تناول أحد الإسرائيليين لعقار إلـ "إس دي" أثناء هجوم "حماس" في 7 أكتوبر ما دفعه إلى الهروب من الموت، بينما استطاع آخر حمل صديقته أثناء فرارهم بسبب عقار MDMA، فما القصة؟
قُتل نحو 1200 شخص فجر 7 أكتوبر في الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل وفقًا للسلطات الإسرائيلية، وكان العديد من المتجولين تحت تأثير المواد المغيرة للعقل مثل LSD وMDMA والكيتامين عندما شهدوا المذبحة أو فروا للنجاة بحياتهم، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
علاج اضطراب ما بعد الصدمة
بالنسبة لمجموعة من الباحثين الإسرائيليين في جامعة حيفا، خلق الهجوم فرصة نادرة لدراسة التقاطع بين الصدمة والمخدرات، وهو المجال الذي استقطب اهتماما متزايدا من العلماء في السنوات الأخيرة.
هذه المواد غير قانونية في معظم البلدان، بما في ذلك إسرائيل، وهي الآن على وشك دخول الاتجاه السائد في الطب النفسي. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجرعات الدقيقة من الأدوية مثل عقار إم دي إم إيه والسيلوسيبين، العنصر النشط في "الفطر السحري"، قد تكون مفيدة في علاج اضطراب ما بعد الصدمة.
وقام الباحثون باستطلاع أكثر من 650 ناجًيا من حفل نوفا. وقال ما يقرب من 23% إنهم تناولوا مواد مهلوسة مثل عقار "إل إس دي"، ونحو 27% استخدموا عقار "إم دي إم إيه"، وهو منشط ومخدر، كما استخدم العديد من الحضور أكثر من مادة واحدة.
أحاسيس مختلفة
ووصف المشاركون في الاستطلاع مجموعة متنوعة من التجارب أثناء تعاطي المخدرات في 7 أكتوبر، بدءًا من الهلوسة إلى الوضوح الشديد، ومن الذعر إلى العزم، ومن الشلل إلى العمل.
قال أستاذ علم النفس بجامعة حيفا والمؤلف المشارك للدراسة روي أدمون، إن هناك سؤالين رئيسيين:
- كيف يتم تجربة الحدث المؤلم تحت تأثير مخدرات مختلفة؟
- ما هو التأثير السريري طويل المدى؟
ومن بين الذين تمكنوا من النجاة، بدا أن بعض الناجين يتعافون بشكل جيد، بينما أفاد آخرون أنهم شعروا بالخدر. وقال البعض إنهم زادوا من تعاطي المخدرات منذ الهجوم من أجل التأقلم.
بالمقارنة مع الناجين الذين استخدموا مواد أخرى، فإن الحاضرين الذين استخدموا عقار إم دي إم إيه يتعافون بشكل أفضل ويظهرون أعراض أقل حدة لاضطراب ما بعد الصدمة، وفقًا للاستنتاجات الأولية للدراسة.
وقال الباحثون إن العديد من مستخدمي عقار إم دي إم إيه، على وجه الخصوص، يعتقدون أن استخدام الدواء ساعدهم على البقاء على قيد الحياة. وأضاف العلماء أن هذا التصور ربما أثر على قدرتهم على التعامل مع الصدمات التي تعرضوا لها.
قال أدمون إن "الطريقة التي نتذكر بها الصدمة لها تأثير كبير على كيفية معالجتها".
كما ذكر الباحثون إنه كان من الصعب تقييم الجرعات الدقيقة التي استخدمها رواد المهرجان، ما يجعل من الصعب تحليل كيفية تأثير الكميات المختلفة من المخدرات على الأشخاص.