hamburger
userProfile
scrollTop

ما هو الذكاء العاطفي؟… مفتاحك لحياة شخصية ومهنية سعيدة

المشهد

جميع الأطفال لديهم القدرة على تنمية مهارات الذكاء العاطفي
جميع الأطفال لديهم القدرة على تنمية مهارات الذكاء العاطفي
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الذكاء العاطفي هو طريقة في التفكير تتيح للفرد أن يكون أكثر فهما ووعيا بمن حوله.
  • من سلبيات الذكاء العاطفي أنه مهارة تستخدم للتلاعب بالناس لتحقيق منفعة خاصة.
  • يصف عالم النفس الأميركي إدوارد ثورندايك الذكاء العاطفي بالقدرة على التعايش مع الآخرين.
  • أفضل طريقة للحفاظ على الموظفين الأكفاء هي دمج الذكاء العاطفي في فلسفة إدارة أي مؤسسة.

"الذكاء العاطفي ليس عكس الذكاء، وليس انتصار القلب على العقل وإنما تقاطع فريد لكليهما" يقول الممثل والمنتج الأميركي ديفيد كاروسو: "قد تكون ذكيا في الدراسة ومتفوقا في العمل، لكنك لن تكون شخص ناجح إذا لم تكن تمتلك معدلات ذكاء عاطفي أعلى".

ما خلفه وباء كورونا من تأثيرات سلبية على الصحة النفسية للبشر، جعل الذكاء العاطفي من أهم المهارات المعرفية المطلوبة في الحياة المهنية والحياة الشخصية.

فما هو الذكاء العاطفي؟ ما أهمية الذكاء العاطفي في حياة الإنسان؟ وما هي مهاراته ووظائفه؟

ما هو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي (EI) Emotional Intelligence أو بمصطلح آخر Emotional Quotient (EQ) هو القدرة على فهم وإدارة العواطف والمشاعر. يمكن للأشخاص الأذكياء عاطفيا تحديد شعورهم، وما تعنيه تلك المشاعر، وكيف تؤثر تلك المشاعر على سلوكهم وعلى الآخرين.

من الصعب قليلا إدارة عواطف الآخرين، لكن إذا تمكنت من تحديد المشاعر الكامنة وراء سلوكهم، فسيكون لديك فهم أفضل لكيفية التعامل معهم.

تخيل عالما لا يمكنك أن تفهم فيه صديقك حين يشعر بالحزن أو عندما يكون زميلك في العمل غاضبا. يشير علماء النفس إلى أن القدرة على فهم المشاعر أكثر أهمية من معدل ذكائك في الدراسة. من علامات الذكاء العاطفي ما يلي:

  • القدرة على تحديد ووصف ما يشعر به الناس.
  • الوعي بنقاط القوة وقبول الذات.
  • القدرة على إدارة العواطف في المواقف الصعبة.
  • القدرة على ترك الأخطاء.

بالنسبة لخطوات الذكاء العاطفي فتتمثل فيما يلي:

  • فكّر في مشاعرك: من هنا يبدأ فيه الوعي الذاتي لتنمو قدراتك في الذكاء والوعي العاطفي. فكر في مشاعرك وكيف تتفاعل عادة مع المواقف السلبية، سواء كانت متعلقة بزميل في العمل أو أحد أفراد الأسرة أو شخص غريب.
  • أرصد مشاعرك: بمجرد زيادة وعيك الذاتي وفهم كيف تتعامل مع نفسك، انتبه أكثر لمشاعرك.
  • توقف للحظة: توقف وفكر قبل أن تتصرف أو تتكلم.
  • كُن أكثر تعاطفا: من خلال فهم السبب. حاول أن تفهم السبب وراء مشاعرك أو عواطف شخص آخر.
  • اختر التعلم من النقد: من يحب النقد؟ ربما لا أحد. لكن هذا أمر لا مفر منه. عندما نختار التعلم من النقد بدلا من مجرد الدفاع عن سلوكياتنا، نكون أذكياء عاطفيا.

عناصر الذكاء العاطفي

هناك 5 عناصر للذكاء العاطفي وفقا لتصنيف عالم النفس دانيال غولمان، وهي:

الوعي الذاتي: ويعني أن يكون الشخص مدركا لمشاعره الداخلية، ويفهمها جيدا، ويعلم مدى تأثيرها على المحيطين به. حينما يكون الشخص مدركا لذلك، فإنه يمكنه حينئذ اتخاذ قرارات سليمة في حياته، وذلك لأنه يصبح على علم بنقاط ضعفه وقوته.

تطوير الذات: الخطوة التالية بعد الوعي الذاتي، وفيها يمكن للشخص أن يسيطر على مشاعره، خاصة السلبية، ويدرب نفسه على التعامل بهدوء مع الآخرين حتى في حالات الغضب، حتى لا تتفاقم الأوضاع.

الدافع: من أهم عناصر الذكاء العاطفي، وتعني أن يضع الشخص لنفسه أهدافا عالية، ويستمر في السعي لتحقيقها، مع التحلي بالتفاؤل والإيجابية.

التعاطف: ويعني هذا تعاطف الشخص مع الآخرين، وأن يضع ذاته مكانهم، حتى يرى الأمور من وجهة نظرهم، فيعي شعورهم، وبالتالي لا يسيء إليهم، ويحترم مواقفهم.

المهارات الاجتماعية: لا يمكن أن يكون هناك ذكاء عاطفيا دون وجود المهارات الاجتماعية. تجعل المهارات الاجتماعية الشخص قادرا على التعامل مع الآخرين، والاستماع إليهم، والتحدث معهم، فيصبح متفاعلا مع الآخرين، قادرا على حل المشكلات، وكسب ثقة الجميع.  

تاريخ الذكاء العاطفي

بدأت دراسة الذكاء العاطفي منذ حوالي 2000 عام، عندما كتب أفلاطون "كل تعلم له قاعدة عاطفية". لكن المصطلح نفسه كشكل من أشكال الذكاء يعود إلى مقال أساسي نشر عام 1990 من قبل باحثين، بيتر سالافوي وجون ماير. تم نشرها لاحقا بواسطة دان جولمان في كتابه عام 1995 بعنوان "الذكاء العاطفي".

يعود مصطلح الذكاء العاطفي إلى عام 1990. على الرغم من كونه مصطلحا جديدا نسبيا، فقد نما الاهتمام بالمفهوم بشكل كبير منذ ذلك الحين. في ثلاثينيات القرن الماضي، وصف عالم النفس إدوارد ثورندايك مفهوم "الذكاء العاطفي" بأنه القدرة على التعايش مع الآخرين.

خلال أربعينيات القرن الماضي، اقترح عالم النفس ديفيد ويتشلر أن المكونات الفعالة المختلفة للذكاء يمكن أن تلعب دورا مهما في مدى نجاح الأشخاص في حياتهم. شهدت الخمسينيات تأسيس علم النفس الإنساني. وركز روادها على الطرق التي يمكن للناس من خلالها بناء القوة العاطفية.

في منتصف السبعينيات، طرح مفهوم مهم ساهم في تطوير الذكاء العاطفي هو فكرة الذكاءات المتعددة. وتعني أن الذكاء ليس مهارة واحدة وإنما مجموعة قدرات ومهارات.

الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي

يسير الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي جنبا على جنب. عندما يكون لديك واحد منهما، فأنت تمتلك أيضا جزءا من الآخر. قد يصبح هذا محيرا عند محاولة تحديد المهارات التي لديك، وتلك التي تحتاج إلى تقويتها.

على الرغم من ارتباط الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي. إلا أنهما ليسا نفس الشيء تماما. يتكون الذكاء الاجتماعي من مهارتين: الوعي الاجتماعي وإدارة العلاقات. يمنحنا الذكاء الاجتماعي مهارات ملموسة يمكن للمرء العمل عليها من أجل بناء علاقات أفضل مع الآخرين.

الذكاء الاجتماعي يقوي قدرتك على العمل مع الآخرين ويجعلهم يتعاونون معك. أما الذكاء العاطفي فهو قدرتك على فهم عواطفك وعواطف الآخرين.

ولد مفهوم الذكاء الاجتماعي من الذكاء العاطفي، حيث يركز الأخير على العواطف والمشاعر حول الأفراد. فيما يأخذ الذكاء الاجتماعي خطوة أخرى إلى الأمام ويشرح كيفية استخدامها بعد ذلك للعمل داخل مجموعة معينة.

الذكاء العاطفي في الحب

قد يتفق الجميع أن الثقة والالتزام ضروريان لتزدهر كل علاقة صحية. لكن لتدوم علاقة بين شريكين ولتصبح أكثر قوة لابد من أن تكون ذكي عاطفيا، وتمتلك القدرة على تحسين تواصلك مع عواطف الشريك. وذلك من خلال:

  • الصداقة: الصداقة هي جوهر العلاقة الجيدة. الأزواج الأذكياء عاطفيا يدعمون بعضهم ويهتمون ببعضهم البعض. ويعرفون العالم الداخلي لبعضهم البعض ويتفهمون ما يحب ويكره بعضهم البعض.
  • الاحترام: الأزواج الأذكياء عاطفيا يحترمون بعضهم البعض ولديهم مشاعر إعجاب عميقة تجاه بعضهم البعض. يقدر كل شريك صفات وإنجازات وقدرات الآخر. ويقدرون بعضهم البعض بالأقوال والأفعال.
  • التواصل: الأزواج قادرون على توصيل أفكارهم واحتياجاتهم ومشاعرهم بطريقة صحية. هم أكثر تمتعا بعلاقة مزدهرة من الأزواج الذين يجدون صعوبة في التواصل. تبدأ المحادثات بين الشريكين بشكل سيء عندما تبدأ بقسوة. هنا يأتي دور الذكاء العاطفي الذي يمكن من يمتلك مهاراته ببدء الحوار بشكل هادئ ولطيف، حتى لو كان الموضوع مثيرا للقلق أو الغضب.
  • إدارة الصراع: الأزواج الأذكياء عاطفيا يعلمون طرق التغلب على الصراع. تعلموا كيفية إدارة خلافاتهم واختلافاتهم في الحياة بشكل فعال.
  • تشجيع العلاقة: يشجع الأزواج الأذكياء عاطفيا العلاقة، من خلال فهم هويتهم كزوجين بالإضافة إلى هويتهم المنفصلة كأفراد. لا يهددون بإنهاء العلاقة حتى في لحظات الغضب.

الذكاء العاطفي في العمل

يتداخل الذكاء العاطفي العالي مع المهارات الشخصية القوية، لا سيما في مجالات إدارة الصراع والتواصل، وهي مهارات حاسمة في مكان العمل. غالبا ما يكون الموظفون الذين يمكنهم تنظيم عواطفهم ذاتيا قادرين على تجنب اتخاذ قرارات متهورة، وعادة ما يتميز القادة بمستوى ذكائهم العاطفي.

يعتبر العمل بالتعاطف والتفاهم جزءا مهما من العمل الجماعي، ستساعدك القدرة على عزو سلوك شخص ما إلى عاطفة أساسية على إدارة العلاقات وجعل الآخرين يشعرون بأن لهم صوتا. أما على المستوى الشخصي، فإدراك مشاعرك هو خطوة أولى في عدم السماح لتلك المشاعر بالسيطرة عليك. سيساعدك التعرف على ما تشعر به عن كيفية تحقيق أهدافك بشكل مثمر.


يمكنك تحسين مهارات الذكاء العاطفي من خلال الممارسات التالية:

  • حاول إبطاء ردود أفعالك تجاه زملائك أو المتعاملين في المرة التي تشعر فيها بالغضب، حاول أن تجلس مع مشاعرك. حاول أن تفهم لماذا أنت غاضب؟ هل أزعجك أحد؟
  • فكر في نقاط قوتك وضعفك. لا أحد يجيد كل شيء. تعرف على نفسك ومتى تطلب أو تعرض المساعدة.
  • ابذل جهدا لفهم ما يتواصل به الناس بطريقة غير لفظية. إذا طلبت من شخص ما مساعدتك في مشروع.
  • مهما كان مجال عملك، فالذكاء العاطفي هو طريقة في التفكير والتصرف تتيح للفرد أن يكون أكثر وعيا وفهما لكل من حوله، مما يؤدي إلى إجراءات وتفاعلات أفضل وأكثر فائدة.

يلعب الذكاء العاطفي دورا مهما في جوانب مختلفة من حياة الشخص العملية. لقد لوحظ أن الأفراد الذين لديهم ذكاء عاطفي أعلى في العمل يكونون أفضل في إدارة أنفسهم وعلاقاتهم ولديهم رضا أكبر بسبب الرفع من الإنتاجية في مكان العمل.

أهمية الذكاء العاطفي

في مكان العمل كما في الحياة الشخصية، يكون الشخص المتناغم مع عواطفه أكثر قدرة على فهم مشاعر الآخرين، والتأثير إيجابا على مواقفهم وسلوكياتهم. يستجيب معظم الموظفين بشكل أكثر إيجابية للأفراد الذين يظهرون لهم الاحترام.

وسيظل الذكاء العاطفي جزءا لا يتجزأ من عالم الأعمال في المستقبل. أفضل طريقة للحفاظ على الموظفين الأكفاء هي دمج هذا الفكر في فلسفة إدارة أي مؤسسة. يجعل الذكاء العاطفي بناء علاقات أكثر إيجابية وإنتاجية في العمل، وأكسب المزيد من الاحترام، وأن تكون أكثر إنتاجية ورضا، إضافة إلى تنمية الثقة بالنفس والتقدم في مهنة الفرد.

الشخص الذي يطور ذكاءه العاطفي سيشعر بالتأثيرات على رفاهيته. ستكون قادرة على تحقيق التوازن بين عواطفها واحتياجاتها. لذلك فهو نهج يؤدي إلى مزيد من القوة الداخلية والمرونة لمواجهة الصعوبات. تسمح لك هذه القوة بالاختيار من خلال تحليل عواقبها، وفهم أسباب سلوكك، وتقليل الإحباط والقلق والتوتر، والتصرف بشجاعة والشعور بالفخر.

أنواع الذكاء العاطفي

هناك 3 أنواع من نماذج الذكاء العاطفي، نموذج القدرات، نموذج السمات والنموذج المختلط.

  • النموذج القدرات يستوجب أن تمتلك كفاءات معينة لتتقنه، مثل التعرف على مشاعرك ومعانيها وطرق إدارتها.
  • النموذج السمات يرفض أن يكون الذكاء العاطفي معتمدا على القدرات، بل يعتمد على صفات الشخصية وتصورات ذاتية تختلف من مجتمع إلى آخر وتتغير حسب الظروف.
  • النموذج المختلط يجمع بين النموذجين. أي أن الذكاء العاطفي يعتمد على المهارات مثل التعاطف، والسمات مثل التفاؤل.

هناك جدل حول ما إذا كان الذكاء العاطفي عبارة عن مجموعة من المهارات التي يجب تعلمها أم أنها مجموعة من السمات الشخصية المحددة، أو مزيج بين الاثنين.

مكونات الذكاء العاطفي

  • الوعي الذاتي: يساعد الوعي الذاتي على تعلم بناء الأفكار الإيجابية والسلوكيات الإيجابية.
  • الإدارة الذاتية: تعلم إدارة الوقت، والطاقة، والمواهب، والأموال. مما يحسن قرة التحكم في الانفعالات. الوعي الاجتماعي: تتطلب التفاعلات الإيجابية مع الآخرين القدرة على التعاطف مع الأشخاص الذين ينتمون إلى خلفيات وثقافات مختلفة.
  • التعاطف: هو مرادف للاهتمام بمشاعر الآخرين ومشاركتهم عواطفهم.
  • إدارة العلاقات والمهارات الاجتماعية: من خلال التعاون والاحترام والمعاملة الإيجابية للآخرين التي تحسن العلاقات.

ضعف الذكاء العاطفي

يتجلى انخفاض الذكاء العاطفي في السلوك اليومي بطرق عدة، إذا رأيت معظم السلوكيات التالية لدى شخص ما، فهذه مؤشرات على أنه غير ذكي عاطفيا: صعوبة الحديث عن المشاعر، انفعالات عاطفية متكررة، صعوبة تقبل النقد وصعوبة تجاوز الإخفاقات والنكسات.

حين تكتم مشاعرك، فإنها تتراكم وتسبب لك التوتر والقلق. يمكنك استخدام ذكاءك العاطفي في تقليل التوتر، وذلك من خلال اكتشاف الأزمات في بدايتها، ومعالجتها قبل أن تتفاقم.

في حال تعرض أحد الأشخاص الذين لا يتمتعون بذكاء عاطفي إلى أزمات، فإنهم يلجؤون إلى وسائل أخرى فاعليتها قليلة للتحكم في حالتهم المزاجية، مما قد يعرضهم للإصابة بالاكتئاب، ويجرهم إلى طريق تعاطي المخدرات، أو استخدام العنف.

قد يلجأ الأشخاص الذين يفشلون في استخدام مهاراتهم في الذكاء العاطفي إلى وسائل أخرى أقل فعالية للتحكم في مزاجهم. هم أكثر عرضة للاكتئاب وتعاطي المخدرات واستخدام العنف.

يمكن أن ينتج انخفاض الذكاء العاطفي عن حالة طبية مثل التوحد. ويمكن أن يكون أيضا نتيجة لحالة صحية عقلية أو نتيجة تنشئة اجتماعية غير سليمة.

مثلا نقص المعرفة عن العواطف تجعل الناس لا يتعلمون أي شيء عن المشاعر وطرق فهمها، يركز مجتمعنا وأنظمتنا التعليمية بشكل أكبر على تطوير ذكاء الطلاب أو الذكاء الاجتماعي.

يمكن أن يكون أيضا انخفاض الذكاء العاطفي ناتجا عن عدم ممارسته، فمثل أي مهارة يمكنك تحسينه من خلال التعلم والممارسة.

من بين الأسباب: الأنانية، فالتركيز على الذات منذ الطفولة والغرور بالنفس يجعل الشخص يتجاهل الآخرين وعواطفهم.

اختبار الذكاء العاطفي

ما يهم للنجاح هو مجموعة محددة من المهارات العاطفية الخاصة بك، وليس فقط القدرات المعرفية البحتة التي يتم قياسها من خلال اختبارات الذكاء التقليدية.

من بين الاختبارات: اختبارات الذكاء العاطفي العالمي الذي يتضمن 40 سؤالا مشتقا من أداة تقييم قدرة الذكاء العاطفي العالمي، والتي تحتوي على 158 عنصرا. يستغرق الاختبار حوالي 10 دقائق.

يتطلب منك الاختبار اختيار عبارة واحدة من عبارتين التي تصف بشكل أفضل ما هو مطلوب في السؤال.

انقر هنا لتبدأ الاختبار.

في الاختبار الثاني، وضع 30 سؤال لاختبار مدى نجاحك في أساليب الذكاء العاطفي الخمس التي تشكل تفوقك في المجال، وهي الوعي الذاتي والإدارة الذاتية والتحفيز والوعي الاجتماعي وإدارة العلاقات.


مهارات الذكاء العاطفي

  • الاهتمام بنفسك: لاحظ كيف يستجيب الناس عندما تتحدث. لاحظ كيف تتفاعل عندما يتحدث الآخرون. هل تتسرع في الحكم؟ هل تعبر تعبيرات وجهك أو لغة جسدك عن شيء؟ يمكن إجراء تحسينات سهلة ببساطة من خلال ملاحظة كلماتنا وتعبيراتنا ومشاعرنا السلبية وإجراء التعديلات.
  • إيجابية اللغة ضرورية: اللغة الإيجابية والكلمات المناسبة بإمكانها أنها تحرك الأشخاص إلى الأمام، فاللغة لديها القدرة على التأثير على الأفكار والأفعال.
  • استمر في طريقك: مهما قابلت من صعوبات، واصل التقدم. الجميع يعاني من النكسات والعقبات في طريقه، ولكنها لا تزال صراعات مؤقتة. اجتهد في إيجاد طريق جديدة لتسلكه، وابذل فيه طاقتك الجديدة.
  • أظهر تعاطفك: تدرب على إظهار لطفك وتعاطفك مع الآخرين، وابحث عن الطريقة المثلى لذلك، والتي تتناسب مع من أمامك. 

الذكاء العاطفي في الزواج

الأشخاص الأذكياء عاطفيا هم أفضل العشاق لأن الوقوع في الحب لا يخيفهم. مستعدون وللتقدم في العلاقة، ليثقوا في شركائهم ولفهم عواطفهم.

تظهر معظم الاختبارات أن المرأة تتفوق على الرجل في مهارات الذكاء العاطفي. لكن هناك بعض الاختلافات. تشير دراسة إلى أن النساء تتقن مهارة التعاطف فيما يتقن الرجال مهارة إدارة المشاعر المؤلمة.

شملت الدراسة 55 ألف شخص من 90 دولة. ووجدت أن 86% من النساء لديهم وعي عاطفي، كما تتفوقن على الرجال في التوجيه والقيادة الملهمة، وإدارة الصراع، والعمل الجماعي، والتكيف.

بعيدا عن الدراسات، فالذكاء العاطفي هو سر العلاقات الدائمة، لأنه يجعل الشريكين مدركين للتغييرات الكبيرة والصغيرة التي تحدث باستمرار في أنفسنا والآخرين. من خلال بناء ذكاءك العاطفي، ستشعر تلقائيا بالتحولات الصغيرة التي تحدث في العلاقة وتحتاج إلى العمل.

إذا كنت جديدا في استخدام الذكاء العاطفي، إليك مجموعة من النصائح:

  • دع شريكك يعرف ما تشعر به. إذا كنت تريد إيصال أي شيء فعبر عما تشعر به لأنه يحدد هويتك.
  • تعامل مع مشاعر شريكك وأنت تحسن الإصغاء إليه، وأظهر الدعم والحب اللذين يحتاجهما شريكك.
  • عندما يثير شريكك شكوكك، اسأله. الحب لا يمنحك معرفة كل شيء. إذا لم تسأل عن شعور حبيب تجاه شيء ما، فلن تفهمه أبدا.
  • كن مستعدا للعمل من أجل تحسين العلاقة واستمرارها. العلاقات تنمو وتزدهر بالاهتمام وتموت بالإهمال.
  • احترس من الذكريات العاطفية الأليمة، سامح، تجاوز وامضي.
  • تذكر أن المشكلة الوحيدة في ارتكاب الأخطاء هي عدم الاعتراف بها.

الذكاء العاطفي عند الأطفال

معرفة عواطف أطفالك وفهمها يساعدهم على بناء ثقتهم بأنفسهم. على مدى العقود الماضية، كشفت دراسات أن الذكاء العاطفي يوفر مجموعة متنوعة من الفوائد التي ستفيد طفلك جيدا طوال حياته. فيما يلي بعضها:

  • الأطفال الذين يعبرون عن مشاعرهم بحرية يحافظون على حياة نفسية صحية.
  • يرتبط EQ العالي بمعدل الذكاء المرتفع. الأطفال الذين يتمتعون بمستويات أعلى من الذكاء العاطفي يؤدون بشكل أفضل في الاختبارات المدرسية. كما أنهم يسعون دائما إلى الحصول على درجات أعلى.
  • تساعد مهارات الذكاء العاطفي الأطفال على إدارة الصراع وتكوين صداقات أعمق.
  • يرتبط معدل الذكاء في الطفولة بتحقيق نجاح أكبر خلال فترة الشباب.
  • الطفل الذكي عاطفيا يكون أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب والأمراض العقلية.

جميع الأطفال لديهم القدرة على تنمية مهارات ذكائهم العاطفي، لكن يجب أن يساهم الآباء والأمهات في صقل مهاراتهم في المجال. ليتحقق ذلك لابد أن يكون الوالدان أولا يملكون مهارات الذكاء العاطفي لأن الأطفال يتعلمون بالتقليد. ثم يجب تشجيعهم على التعبير على مشاعرهم والتعامل معهم بلطف حتى في مواقف الغضب.

فوائد الذكاء العاطفي

  • يمكن لأي شخص تعلمه: هذا النوع من الذكاءات ليس سمة وراثية. إنما مهارة يمكن لأي شخص تعلمها. لذا فكل شخص لديه القدرة على تطوير مهارات في هذا المجال.
  • يساعد في تقليل النرجسية: عندما نفهم عواطفنا، يمكننا التحكم فيها ويمكننا فهم عواطف الآخرين. لذا لا يمكنك إيذاؤهم. هنا تصبح المودة والرحمة أولوية.
  • يحسن العلاقات الاجتماعية: فهو يزيد من كفاءتك في التواصل الاجتماعي.
  • يقلل الممارسات السيئة على المستوى الشخصي: الأشخاص الذين طوروا مهاراتهم في الذكاء العاطفي، هم أقل عرض لممارسة عادات سيئة. مثل: العنف ضد الآخرين، وتعاطي المخدرات واضطرابات الأكل.
  • يصبح اتخاذ القرارات أسرع: يمكنك ذكاؤك العاطفي من اتخاذ القرارات العاطفية بشكل منطقي.
  • يستخدم في أي بيئة، موقف وظرف: الذكاء العاطفي مهارة قابلة للتطبيق دائما.

سلبيات الذكاء العاطفي

  • قد تستخدم للتلاعب بالناس: حين يصبح الذكاء العاطفي مهارة، فيمكن استخدامه للتلاعب بشخص لتحقيق ما تريده منه.
  • عدم استخدام التفكير النقدي: قد يعتقد البعض أن استخدام الذكاء العاطفي هو التفكير أكثر انطلاقا من الأحاسيس، مما يقلل من التفكير المنطقي والتفكير النقدي.
  • تطوير هذه المهارة يستغرق وقتا: على الرغم من أنه يمكن لأي شخص تطوير مهارات ذكائه العاطفي. إلا أنه يحتاج وقتا للتعلم.

تظهر إيجابيات وسلبيات الذكاء العاطفي أن تطويره مفيد جدا، فمن خلال فهم مشاعر من حولنا، يمكننا اتخاذ قرارات أفضل. في المقابل يمكن أن تكون هناك مواقف خطرة يمكن أن تتطور إذا استخدم الناس ذكاءهم العاطفي بطريقة تفيد أنفسهم فقط أو تهدف للتلاعب بالآخرين.

تؤكد الكثير من الأبحاث في علم الأعصاب أن المشاعر ترتبط ارتباطا وثيقا باتخاذ القرار الصائب. تلعب العواطف دورا مهما في سلوكنا. هذا هو السبب في أن الذكاء العاطفي هو مهارة حياتية وإدارية أساسية يجب تطويرها.

تثبت دراسة لمجلة "هارفرد بيزنس" أن الذكاء العاطفي هو العامل الوحيد الذي يفصل بين 90% من المتفوقين الذين لديهم خبرة ومعرفة مماثلة.

فوائد الذكاء العاطفي في العمل

الذكاء العاطفي من أهم الأشياء في بيئة العمل، فبدونه قد تتأثر الإنتاجية بشكل سلب، وهنا بعض فوائده:

يزيد من مساحة العمل الجماعي

حينما يكون لدى الموظفين ذكاء عاطفيا، فهذا معناه أنهم قادرون على العمل الجماعي، وذلك بسبب تمتعهم بإمكانية التواصل مع الآخرين، ومشاركة الأفكار. كذلك، فإن الموظفين الأذكياء عاطفيا يمكنهم تقدير أفكار زملائهم في العمل، ولا يفرضون سيطرتهم على الآخرين، ولذا، يكون مثل هؤلاء مطلوبين بشدة في بيئة العمل.

يحسن من بيئة العمل

الموظفون الأذكياء عاطفيا يمكن اعتبارهم دينامو بيئة العمل، وذلك لأنهم بفضل ذكائهم العاطفي يمكنهم تقليل التوتر، ورفع الروح المعنوية للجميع. كذلك، حينما يتسم الموظفون بالذكاء العاطفي، يكون الاحترام هو أسلوب التعامل بين بعضهم البعض، وبالتالي، تخلو بيئة العمل المليئة بمثل هؤلاء الموظفون من التوتر والضغط النفسي.

يزيد من سلاسة الإجراءات

من منا لم يعان من قبل من الروتين والتعنت في بيئات العمل؟ ربما يكون السبب هو الافتقار إلى تواجد موظفين أذكياء عاطفيا. رغم أن الأغلبية العظمى للموظفين في أي مؤسسة يكون لديهم الوعي بأن التغيير من شأنه أن يدفع المؤسسة إلى الأمام، إلا أن الأذكياء عاطفيا فقط من تكون لديهم القدرة على تنفيذ التغييرات، ويدركون أن التكيف مع الأنظمة الجديدة قادم لا محالة.

يساهم في تطور العمل بسبب تقبل النقد

الأذكياء عاطفيا من أبرز سماتهم تقبل النقد والاستفادة منه. ولذا، فإن بيئة العمل التي تضم موظفين من تلك الفئة، يمكنها أن تتطور بسرعة لأن الموظفين يستخدمون التعليقات ليحسنوا من أنفسهم.

يساعد في نشر الهدوء في بيئة العمل

الشد والجذب في بيئة العمل تتسبب عادة في عرقلة العمل، وتصاعد الأوضاع بين الموظفين بعضهم البعض، وربما مع العملاء أيضا. حينما يتواجد الأذكياء عاطفيا، فإنهم يتمكنون من احتواء المواقف بسبب قدرتهم على التعامل مع المواقف الصعبة، والتعامل بطرق عقلانية، كما يمكنهم ضبط النفس وإظهار مشاعرهم بطريقة مقبولة.

أهمية الذكاء العاطفي للصحة الجسدية

أظهرت الدراسات العلمية وجود تداخلات بين الذكاء العافي والصحة الجسدية، ولكن هذا لا يعني أن جميع جوانب الوعي العاطفي تؤثر على جميع جوانب الصحة الجسدية.

يمكن تقييم الذكاء العاطفي للشخص بالاعتماد على 3 جوانب أساسية، وهي:

  • الانتباه: القدرة على ملاحظة حالاته المزاجية والانتباه إليها.
  • الوضوح: القدرة على فهم طبيعة حالته المزاجية بوضوح.
  • الإصلاح: القدرة على الحفاظ على الحالة المزاجية الإيجابية وإصلاح الحالة المزاجية السلبية عند الضرورة.

في حال كان الشخص يمتلك تلك الجوانب في شخصيته، فإنه يتمكن من استغلالها للانتباه إلى حالته الجسدية والحفاظ عليها. مثال: قد يشعر الشخص بالغضب، ولكنه ينتبه إلى ذاته، ويحاول تذكر ما الذي تسبب في الحالة التي وصل إليها. ربما تذكر أن نقص تناوله للطعام هو ما أدى إلى وصوله لتلك الحالة، وهنا يلجأ إلى إصلاحها عبر تناول الطعام، وهو ما ينتج عنه إصلاح للحالة الجسدية والنفسية على حد سواء.

وقد ربطت العديد من الدراسات العلمية أيضا بين الضغط العاطفي والاستجابة الجسدية للنشاط القلب الوعائي والنشاط الهرموني والإنزيمي في الجسم.

وقد أظهرت النتائج أن الشخص الذي يعي حالته المزاجية بدقة، تكون لديه القدرة على التعامل مع المواقف الصعبة التي يواجهها، وبالتالي يدرك متى يحتاج إلى طلب الرعاية الطبية، كما يكون لديه القدرة على قبول التغيرات الفسيولوجية في جسده، ويسعى لإيجاد حلول تؤدي إلى صحة أفضل.


أهمية الذكاء العاطفي للصحة العقلية

ترتبط العواطف بشكل معقد بالصحة العقلية، فالعواطف ما هي إلا تعبير داخلي عن تواصل الناقلات العصبية داخل الجسم. ترتبط المشاعر بالسلوكيات والأفكار والتفاعلات مع الذات ومع الآخرين. ويعد امتلاك الشخص للذكاء العاطفي سببا في الحفاظ على صحته العقلية في حالة متوازنة. كذلك، فقد ربطت الأبحاث العلمية بين انخفاض درجة الذكاء العاطفي وزيادة خطر الإصابة اضطرابات الصحة العقلية.

على سبيل المثال، هناك علاقة تبادلية بين الاكتئاب والافتقار إلى الذكاء العاطفي، بمعنى أن مستويات التعاطف (أحد عناصر الذكاء العاطفي) تتغير حينما يصاب الشخص بالاكتئاب. كما يعاني بعض المصابين بالاكتئاب من صعوبة الشعور بالتعاطف مع الآخرين. وتؤدي هذه الحالة إلى رفض قبول المشاعر السلبية أو الإيجابية مما يؤدي إلى إضعاف الصحة العقلية.

من ناحية أخرى، كان هناك ارتباطا واضحا بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وخلل التنظيم العاطفي، حيث يواجه المصابون بفرط الحركة ونقص الانتباه صعوبة في التفاعل مع المؤثرات العاطفية. ولذا، تنطوي بعض أساليب العلاج على تعلم كيفية التوقف عن الانخراط في السلوكيات المسببة للمشاكل.

كذلك، هناك علاقة وطيدة بين نقص الذكاء العاطفي والقلق، فقد يؤدي انفصال الشخص عن بعض المشعر السلبية بسبب نقص ذكائه العاطفي، إلى التفاعل بطرق غير مناسبة، مما يلحق به الشعور بالذنب، ونتيجة لهذا يتفاقم القلق.

لكن بعض الأشخاص الذين يعانون من القلق يتمتعون بذكاء عاطفي مرتفع. يأتي هذا بسبب أن أولئك الأشخاص يتعاطفون مع الآخرين بدرجة كبيرة حتى أنهم يشغلون كل تفكيرهم. ولكن، قد يكون هناك افتقار إلى التنظيم الذاتي، فتبدأ تلك الأفكار في فرض سيطرتها، مما يسبب صعوبة في الاستجابة الإيجابية للمحفزات.

أهمية الذكاء العاطفي في بناء علاقات اجتماعية ناجحة

يعد الذكاء العاطفي في العلاقات أمرا بالغ الأهمية لبناء والحفاظ على روابط صحية مع الآخرين. فالشخص الذكي عاطفيا يمكنه أن يستمع للآخرين بجدية، ويطرح الأسئلة لفهم وجهات نظرهم، وذلك بدلا من أن يتخذ موقفا عدائيا بصورة مباشرة.

من خلال ممارسة الذكاء العاطفي في العلاقات، يمكن للأفراد بناء الثقة وتحسين التواصل وتعميق الروابط مع الأشخاص من حولهم.

كما يعمل الذكاء العاطفي على تحسين العلاقات، فالأذكياء عاطفيا يتمتعون بالقدرة على فهم مشاعرهم ونقاط القوة والضعف، وبالتالي يمكنهم إدارة عواطفهم وإيصال مشاعرهم بشكل أفضل.

كيفية تنمية الذكاء العاطفي

عندما يتعلق الأمر بالسعادة والنجاح في الحياة، فإن معدل الذكاء العاطفي لا يقل أهمية عن معدل الذكاء العادي، ولذا، فقد جمعنا هنا 4 مهارات أساسية يجب إتقانها من أجل تنميته.

الإدارة الذاتية

في البداية، يجب أن تتعلم كيفية التحكم في التوتر، وأن تتخلص من الأفكار المزعجة، لأن التوتر يفقدك السيطرة على عواطفك وقدرتك على التفكير واتخاذ القرارات السليمة. بالتخلص من التوتر، تتمكن عواطفك من المشاركة في اتخاذ قرارات صحيحة.

الوعي الذاتي

الوعي الذاتي أو اليقظة الذهنية هي التركيز على اللحظة الحالية دون إصدار أحكام، ويمكن التدرب على هذا عبر ممارسة التأمل الذهني. يساعدك التأمل الذهني على إعادة التواصل مع مشاعرك الحقيقة وقبولها، وبالتالي ستصبح أكثر وعيا بذاتك.

الوعي الاجتماعي

من خلال الوعي الاجتماعي، يمكن للشخص معرفة الإشارات غير اللفظية للأشخاص الآخرين، وبالتالي فهم حالتهم العاطفية وتغيراتها. ولكن، من أجل التقاط تلك الإشارات وفهم معانيها، يجب أن يتمتع ذهنك باليقظة، وهنا يجب التخلي عن المهام المتعددة التي من شأنها أن تفقدك القدرة على ملاحظة التحولات العاطفية الدقيقة.

إدارة العلاقات

من السهل أن تبدأ في التفاعل مع الآخرين، وذلك بعدما تكون متمتعا بالوعي العاطفي الذي يمكنك من التعرف على ما يعانيه الآخرين. حينما تدرك مشاعر الآخرين، ستبدأ في التفاعل معهم، وربما تلجأ إلى الإشارات غير اللفظية التي تعمل على تحسين علاقتك بالآخرين. ابتعد عن التوتر، والجأ للفكاهة واللعب، فالضحك يعيد توازن جهازك العصبي، مما يجعلك أكثر تعاطفا.