دعوا يزن يخرج من ضجيج الفرح بهدوء..
ما صرح به نجمنا الكبير يزن النعيمات صادق ويعبر بوضوح عن حال كثير من اللاعبين الذين يعيشون تحت ضغط جمهورنا الرائع وإعلامنا المحب للمنتخب.
يزن لم يرفض دعم الجمهور يوما، بل يعتبر حب الناس أكبر دافع له، لكنه فقط طالب بمساحة من الهدوء والتركيز ليُقدّم أفضل ما لديه داخل الملعب، وهذا حق مشروع لأي لاعب يريد أن يُسعد جماهيره.
نجومنا بشر، وليسوا آلات، فهم يحتاجون إلى دعم ذكي، هادئ، يمنحهم الثقة، لا الخوف أو القلق.
في أحيان كثيرة، العناق المفرط، والتصوير، والملاحقة ليست دعما، بل قد تصنع ضغطا زائدا وتشتت التركيز في لحظات تحتاج للهدوء.
نصيحتي لجمهورنا الحبيب.. ادعموا المنتخب بقلوبكم، بهتافاتكم، بحضوركم الدائم.
لكن امنحوا لاعبينا المساحة ليبدعوا بلا خوف أو توتر، فالبطولات تُحسم في الملاعب، لا بالكاميرات.

وأنا أتفهم تماما رغبة الجمهور بالاقتراب من نجومنا، والتصوير معهم والتعبير عن الحب الكبير لهم وهذا شيء نفخر به.
لكن أحيانا يحتاج اللاعب أن يكون بكامل تركيزه ليُسعدنا أكثر في الملعب.
أما ليزن النعيمات، أقول لك بكل محبة واحترام: أنت نجم كبير وصادق، وموقفك شجاع.. كل لاعب حقيقي يمر بهذه الضغوط، وهذه ضريبة النجاح والشهرة.
نثق بك وبقدرتك على تجاوز هذه اللحظات الصعبة، لترسم البسمة على وجوه كل الأردنيين.
من حقك أن تتكلم، وعلينا أن نُحسن الظن بك.. نحن جمهورك، وأهلك، وأخوتك وناسك.
ندرك أن رسالتك ربما لم تصل كما كنت تريد، لكننا نعلم صفاء قلبك.
نشعر أنك تحب كل أردني وكل مشجع، وأرجو من الجميع أن يتفهم حجم الضغط الكبير على نجم مثلك، يقاتل لأجل وطنه ويريد أن يحقق الحلم الكبير، في كأس العالم.
تقييمي لتصريح الكابتن يزن النعيمات من 10/ 10 درجات على الصراحة، و7 درجات على الأسلوب الدبلوماسي، وإن أمكن أن يصبح أهدأ لتجنب سوء الفهم.. ولا ألوم يزن، بسبب الضغط هائل.
أما وضوح الرسالة، فـ9 درجات، و10 درجات على الوقوف بثبات وشجاعة.
تقييمي العام لحديثه، 8 درجات من 10، فهو تصريح صادق، شجاع، لكنه كان يحتاج لمسة ناعمة أكثر حتى لا يُفهم خطأ من جمهور وإعلام حساس في هذه اللحظات.
في النهاية.. يزن النعيمات صانع فرحتنا، مهندس طريقنا إلى الحلم مع زملائه الأبطال في كأس العالم.
دعونا نحبه كما هو.. بشريا، صادقا، تحت الضغط، مثل كل نجم في العالم.
نعم، قد يُخطئ التعبير أحيانا، لكنه لا يُخطئ النية.
رجاءً.. لا نحاكمه بقسوة. لا نغتاله إعلاميا.
هذا يزن يا قوم.. أحد الذين صنعوا وسيصنعون فرحتنا في كأس العالم.
دعوه يخرج من ضجيج الفرح بهدوء، وهو محب لكم جميعا، وأنا واثق أنه يكنّ لنا جميعا كجمهور ومتابعين واعلام كل تقدير واحترام.
وحين يزداد القرب الجسدي من نجومنا، والتجمهر حولهم في كل لحظة، حتى خارج الملعب، يتحوّل هذا الحب الكبير أحيانا إلى ضغط نفسي هائل على اللاعب من دون أن نشعر.
لنمنحهم مساحة، وكثير من الحب كما تعودنا.