تخيّل نفسك على متن طائرة خاصة أو تجارية أو حتى طائرة عسكرية في السماء، بالوقت الذي تهتز الأرض بالزلازل وتتساقط المباني، فهل ستشعر بذلك في الطائرة؟
الحقيقة أن الزلازل تطلق موجات زلزالية (P و S). الموجات P يمكن أن تنتقل من الصخور إلى الهواء على شكل موجات صوتية منخفضة جدًا (تحت 20 هرتز، أي تحت السمع البشري وتسمى دون صوتية).
أما الموجات S فلا يمكنها الانتقال في الغازات أو السوائل.
أصوات الزلزال
عندما "نسمع" الزلزال، فذلك في الواقع صوت اهتزاز المباني أو الأشياء الصلبة، وليس الموجات نفسها.
أما في الجو، فتضعف هذه الموجات تدريجيًا بسبب ما يُسمى الاضمحلال، وفق موقع "science"، تمامًا كما يضعف صوت الراديو عندما نبتعد عنه أو السبب الذي يجعل صوت مكبر الصوت اللاسلكي أقل هدوءًا من الجانب الآخر.
حتى لو وصلت الموجات إلى ارتفاع الطيران (حوالي 30 ألف قدم = 9,000 متر)، فإنها ستكون ضعيفة جدًا مقارنة بضجيج الطائرة وحركتها. لذلك:
أي أنه لن تتمكن من رصد هذه الأصوات من طائرة محلقة، ولن تتمكن من الشعور بالموجات دون الصوتية، وذلك بفضل ما يُطلق عليه الفيزيائيون التوهين، تفقد الموجات شدتها تدريجيًا أثناء انتقالها عبر الهواء.