ذکرت تقارير إعلامية أميركية أن هناك مخدرا جديدا ينتشر في شوارع بعض الولايات الأميرکية، يعمل على تخفيض معدل ضربات قلب متناوله ويجعل منه شخصا خطرا على نفسه والآخرين، وقد يؤدي إلى تعفن جلدي يؤدي إلى بتر الاطراف.
يعرف هذا المخدر بـ"الزومبي"، لكن اسمه علميا الكروكوديل، وهو بديل رخيص للهيروين تم تحضيره في مختبرات المطبخ، يعاني المتعاطون منه من الجلد المتقشر والجروح المتعفنة، وصل العقار إلى أميركا حيث تضاعفت الوفيات المرتبطة به 4 مرات تقريبا منذ عام 2019، حيث ارتفعت نسبة الوفيات المرتبطة بالفنتانيل من 3% في يناير من ذلك العام إلى 11% في يونيو 2022، فيما أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي عن خطة لوقف انتشاره.
ماهو الكروكوديل؟
هو دواء أفيوني صناعي، مع الزيلازين أو "ترانق"، كما أنه مهدئ قوي غير أفيوني يستخدم لتهدئة الخيول والغزلان والحيوانات الكبيرة الأخرى، تم اكتشافه لأول مرة من قبل سلطات المخدرات في أوائل عام 2000 في بورتوريكو، وفي السنوات التي تلت ذلك، تم تداوله هناك وفي مناطق محدودة داخل الشمال الشرقي الأميركي، مثل فيلادلفيا، ووفقا لإدارة مكافحة المخدرات (dea)، من المحتمل أن يتم خلطه من قبل التجار المحليين.
يمكن شراء زيلازين مقابل 6 دولارات للكيلوغرام الواحد على مواقع الويب الصينية، لذلك يمكن لموردي المخدرات غير المشروعة زيادة أرباحهم إلى الحد الأقصى باستخدامه لتجميع الفنتانيل الأكثر تكلفة، والذي يتم توفيره في الغالب من قبل عصابات المخدرات المكسيكية.
لن يعرف العديد من المستخدمين النهائيين ما إذا كانوا يشترون مخدر الفنتانيل أو الترانق، على الرغم من أنه أصبح من الخطورة بشكل متزايد افتراض أن الأول لم يتم قطعه باستخدام الزيلازين.
يسبب المخدر جروحا نخرية عميقة يتعفن فيها الجلد والعضلات، في النهاية قد تحتاج الأطراف إلى بترها، يمكن أن تسبب الجرعات الكبيرة فقدان الوعي، مما يجعل متعاطي المخدرات هدفا سهلا للاعتداء أو السرقة.
ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن النالوكسون، وهو العلاج الطارئ لجرعة زائدة من الفنتانيل، غير فعال ضد المواد غير الأفيونية مثل الزيلازين.
تحد حقيقي
تبدي السلطات الأميركية اهتماما بالغا بمكافحة المخدر، أعلنت إدارة الغذاء والدواء في فبراير أنها ستبدأ في فحص مادة الزيلازين المستوردة، والتي يمكن شراؤها قانونا للاستخدام البيطري، واحتجاز الشحنات المشبوهة، تهدف الخطة الوطنية لإدارة بايدن إلى تقليل الوفيات الناجمة عن المخدر بنسبة 15% في ما لا يقل عن 3 من 4 مناطق تعداد أميركية بحلول عام 2025.
ويأملون في القيام بذلك عن طريق توحيد وزيادة اختبار النقل، وتعطيل التجارة غير المشروعة، ربما من خلال لوائح جديدة بشأن الزيلازين.
