كشف طبيب عن ملاحظة صادمة بشأن مظهر رائدة الفضاء التابعة لوكالة ناسا سونيتا ويليامز بعد عودتها من الفضاء منذ أقل من أسبوعين.بدت ويليامز مُنهكة ونحيلة للغاية عند هبوطها مع زميلها بوتش ويلمور قبالة سواحل فلوريدا في 18 مارس، عقب قضائهما 288 يومًا في الفضاء. ويُذكر أنّ رواد الفضاء الذين يقضون فترات طويلة في بيئة الجاذبية المنخفضة قد يستغرقون ما يصل إلى 1.5 ضعف مدة المهمة للتعافي، ما يعني أنّ الاثنين قد يحتاجان إلى عام كامل لاستعادة لياقتهما بالكامل.لكنّ اختصاصي أمراض الرئة والمخضرم في سلاح الجو فيناي غوبتا، لاحظ تغيرًا في مظهر ويليامز خلال أول مقابلة تلفزيونية لها مع ويلمور على قناة "فوكس نيوز"، حيث بدت أكثر امتلاءً وأقل هزالًا. وأوضح أنّ ذلك قد يكون نتيجة لاستعادة جسدها توازنه الطبيعي في ظل الجاذبية الأرضية، إلى جانب حصولها على قسط أفضل من النوم.وأشار غوبتا إلى أنّ غياب الإجهاد الذي كانت تتعرض له على متن محطة الفضاء الدولية، التي تبعد أكثر من 230 ميلًا عن الأرض، قد ساهم في تحسّن حالتها. كما رجّح أنها بدأت تتناول طعامًا مغذيًا، ما ساعدها على استعادة بعض الوزن، مؤكدًا أنّ أسبوعين كانا كافيين لتبدو في حالة أفضل."تعافٍ أشبه بالمعجزة"في مؤتمر صحفي لوكالة ناسا، وصفت ويليامز تعافيها بـ"المعجزة"، إلا أنّ صورها بعد الخروج من كبسولة "سبيس إكس دراغون" أظهرت شعرًا رماديًا، وجهًا أكثر نحافة، وتجاعيد بارزة. وقد أثار مظهرها قلق بعض الخبراء الطبيين، خصوصًا عند ملاحظة نحافة معصميها، وهو ما قد يشير إلى فقدان سريع للوزن، وضمور عضلي في الذراعين، وانخفاض في كثافة العظام.ويتوقع غوبتا وآخرون أن يحتاج ويليامز ويلمور إلى نحو 6 أسابيع من إعادة التأهيل لاستعادة لياقتهما الأساسية بعد قضاء هذه المدة الطويلة في انعدام الجاذبية. ورغم أنّ جسديهما لا يزالان في طور التعافي، فإنّ مظهر ويليامز بات أقرب إلى حالتها قبل انطلاق المهمة في 5 يونيو، حيث استعادت بعض الامتلاء وصبغت شعرها باللون البني الداكن، ما منحها مظهرًا أكثر حيوية.تأثير النظام الغذائيوكان من المقرر أن تستمر إقامة ويليامز ويلمور على محطة الفضاء الدولية لمدة 8 أيام فقط، بعد انطلاقهما على متن مركبة "بوينغ ستارلاينر" في أول رحلة مأهولة لها. لكنّ مشكلات تقنية خطيرة، من بينها عطل في خمسة من محركات المركبة الـ28 وتسرب غاز الهيليوم، أجبرت ناسا على إرجاعها دون طاقم، ما أدى إلى بقاء الاثنين في الفضاء لمدة 9 أشهر.وخلال تلك الفترة، ظهرت علامات الإجهاد البدني عليهما. وكشفت مصادر في ناسا لصحيفة "نيويورك بوست" في نوفمبر، أنّ الوكالة كانت تحاول وقف فقدان الوزن السريع لدى ويليامز، التي لم تتمكن من الالتزام بالنظام الغذائي عالي السعرات المطلوب، ما جعلها تبدو هزيلة للغاية.وأوضح غوبتا أنّ: النظام الغذائي قد يكون عاملًا مؤثرًا في تحمّل رواد الفضاء لبيئة انعدام الجاذبية.ويليامز، التي تتبع نظامًا نباتيًا، تناولت أول وجبة لها بعد العودة وكانت عبارة عن ساندويتش جبن مشوي. تجنب البروتينات الحيوانية ربما ساهم في ضعف بنيتها الجسدية خلال الأشهر التسعة الماضية، على عكس زميلها ويلمور، الذي حافظ على وزنه ولون بشرته.ولم تصدر ناسا أو أيّ من رواد الفضاء تصريحات رسمية حول الفروقات الغذائية بينهما، ما يترك تساؤلات مفتوحة حول تأثير النظام الغذائي على قدرة تحمل الرحلات الفضائية الطويلة. وقال غوبتا: "إذا كان هناك اختلاف كبير في نظامهما الغذائي، فلا عجب أنّ سونيتا بدت أكثر نحافة من زميلها". (ترجمات)