شريف سلامة وكواليس اللقاء الأول مع الزعيم
كشف الفنان شريف سلامة عن كواليس انضمامه إلى فيلم "مرجان أحمد مرجان" عام 2007، موضحًا أن التجربة شكّلت علامة فارقة في مسيرته، خصوصًا على مستوى الاحتكاك الإنساني والمهني مع الفنان الكبير عادل إمام، الذي وصف العمل معه بأنه كان قائمًا على البساطة والتنظيم والوضوح.
وأوضح سلامة أن بداية الأمر جاءت عبر اتصال من الفنان أحمد رزق، الذي كان يعمل آنذاك في مشروع فني مع المؤلف يوسف معاطي، وأبلغه بإعجاب عادل إمام بأدائه في مسلسل "حضرة المتهم أبي"، وترشيحه للمشاركة في الفيلم الجديد.
وبعدها بأيام قليلة، تلقى شريف سلامة اتصالًا مباشرًا من الزعيم عادل إمام طلب منه خلاله الحضور إلى المسرح أثناء فترة الاستراحة للتعارف ومناقشة تفاصيل العمل.
وخلال اللقاء، دار حديث عفوي كشف عن سرعة بديهة عادل إمام، حين سأله عن مشاهدة فيلم "السفارة في العمارة" الذي كان يُعرض وقتها، ليكتشف من إجابته المختصرة أنه لم يشاهده بالفعل، ويمازحه بذلك، في موقف بسيط أظهر قدرة الزعيم على التقاط التفاصيل، ودفع سلامة للشعور بدهشة كبيرة من حدسه الإنساني.
وأشار شريف سلامة إلى أن عادل إمام نصحه بعدم التردد أو الخجل، وتعامل معه بروح ودودة انعكست على أجواء اللقاء، قبل أن تبدأ مرحلة التحضيرات والبروفات التي سبقت التصوير، مؤكدًا أن الزعيم كان يمتلك رؤية واضحة لكل تفاصيل العمل منذ البداية.
وأضاف أن أجواء العمل كانت أقرب إلى الواقع الإنساني الحقيقي، حيث تعامل عادل إمام مع فريق العمل بروح الأب، وفتح مساحة من الثقة والتواصل، مشيرًا إلى أن الزعيم لا يمنح هذا القرب إلا لمن يشعر بصدقهم وتلقائيتهم.
من التصوير إلى التمثيل دون تخطيط مسبق
أكد شريف سلامة أن دخوله مجال التمثيل لم يكن قرارًا مخططًا، إذ كان شغفه الأساسي منصبًا على التصوير الفوتوغرافي، وحلم بالعمل مدير تصوير أو مصورًا للطبيعة والحياة البرية.
وبعد حصوله على مجموع متوسط في الثانوية العامة، التحق بمعهد السينما، وبدأ في تصوير الشارع والناس، محاولًا فهم البشر من خلال الكاميرا.
وجاء التحول الحقيقي بتشجيع من الإعلامي عادل أديب، رغم مقاومته للفكرة في البداية، حيث استمر لسنوات يعمل مساعد مخرج، قبل أن يقوده شغفه بتحليل الشخصيات الإنسانية إلى حسم قراره بالاتجاه للتمثيل.