طفى اسم سجن "كوبر" في العاصمة الخرطوم مؤخرا على سطح الأحداث السياسية والأمنية في السودان، بعد أن قالت وزارة الداخلية في بيان الأربعاء إن قوات الدعم السريع اقتحمت السجن الذي كان يجري احتجاز الرئيس السابق عمر البشير ومسؤولين كبار آخرين.
ويعدّ سجن كوبر أقدم سجن في السودان وجرى تشييده من قبل الإنجليز بتعليمات من الجنرال كتشنر وافتتح منذ 120 عاما وتحديدا عام 1903.
يقع السجن الشهير في حي كوبر بمدينة بحري بالقرب من النيل الأزرق، ويحمل اسم الجنرال البريطاني كوبر الذي تولى إدارته.
إلا أن تسمية السجن تعود إلى رواية أخرى التي تقول إن اسمه يعود إلى رتبة عسكرية وهي "كوبرول" كانت تطلق على ضف الضباط في عهد الحكم الإنجليزي للسودان.
تبلغ مساحة سجن "كوبر" نحو 5 آلاف متر مربع فيما يحاكي تصميمه سجون بريطانيا.
ويضم السجن 14 قسما من بينها قسم مخصص للمدانين بأحكام الإعدام، وقسم لأصحاب السوابق وآخر لذوي الأحكام الطويلة والقصيرة وقسم للمعتقلين السياسيين.
شهد "كوبر" أشهر إعدامات الضباط، حيث ضم محكومين سياسيين وجنائيين عدة، كما سُجن فيه الرئيس المعزول عمر البشير وعددا من قيادات نظامه.
ومؤخرا، غادر البشير وعدد من رموز النظام السوداني السابق سجن "كوبر" بعد اشتداد الاشتباكات الدموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
اتهامات متبادلة
نفى محمد المختار النور المستشار القانوني لقائد قوات الدعم السريع، اتهامات الداخلية لهم بمهاجمة سجن كوبر وتهريب الرئيس السابق عمر البشير ورجاله.
وقال النور في تصريحات لمنصة "المشهد": "ليس لدينا أي مصلحة في مهاجمة سجن كوبر وإخراج البشير وأعوانه".
وأضاف: "الانقلاب الذي يقوم به قائد الجيش عبد الفتاح البرهان هو نيابة عن الإسلاميين، ونحن من أجهضنا هذا الانقلاب، فما هي مصلحتنا لإخراج من دبروا لهذا الانقلاب".
كانت وزارة الداخلية السودانية ذكرت في بيان الأربعاء أن "قوات الدعم السريع اقتحمت 5 سجون بينها سجن كوبر في العاصمة الخرطوم حيث كان يجري احتجاز الرئيس السابق عمر البشير ومسؤولين كبار آخرين".
وأوضح البيان أن اقتحام كوبر تسبب في مقتل وجرح عدد من منسوبي إدارة السجون وأن قوات الدعم السريع أطلقت سراح جميع النزلاء.
وذكر البيان أن الاقتحامات جرت في الفترة من 21 إلى 24 أبريل الحالي.