تصدّرت قصة فتاة البشعة منصّات التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديو صادم ظهرت فيه الشابة بوسي، المعروفة إعلاميًا بـ"فتاة البشعة"، وهي تخضع لطقس شعبي قديم بهدف إثبات براءتها من اتهامات زوجها.
ومنذ اللحظة الأولى، تحوّلت الواقعة إلى موجة غضب واسعة، باعتبارها انتهاكًا لكرامة الإنسان وعودة لموروثات جاهلية لا تمتّ إلى القانون أو الأخلاق بصلة.
ومع تزايد الجدل، برزت روايات متعددة حول حقيقة الواقعة، بين من اعتبرها انتهاكًا حقيقيًا، ومن شكك في دوافع نشر الفيديو واتهَم الفتاة بالسعي وراء الترند.
قصة فتاة البشعة وانتشار الفيديو
أظهر مقطع فيدو منتشر بوسي في حالة فزع شديد وهي تسأل بصوت خافت: "هي هتحرقني؟"، فيما يرد من يدير الجلسة: "هتحرقك لو كدابة".
وجرى خلال الجلسة وضع لسانها على أداة معدنية ساخنة 3 مرات لإثبات صدقها، وسط تشجيع من بعض أفراد أسرتها الذين وصفوا الطقس بأنه حل شرعي. ومع إعلان "المبشّع" براءتها، أطلقت والدتها الزغاريد فرحًا بما اعتبرته دليلًا على شرف ابنتها.
لكن انتشار الفيديو فجّر غضبًا واسعًا، إذ وصفه ناشطون بأنه جريمة معنوية وجسدية، محذرين من أن استمرار مثل هذه العادات يُعيد المجتمع إلى عصور التخلف. وارتفعت الدعوات لمحاسبة من أجبر الفتاة على الخضوع لهذا الطقس، ولتدخل قانوني يمنع تكرار مثل هذه الممارسات.
رواية بوسي حول خضوعها لطقس البشعة
أوضحت بوسي أنها لجأت للبشعة طوعًا بعد تعرضها لضغوط نفسية شديدة، مؤكدة أنها عانت من شكوك زوجها المتكررة منذ أيام زفافهما.
وقالت إنها خضعت للطقس لاستعادة كرامتها أمام المجتمع والعمل، خصوصًا بعد تأثر سمعتها بما كانت تواجهه من اتهامات.
وكشفت أن زوجها حاول العودة إليها بعد ثبوت براءتها، لكنها رفضت تمامًا بسبب ما تعرضت له من إهانة نفسية.
اتهامات جديدة تحيط بقصة فتاة البشعة
رغم موجة التعاطف الأولية، ظهرت روايات أخرى تلمح إلى أن الفيديو قد يكون جزءًا من ترويج عبر منصة "تيك توك"، خصوصًا بعد الكشف عن امتلاك بوسي حسابًا نشطًا يعرض محتوى تمثيليًا ومقاطع لشيخ غير معروف يقدم نفسه كمعالج. هذا التطور أشعل جدلًا جديدًا حول ما إذا كانت الواقعة حقيقية بالكامل أم استُغلت لتحقيق انتشار واسع.
وبسبب هذا الجدل، تقدّم محاميان ببلاغ رسمي للنائب العام ضد الأطراف المشاركة، بتهم تتعلق بالنصب وخدش الحياء ونشر محتوى مضلل.
وفي تصريحات أخرى، شددت بوسي على أن قصة فتاة البشعة لم تُصنع للبحث عن شهرة، وأن الفيديو لم يكن جزءًا من حملة للترند، مؤكدة نيتها نشر وثيقة الطلاق رسميًا فور صدورها.