في لقاء خاص ومثير، تحدثت النجمة السورية سلاف فواخرجي مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" الذي يُبث عبر قناة ومنصة "المشهد"، حيث فتحت العديد من الملفات الحساسة حول حياتها الشخصية والفنية، إضافة إلى علاقتها بالأحداث السياسية في سوريا. في هذا الحوار، أعلنت سلاف أنها جاهزة للإجابة على أسئلة كان من الممكن أن تبقى طيّ الكتمان، مؤكدةً أنّ الوقت قد حان للكشف عن الحقائق التي كانت مخفية لفترة طويلة.أعربت سلاف فواخرجي عن حزنها العميق لما آلت إليه الأوضاع في سوريا، مؤكدةً أنّ أكثر شيء يؤلمها في هذه الأيام هو حال بلدها وأهلها، فقالت بصراحة: "بموت بلا سوريا". وأكدت أنها لن تتوقف عن حب بلدها مهما كانت الظروف، مشيرة إلى أنها لا تخشى أيّ ضغوط قد تُمارس عليها. وأضافت أن لا أحد يستطيع منعها من دخول سوريا، لأنّ الوطن بالنسبة لها أهم من أيّ شيء آخر. سلاف فواخرجي وماهر الأسدخلال اللقاء، تم التطرق إلى شائعات انتشرت في وقت سابق حول علاقتها بماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد. وردًا على هذه الشائعات، أكدت سلاف فواخرجي أنّ كل ما تم تداوله حول هذا الموضوع هو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. وأوضحت أنّ علاقتها بالمحيط السياسي السوري، لا ترتبط بأيّ مزاعم شخصيّة أو خاصة، وأنّ هذه الشائعات هي محض اختلاق لا يمكن أن تؤثر على علاقتها بوطنها أو موقفها منه.في بداية الحوار، تناولت سلاف نشأتها العائلية وأثرها الكبير على شخصيتها، وأشارت إلى أنها ولدت في مدينة اللاذقية ثم انتقلت إلى دمشق، حيث تربّت في أسرة ذات قيم عالية. والدها كان أحد مؤسسي حزب البعث السوري، وقد أثر ذلك على شخصيتها بشكل كبير. وتحدثت سلاف فواخرجي عن والدها الذي كان مثالًا للهدوء والحكمة في التعامل مع الأمور. وقالت إنها ورثت عن والدها القدرة على التحليل والهدوء وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، مشيرةً إلى أنّ والدها كان يحرص على نشر روح الحوار والتفاهم بين أفراد العائلة.أما والدتها، فقد كانت كاتبة وصحفية، وتربت سلاف في بيئة تشجع على التفكير النقدي وتبادل الآراء. وقالت سلاف إنها كانت تجد الدعم والتوجيه من والدها أكثر من والدتها، التي كانت أكثر جدية وحزمًا في تربيتها. كما تحدثت عن الأثر الكبير للمحيط الثقافي والسياسي الذي نشأت فيه، وكيف أثّر على طريقة تفكيرها ورؤيتها للأمور.الإشارة إلى الطائفة والديانةفي جزء آخر من الحديث، تطرقت سلاف إلى موضوع حساس للغاية يتعلق باختلاف الديانة والطائفة بين والديها. كشفت سلاف لأول مرة عن أنّ والدها كان ينتمي إلى طائفة معينة، بينما والدتها كانت من طائفة أخرى، وقالت: "كنت أعيش في خليط من الأديان والطوائف"، وأكدت أنها لم تعش أيّ نوع من الصراع بسبب اختلاف الدين بين والديها. وأوضحت أنها نشأت في بيئة تشجع على احترام الاختلافات والعيش بسلام مع الجميع.وأكدت سلاف أنّ الدين لم يكن أبدًا معيارًا لتحديد هويتها أو شخصيتها، وقالت إنّ الإنسان لا يختار دينه أو طائفته أو حتى وطنه، بل هي أمور تم فرضها عليه منذ ولادته. وأضافت أنّ هذه العوامل لا ينبغي أن تحدد قيمة الشخص أو مكانته في المجتمع، مشددة على أنّ التعايش بين مختلف الأديان والطوائف هو جزء من ثقافتها.نظرتها للحياة والنجاحوفي ختام اللقاء، تحدثت سلاف عن مفهوم النجاح في حياتها، قائلة إنها تُعتبر أكبر نعمة في حياتها هي رضا والديها عنها. وأضافت أنها دائمًا ما تجد دعمًا وتشجيعًا من عائلتها، وهو ما كان له الفضل في حفاظها على مسيرتها الفنية والتزامها في حياتها الشخصية. كما أكدت سلاف أنها تسعى دائمًا للموازنة بين حياتها المهنية والشخصية، وأنّ أكبر أمل لها هو أن يعمّ السلام والأمان في سوريا لتتمكن من العودة إلى وطنها دون أن تواجه أيّ عراقيل أو تحديات.وأشارت سلاف في النهاية إلى أهمية التفاؤل والإيجابية في حياتها، مؤكدة أنها تسعى دائمًا إلى النظر إلى الحياة بنظرة مشرقة، وأنها تفضل التركيز على الأمور الإيجابية والجميلة في الحياة بدلًا من الانغماس في السلبيات.(المشهد)