hamburger
userProfile
scrollTop

علماء: عمر أطول لا يعني شيخوخة أبطأ

ترجمات

العيش لمدة أطول لا يثبت بالضرورة تباطؤ الشيخوخة
العيش لمدة أطول لا يثبت بالضرورة تباطؤ الشيخوخة
verticalLine
fontSize

غالبا ما تتصدر أخبار العلوم عناوين عن إبطاء الشيخوخة وعكس مسار العمر، لكن دراسة جديدة تحذر من أن كثيرا من الأدوات المستخدمة لقياس التقدم في هذا المجال لا تقيس الشيخوخة نفسها، بل تغيرات في الأعراض أو الأمراض.

في السياق، حللت المراجعة العلمية التي أجراها كل من الدكتور دان إهنينغر من المركز الألماني للأمراض التنكسية العصبية والدكتورة مريم كشوراز،  بيانات من دراسات بشرية وحيوانية بهدف الإجابة عما يعنيه إبطاء الشيخوخة.


ويؤكد الباحثان أن مؤشرات شائعة، مثل زيادة متوسط العمر، والساعات اللاجينية، ومقاييس الضعف، وحتى سمات الشيخوخة المعروفة، غالبا ما تخلط بين أمرين هما: تغيير سرعة التدهور المرتبط بالعمر، وتغيير الحالة الصحية العامة دون علاقة مباشرة بالعمر.

العيش لمدة أطول 

وتُظهر البيانات أن العيش مدة أطول لا يثبت بالضرورة تباطؤ الشيخوخة. ففي البشر، تتسبب أمراض القلب بين 35 و70% من الوفيات لدى كبار السن، وحتى المعمرون يموتون عادة بسبب أمراض واضحة لا بسبب الشيخوخة وحدها.

وفي المقابل، تموت الفئران غالبا بسبب الأورام، فيما تموت الكلاب والقردة لأسباب مختلفة مثل السرطان أو أمراض القلب، ما يشير إلى أن امتداد العمر قد يعكس علاجا لمرض محدد وليس تعديلا لآليات الشيخوخة.

أما ساعات الشيخوخة اللاجينية التي تعتمد على أنماط مثيلة الـDNA، فيحذر الباحثون من أنها مرتبطة بالعمر لكنها ليست دليلا قاطعا على تغيّر معدل الشيخوخة. فهي تعطي لقطة لحظية لا تُظهر إن كان التغيير يُبطئ التدهور أو يغيّر خط الأساس البيولوجي فقط.

وتكشف مراجعة الأدلة الداعمة لـ"سمات الشيخوخة" الـ12 أن معظم الدراسات لم تختبر التأثيرات على حيوانات صغيرة السن، ما يجعل من الصعب إثبات وجود آليات حقيقية تبطئ الشيخوخة.

وتخلص الدراسة إلى أن فهم الشيخوخة ما يزال مليئا بالأسئلة المفتوحة، وأن امتداد العمر ليس مرادفا لإبطاء التقدم في العمر، ما يستوجب إعادة تقييم العديد من ادعاءات "مكافحة الشيخوخة".