى 65 سنة في العراق، وهذه القضية تثير الكثير من الجدل بين المؤيدين والمعارضين، حيث يرى البعض أنّ تمديد سن التقاعد يساعد في تقليل الضغط على نظام التقاعد الوطني، بينما يعتبره آخرون عبئًا على الموظفين الكبار في السن الذين يحتاجون إلى الراحة بعد سنوات طويلة من الخدمة، فما هي حقيقة زيادة سن التقاعد إلى 65 سنة في العراق؟
حقيقة زيادة سن التقاعد إلى 65 سنة في العراق:
وفقًا لقانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014، فإنّ سن التقاعد الرسمي في العراق هو 60 سنة، مع بعض الاستثناءات التي تسمح لبعض الفئات، مثل القضاة وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات، بالعمل لفترة أطول. يمكن أيضًا للموظفين التقاعد قبل بلوغ هذا السن في حالات معينة، مثل العجز الصحي أو التقاعد المبكّر وفقًا للشروط القانونية.
حتى الآن، لم يصدر أيّ قرار رسمي من الحكومة العراقية أو البرلمان بشأن رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، ومع ذلك، هناك مقترحات مطروحة لمناقشة هذا الموضوع، خصوصًا بسبب الضغوط المالية التي يواجهها صندوق التقاعد نتيجة ازدياد أعداد المتقاعدين وانخفاض الإيرادات العامة للدولة. بعض الدول تعتمد زيادة تدريجية في سن التقاعد كجزء من إستراتيجيات الإصلاح الاقتصادي، لكنّ أيّ تغيير في العراق يتطلب تعديل القانون من قبل البرلمان.
كانت هيئة التقاعد العامة العراقية، قد أشارت إلى أنّ هناك بعض المقترحات المُقدمة إلى مجلس النواب بخصوص تعديل سن التقاعد، حيث يتم رفع سن التقاعد الإلزامي إلى 63 عامًا بدلًا من 60، بالإضافة إلى وصوله لـ 65 عامًا لمن يرغبون في مواصلة العمل.
كما أوضحت الهيئة أنّ رفع سن التقاعد المبكّر ليصبح 50 سنة بدلًا من 45 سنة، ما يمنح الموظفين الراغبين في التقاعد المبكّر فترة انتظار تصل إلى 5 سنوات إضافية، بينما لم يتم تطبيق هذه المقترحات حتى الوقت الحالي.