hamburger
userProfile
scrollTop

ظاهرة ديجافو.. الأسباب المحتملة وأنواع عديدة لوهم سبق رؤيته

المشهد

كلمة ديجافو فرنسية الأصل لأن أول من استخدمها كان فيلسوفا فرنسيا
كلمة ديجافو فرنسية الأصل لأن أول من استخدمها كان فيلسوفا فرنسيا
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ظاهرة ديجافو وُصفت بـ "شذوذ" في الذاكرة.
  • 60-70% من الأشخاص الأصحاء يمرون بظاهرة ديجافو وأنواعها المختلفة.
  • يوجد أكثر من 10-11 نوعا مشهورا من أنواع ديجافو. 
هل شعرت يوما بأنك شاهدت مشهدا ما من قبل؟ أو تشعر أن أغنية جديدة تذاع لأول مرة عبر المذياع أو تراها عبر يوتيوب أو أي منصة، أنك سمعتها من قبل؟ علما أنك ترى المشهد لأول مرة في حياتك والأغنية نفس الأمر.

لا تقلق، هذه ليست قدرات خاصة أو حياة أخرى، إنها ظاهرة ديجافو، أو وهم مسبق الرؤية باللغة العربية.

ما هي ظاهرة ديجافو؟

ظاهرة ديجافو أو "Déjà Vu" أو وهم مسبق الرؤية، هو الشعور برؤية شيء في الوقت الحاضر، أنك شاهدته سابقا، ويأتي ذلك مع معرفة شخصية بأنك لم تره سابقا فعلا، وهي حالة شائعة بين الناس، وتحدث لما يقرب من 97% من البشر، وفقا لورقة بحثية بعنوان "وجوه عديدة لديجافو"، ونُشرت في المكتبة العامة للطب.

أي أنه شعور الشخص بأنه مرّ بمثل هذا الموقف من قبل، ورغم أن الظاهرة يتم تناولها في كثير من الأحيان على أنها خارقة للطبيعة، إلا أن الأبحاث رفضت هذا التوصيف.

ووفقا للدكتور بلير جونسون، أستاذ ومدير برنامج علم النفس الاجتماعي في قسم العلوم النفسية في جامعة كونيتيكت، فالأمر أشبه "بشذوذ في الذاكرة، يتسبب في شعور كبير بأنها ذاكرة متكررة بالوقت والمكان والتطبيق العملي نفسه للخبرة، مع شعور بالشك أو الإيمان بأنه من المستحيل أن تكون تلك أول مرة في هذا الشعور أو الرؤية".

ما أصل مصطلح أو كلمة ديجافو "Déjà vu"؟ 

كلمة "Déjà Vu" فرنسية نظرا لأن أول من استخدمها كان فيلسوفا فرنسيا، وترجمتها الحرفية تعني "شاهدت ذلك مسبقا".

تاريخ وأصل ظاهرة ديجافو

وفقا لموقع Verywellmind المختص بالصحة والصحة النفسية وتقديم معلومات حولهما عبر مختصين، فالقديس أوغسطينوس كان أول من تحدث عن ظاهرة "ديجافو"، وذلك عام 400، ووصفها حينها بـ "ذاكرة كاذبة" أو False Memoriae.

لكن الفيلسوف الفرنسي إميل بواراك، كان أول من استخدم مصطلح "ديجافو" أو "Déjà Vu" في القرن الـ19، وأول استخدام للجملة في المجتمع العلمي كان بواسطة فرانسوا ليون أرنوا، طبيب الأعصاب الفرنسي، في العام 1896، واستعملها في اجتماع لجمعية الطب النفسي.

بعد قرن من الزمان، نُشرت ورقة بحثية بعنوان "كورتكس" أو Cortex، وتضمنت عنوانا "التاريخ يعيد نفسه: حالة أرنوا من اختبار نوبات ديجافو المرضية.

الحالة المرضية، وردت إلى فرانسوا عبر مريض يُدعى "لويس"، ووصفها بأنها تعاني من نوبات مرضية من ديجافو، حيث كان لديه اعتقاد وهمي بأن اللحظات الحالية التي يحياها، هي تكرار لأحداث من الماضي.

كيف تحدث ظاهرة الديجافو؟

يُعتقد أن ظاهرة الوهم مسبق الرؤية، أو ديجافو، هي نتيجة تصادم تيارين مختلفين من الوعي، أشبه بتجربة الاعتراف بالوضع الراهن إلى جانب الشعور بأن تذكر الحدث الآني غير دقيق، والمحرك الرئيسي للأمر، هو مُلاحظة الشخص بأنه لم يرى هذا الموقف من قبل.

وفقا لورقة بحثية بعنوان "الفصل الثاني – داخل ديجافو: الأبحاث الحديثة حول طريقة عملها"، للباحثين آلان براون وإليزابث مارش، ففي بعض الأحيان ما يحدث خلال ظاهرة ديجافو، هو أن الشخص يُعاني من انقسام في الإدراك، وبالتالي يقوم الشخص بمعالجة الإبصار مرتين، إما لأنه شُتت، أو لأن رؤيته كانت محجوبة لسبب ما.

الإدراك الثاني للموقف، يأتي عقب الإدراك الأول مباشرة، ويصبح هو الإدراك الذي مرّ به الشخص بشكل واع، لكنه يشعر في نفس الوقت بأنه غير مألوف، لأنه لم يُميّز اختباره الأول للموقف، والذي يكون جزئيا، فيشعر أنه مرّ بنفس الأمر مرتان.

هل ظاهرة ديجافو شائعة؟

موقع "ويبمد" المختص بالمعلومات حول الصحة والحياة، قال إن نسبة 60-70% من الأصحاء يمرون ببعض أشكال وأنواع ظاهرة ديجافو على مدار حياتهم، سواء عن طريقة رؤية مألوفة، أو صوت قد يتسبب في تأجيج الشعور بديجافو.

ديجافو تحدث عادة للأشخاص من عمر 15 إلى 25 عاما، ومن المفترض أن يقل الشعور بالظاهرة كلما تقدم الإنسان بالعمر. وأشار موقع "ويبمد" إلى أنه كلما كان الشخص مسافرا بانتظام، أو يتذكر أحلامه عادة، فقد يمرّ بظاهرة ديجافو أكثر من غيره.

كما أن بعض الأشخاص المجهدين أو المتعبين أو المضغوطين، قد يميلون إلى الشعور بظاهرة ديجافو، وأكثر الناس يختبرون الظاهرة خلال الأمسيات أو في إجازاتهم الأسبوعية.

أسباب ظاهرة ديجافو

تنتهي ظاهرة ديجافو سريعا مثلما بدأت، بل ويكون الإحساس بها عابر لدرجة أن الشخص لا يدرك الكثير عنها حتى أنه لا يُلاحظ أنها حدثت.

وفقا لموقع "هيلث لاين" الأميركي المختص بالصحة العامة والنفسية، فقد وضع الخبراء عددا مختلفا من الأسباب لظاهرة الديجافو، إليكم أبرزها:

انقسام الإدراك

فكرة انقسام الإدراك، تستند على أن ظاهرة ديجافو تحدث شيئا لمرتين مختلفتين، في المرة الأولى التي ترى فيها الشيء يقوم الشخص بإقصائه خارج الرؤية لسبب أو لآخر، أو ربما يكون مشتتا.

حينها، يُشكل الدماغ ذاكرة عما قد يكون الشخص اختبره\شاهده في ذلك الموقف، حتى لو لم يكن الإدراك قد جمع ما يكفي من معلومات.

ففي فترة المشاهدة الأولى، لا يمنح الشخص انتباهه الكامل، أما الثانية فالشخص يرى الموقف بكامل الإدراك للمرة الأولى، حينها يحدث الانقسام، فخلايا الدماغ لديها إدراك مسبق للمشاهدة الأولى، حتى لو كانت من دون وعي كامل، حينها تحدث ظاهرة ديجافو.

لذا يبدو الأمر كحدثين مختلفين، لكن في الحقيقة، هو حدث واحد بإدراك مستمر لنفس الحدث لكنه منقسم.

عطل بسيط في دائرة الدماغ

سبب آخر أرجع إليه الخبراء سبب ظاهرة ديجافو، هو حدوث أعطال بسيطة في الدماغ، على سبيل المثال أشبه بعطل كهربائي قصير، على غرار ما يحدث أثناء نوبة الصرع.

ويمكن أن يحدث بطريقة خليط، حينما يقوم جزء من الدماغ بتتبع الأحداث الراهنة، وجزء آخر من الدماغ يحاول استدعاء ذكريات، وكلا الجزئين فعالين في نفس الوقت.

حينها، يقوم الدماغ بالإدراك بشكل خاطئ حول ما يحدث في الحاضر، ويعتبره ذاكرة أو شيئا حدث بالفعل.

ولا يُعدّ هذا السبب، أو النوع، مشكلة أو محل قلق، إلا في حالة حدوثه بشكل منتظم ومتكرر، فبعض الخبراء، يعتقدون أن هناك سببا أو مشكلة في الدماغ قد تتسبب في ظاهرة ديجافو، وفقا لموقع "هيلث لاين".

عندما يستوعب الدماغ المعلومات، فعادة يتبع مسارا معينا من تخزين الذاكرة قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد. وتشير النظرية الخاصة بسبب "عطل دائرة الدماغ"، إلى أنه في بعض الأحيان، يمكن للذكريات قصيرة الأجل أن تتخذ طريقا مختصرا للتحول إلى الذكريات طويلة الأمد.

ويجعل هذا الشخص يشعر وكأنه يستعيد ذكريات مضى عليها زمن طويل، عوضا عن أنها حدثت منذ ثانية واحدة بالفعل.

فعلى سبيل المثال، تُلاحظ شيئا، لكن المعلومة في رأسك وحواسك تسير في طريقين مختلفين، من هذا التقاطع تنشأ ظاهرة الديجافو. فإحدى الطرق إلى الذاكرتين يكون أسرع قليلا في تخزين المعلومة عن الجانب الآخر، ما يجعل الدماغ يتعامل مع حدث واحد على أنها خبرات منفصلة.

استدعاء الذاكرة

يعتقد الخبراء أن ظاهرة ديجافو قد تنشأ بسبب طريقة التعامل مع الذكريات واستدعائها، فوفقا لبحث بعنوان "ديجافو والشعور بالتوقع: إنها فقط مشاعر"، للباحثة آني كليري أستاذة في جامعة ولاية كولورادو، هناك دليل على أن ظاهرة ديجافو تحدث كاستجابة لحدث يحاكي أو يتشابه مع حدث اختبره الشخص لكنه لا يتذكره.

قد يكون هذا الحدث تم في فترة الطفولة، لكن لا يمكن للشخص استدعاؤه من ذاكرته بشكل طبيعي. ورغم عدم قدرته على الوصول إلى الذاكرة، فالدماغ يعلم أن الشخص مرّ بنفس الموقف مرتين.

وتؤدي هذه العملية إلى شعور غريب لدى الشخص من الألفة، وإذا ما كان الشخص بطريقة ما قادر على تذكر الذاكرة المشابهة سيكون قادرا على الربط، وقتها لن تحدث ظاهرة ديجافو، لكن إن لم يتمكن فستحدث الظاهرة.

وفقا للبحث الذي نشرته كليري، فحينما ترى مشهدا معينا، مثل داخل مبنى ما أو ظاهرة طبيعية، يكون مشابها لمشهد لا تتذكره.

وأشار البحث إلى أن "العديد من الأشخاص أبلغوا عن مرورهم بظاهرة ديجافو، والتي حفزت لديهم قناعة قوية بالمعرفة عما قد يحدث تاليا". لكن أبحاث كليري تشير إلى أنه، حتى لو شعرت باليقين من القدرة على التنبؤ بما أنت على وشك رؤيته أو تجربته، فأنت لا تستطيع ذلك فعلا.

توصيفات أخرى لأسباب ظاهرة ديجافو

توجد العديد من التوصيفات لأسباب ظاهرة الديجافو، يتضمن ذلك أنها مرتبطة بخبرة روحية، مثل تذكر شيء اختبرته في حياة سابقة أو حلم. وفكرة أن يكون العقل منفتحا على كل الخيارات جيدة، بيد أنه لا يوجد دليل يدعم هذه الفكرة.

أنواع ظاهرة الديجافو

يمر بظاهرة ديجافو أو الوهم مسبق الرؤية، الأشخاص الذين لا يعانون من أي أمراض في الدماغ، أو هؤلاء الذين لديهم حالات عصبية أو مرضية، وخلال تلك الظاهرة تحدث أشياء مختلفة في كل نوع منها.

الأشخاص الذين يختبرون ظاهرة ديجافو بشكل منتظم، يظهر لديهم تواجد أقل من المادة الرمادية، عن الأشخاص الذين لا يختبرونها بشكل منتظم.

المادة الرمادية هي الطبقة الخارجية من الدماغ، وهي مسؤولة عن السيطرة على الحركة والذاكرة والعواطف، وكلما كانت متواجدة كلما كانت أكثر فاعلية.

أما من يعانون من حالات عصبية، فيتأثر لديهم 3 أجزاء من الدماغ، قرن آمون، والتلفيف المجاور للحُصين، ومناطق القشرة للفص الصدغي، والتي ترتبط بتشكيل الذكريات والاحتفاظ بها.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الصرع ويمرون بظاهرة ديجافو، فلوحظت بعض التغييرات في دوائر الذاكرة لديهم.

أما الأشخاص الأصحاء الذين يتعرضون لظاهرة ديجافو، فوجدت لديهم بعض التغييرات في الدوائر العاطفية، ويُعتقد في بعض الأحيان، أن ديجافو قد تكون إشارات غير طبيعية داخل الفص الصدغي، الذي يتحكم في معالجة الذاكرة وخاصة الذكريات البصرية.

الأشخاص الأكثر عرضة لظاهرة ديجافو عن غيرهم، وبعيدا عن فئة الأصحاء:

  • من يعانون من الفصام.
  • من يعانون من الصرع.
  • من يعانون من القلق.
  • من يعانون من الخرف الوعائي.

أما أنواع ديجافو فكالتالي:

هناك نوعان رئيسيان من ديجافو، النوع الأول المرضي، مثل حالة المريض لويس، والحالة الأخرى غير المرضية وهي النوع الشائع، وعادة من يمرّ بالنوع المرضي هم من يعانون من الصرع.

إليكم الظواهر التي قد يمرّ بها الأشخاص وتُصنف عادة ضمن الأنواع الشائعة وفقا لموقع Verywellmind:

"Déjà entendu"

هي حالة من الشعور بأنك سمعت شيئا ما سابقا، حتى لو كانت التفاصيل غير واضحة أو خيالية، والكلمة فرنسية وتعني "سمعت ذلك مسبقا". وهو شعور خاطئ بالألفة لسماع شيء لم يسمعه الشخص من قبل. وأكثر مثال على ذلك الأمر، هو الاستماع لأغنية جديدة عبر المذياع، ورغم ذلك تعتقد أن هناك ألفة كبيرة وتشعر كأنك سمعتها من قبل رغم أنها جديدة وتسمعها للمرة الأولى.

"Déjà éprouvé"

وتعني "اختبرت هذا الأمر مسبقا"، ويُستخدم الوصف لمجموعة من الذكريات الكاذبة المتصلة بظاهرة "ديجافو".

"Déjà fait"

الشعور المسبق بأنك "فعلت هذا الأمر من قبل"، على سبيل المثال، إذا ما طُلب منك فعل مهمة بعينها في الشغل ولأول مرة، لكنك تشعر أنك فعلتها من قبل.

"Déjà pensé"

هي حالة ينظر خلالها الشخص إلى فكرة لم تُختبر من قبل، على أنها تكرار لفكرة سابقة، بل وأحيانا يشعر الشخص أنهم يعيشون تجربة مألوفة للمرة الثانية.

"Déjà raconté"

شعور الشخص بفكرة أنه "نسى حدث ما قال خلاله نفس الشيء"، أو أنه قام بعدّ رقم ما سابقا بنفس الطريقة، لكن في المُجمل، يشعر الشخص أنها قال بالفعل هذه الكلمات من قبل كشعور خاطئ.

"Déjà senti"

الشعور المسبق للشخص بأنه "شعر بهذا الأمر من قبل"، رغم أنه لم يختبر هذه المشاعر في موقف مماثل سابقا.

"Déjà su"

الشعور المسبق بالمعرفة لدى الشخص، وهو شعور خاطئ لا يستند على معرفة حقيقية.

"Déjà trouvé"

تعني هذه الكلمة "وجدت هذا الشيء\الشخص مسبقا"، على سبيل المثال، شعورك أثناء بحثك عن ساعتك التي لا تجدها في غرفتك، أنك وجدتها مسبقا وأن ما يحدث تكرار للأحداث.

"Déjà vécu"

شعور الشخص بأنه "عاش الأمر من قبل"، وهو أكثر الأنواع مُسببا للمشاكل وفقا للأبحاث، إذ يتضمن الشعور بتتابع كبير من الأحداث على أنه عاشها من قبل.

"Déjà voulu"

يعني هذا المصطلح، "أردت هذا الأمر من قبل". ويعتقد خلاله الشخص أن الرغبات الحالية هي ذاتها نفس الرغبات التي كانت موجودة سابقا أو أنه أراد ذات الشيء من قبل في موقف مشابه.

متى يجب أن تقلق من ظاهرة ديجافو؟

ظاهرة ديجافو ليس لديها سبب رئيسي خطير، لكنها قد تحدث قبل أو خلال نوبات الصرع، بعض الناس الذين اختبروا النوبات أو من تواجدوا معهم، يلاحظون ما يحدث سريعا.

لكن في نوبات الصرع الجزئي، ورغم أنها شائعة، إلا أن الملاحظة بها ليست سريعة، فنوبات الصرع الجزئي تبدأ في جزء من الدماغ، ومن الممكن أن تنتشر في الباقي، إلا أنها قصيرة للغاية، يمكن أن تستمر لدقيقة أو اثنين، وقد تنتهي خلال ثوان قصيرة.

لن يفقد الشخص حينها الوعي، وقد يكون لديه وعي كامل بما يحيط به، لكنه لن يكون قادرا على التفاعل أو الاستجابة، لذا بعض الناس تفترض أنه يبتعد عنها أو يحدق في الفراغ، أو تاه الشخص في أفكاره.

وفقا لموقع "هيلث لاين"، ظاهرة ديجافو تحدث عادة قبل نوبات الصرع الجزئي، وقد يعاني الشخص من هذه الأعراض:

  • ارتعاش أو فقدان السيطرة على العضلات.
  • اضطرابات حسية أو هلوسة، بما في ذلك التذوق والشم والسمع أو رؤية أشياء غير موجودة.
  • حركات لا إرادية متكررة، مثل الرمش.
  • تدفق في المشاعر لا يمكن تفسيره.

في حالة اختبار هذه الأعراض، أو مرور الشخص بظاهرة ديجافو بشكل منتظر، حددها الخبراء بأكثر من مرة في الشهر، فمن الأفضل زيارة طبيب لاستبعاد أي مشكلة طبية.

وفقا لموقع "هيلث لاين" فظاهرة ديجافو، قد تكون أحد أعراض الخرف، وبعض الناس الذين يعانون من الخرف قد يخلقون وعيا كاذبا، كاستجابة للخبرات المتكررة من المرور بظاهرة ديجافو.

متى يجب أن تذهب إلى الطبيب بسبب ديجافو؟

يجب أن يتجه الشخص للطبيب للحصول على تقييم شامل، في حالة اشتباهه في تعرضه لنوبات صرع الفص الصدغي أو أي مشاكل عصبية أخرى، قد تتسبب في مشاعر ظاهرة ديجافو، ويجب أن يطلب المساعدة فورا إذا حدثت النقاط التالية، وفقا لموقع "ويبمد":

  • استمرار النوبة لأكثر من خمس دقائق.
  • وجود مشاكل في التحكم في عملية التنفس بعد النوبة.
  • فقدان الوعي عقب النوبة.
  • المرور بنوبة ثانية بعد الأولى.
  • وجود مشاكل صحية أخرى مثل السكري.
  • في حالة أن تكون الحالة أنثى، وتكون حاملا.
  • التعرض للإيذاء خلال النوبة.

هل يمكن للعلم صناعة ظاهرة ديجافو؟

في العام 2006، أجرت مجموعة ليدز للذاكرة في معاملها، دراسة كانت تهدف لخلق ذاكرة لعدد من المرضى خاضع للتنويم المغناطيسي، وتلك الذاكرة كانت عادة شيء بسيط، أشبه بلعب لعبة ما أو النظر إلى لوحة أو كلمة أو لون معين.

فيما بعد، يتم فصل المرضى في مجموعات، واستجوابهم، فيقول المرضى إما إنهم تذكروا الذاكرة أو نسوها، فالأمر الذي يؤدي لتفعيل الشعور بديجافو في حالة إذا ما تعاملوا مع اللعبة أو الكلمة أو اللون أو اللوحة لاحقا.

علماء آخرون، حاولوا أن يتسببوا في ظاهرة ديجافو عن طريق الواقع المعزز، وذلك وفقا لمجلة ScientificAmerican.

فإحدى الدراسات وجدت أن المشاركين أبلغوا عن اختبار ظاهرة ديجافو حينما يتحركون عبر لعبة Sims بتقنية الواقع المعزز، حينما تم خلق مشهد بعينه عمدا، وذلك اعتمادا على خريطة أو تخطيط مكان آخر. على سبيل المثال، استبدال جميع الشجيرات في حديقة افتراضية بأكوام من القمامة لإنشاء ساحة خردة بتصميم ما.

وفقا لمجلة Scientific American، فهذه التجارب قادت العلماء للشك في أن ظاهرة ديجافو، قد تكون ظاهرة الذاكرة. فعند المرور بموقف مشابه لذاكرة بعينها لا يتذكرها الإنسان، يميز الدماغ التشابهات بين الموقفين، فيشعر الإنسان حينها بالألفة التي لا يفهمها.

إحدى الدراسات، أجرت تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمسح دماغ 21 مشاركا، اختبروا ديجافو تم تحفيزها مختبريا، والمناطق التي تفاعلت مع الذكرى في الدماغ، مثل قرن آمون، لم تكن متفاعلة كما افترض العلماء بارتباطها بالذكريات الخاطئة. وعوضا عن هذا، وجد الباحثون وفقا لمجلة Scientific American، أن المناطق الفعالة في الدماغ حينها، تتضمن مناطق اتخاذ القرار، ما يعني أن ظاهرة ديجافو، قد تكون نتيجة أن دماغنا يجري بعض تصورات الصراع الداخلي.

بعبارة أخرى، فالدماغ حينها يقوم بفحص الذكريات بحثا عن أي تعارض بين ما يعتقد الإنسان أنه مرّ به، والموقف الذي مرّ به بالفعل.