لقطات دامية للقلوب انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لحرائق اقتربت من غابة الصنوبر في بلدة بكاسين جنوب لبنان، التي تعد أكبر غابة صنوبر مثمرة في الشرق الأوسط.
وانتشر لقطات تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف بالقرب من الغابة، بالوقت التي كانت تعمل فرق الدفاع المدني لإطفائها.
ولم يتم الإعلان عن حجم الخسائر للعدد الأشجار حول العابة، بالوقت الذي ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الغابة بخير.
وعن سبب الحرائق، كتب الوزير اللبناني السابق هكتور حجار عبر "إكس" أن "خلال هذا الأسبوع، تعرّض قضاء جزين – من الريحان إلى المحمودية والعيشية، ومن عاراي إلى بكاسين – لنيرانٍ تشتعل مرّةً بالعدوان الإسرائيلي، ومرّةً بنار الطمع البشري والاعتداء على الطبيعة. نستنكر كل اعتداءٍ على لبنان، سواء أتى من عدوٍّ خارجي أو من داخل نفوسٍ فقدت حسّ الانتماء والمسؤولية، ونضع أنفسنا بتصرّف كل المبادرات والجهات الرسمية التي تعمل على التدخّل لإعادة التوازن لغاباتنا وأحراجنا بالطرق العلميّة المدروسة".
وبحملة لاعادة جعل بكاسين خضراء، دعت البلدية تحت عنوان "النار أخدت أشجارنا بس ما أخدت إرادتنا"، لحملة زراعية لأشجار الصنوبر يومي 22 و29 نوفمبر.
أكبر غابة صنوبر مثمرة في الشرق الأوسط
في العام 1996، صنفت وزارة الزراعة غابة بكاسين محمية طبيعية لما تحتويه من تنوع بيولوجي غني بالنباتات العطرية والطبية. كما حصلت على ألقاب متعددة.
كما تضم أكبر غابة صنوبر مثمرة في الشرق الأوسط حيث تبلغ مساحتها 200 هكتار.
ووفق إعلام محلي، عدد الأشجار يصل إلى 100ألف شجرة صنوبر ويعود عمر الغابة إلى عهد الأمير فخر الدين الذي أحضر معه بذرة الصنوبر بعد عودته من توسكانا.
بلدة بكاسين
بلدة بكاسين تقع في قضاء جزين وتقوم على إرتفاع 1000 متر.
وتتمير بمنازلها القرميدية، وطبيعتها، وتضمّ جسورا بقيت من العهد العثماني وعهد المتصرفية.
اسم بلدة بكاسين من المشتقات الآرامية التي تعني؛ مكان تصنع فيه الكؤوس. ويمكن أن يعني الناس المختبئين - المتخفّين . ويمكن أن يكون الاسم من مشتقات سريانية من كلمتين "بيت كسين" كما أوضح الدكتور أنيس فريحة في كتابه "أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها" وتعني مكان الأهراء ومخازن القمح. ويمكن أن يكون الاسم من كلمتين "بكا - سين" التي تعني: بلد الشمس.
عام 2021، أعلنت وزارة السياحة في بيان، فوز بلدة "بكاسين" اللبنانية، كواحدة من أفضل القرى السياحية في العالم، من قبل الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة وذلك من أصل 171 دولة شاركت في الدورة 24 للجمعية العامة للمنظمة في مدريد – إسبانيا.