hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 لقاحات كورونا.. هل تزيد من خطر الإصابة بمرض السرطان؟

خبراء يعتقدون أنّ ملوث الحمض النووي يمكن أن يسبب السرطان لدى متلقّي اللقاح
خبراء يعتقدون أنّ ملوث الحمض النووي يمكن أن يسبب السرطان لدى متلقّي اللقاح
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جراح أميركي يدّعي أنّ هناك رابطًا بين خطر الإصابة بالسرطان ولقاحات فيروس كورونا.
  • طبيب: الكلام عن تسبّب اللقاح بالسرطان هو شائعة غير صحيحة.
  • طبيبة: لا يوجد إثبات علميّ أنّ اللقاحات تضرّ بالحمض النوويّ لدى البشر.

بشكل مثير للقلق، ربط جرّاح أميركي في فلوريدا جوزيف لادابو، خطر الإصابة بالسرطان بلقاحات فيروس كورونا.

وقال لادابو إنه يعتقد أنّ نظام توصيل الدواء الذي تستخدمه لقاحات mRNA، يمكن أن يكون "وسيلة فاعلة لتوصيل الحمض النوويّ الملوّث إلى الخلايا البشرية".

وتابع أنه نظرًا لأنّ تكامل الحمض النوويّ يمكن أن يؤثر نظريًا على الجينات المسرطنة، الجينات التي لديها القدرة على "تحويل خلية سليمة إلى خلية سرطانية"، فإنّ ملوث الحمض النوويّ يمكن أن يسبّب السرطان لدى متلقّي اللقاح.

ورغم أنّ الجرّاح الأجنبيّ لادابو عُرف بنشره معلومات مضلّلة حول فيروس كورونا منذ بدء الوباء وتعزيز التردد في التطعيم، إلا أنّ ما قاله دقّ ناقوس الخطر، خصوصًا أنه طلب من إدارة الغذاء والدواء (FDA) والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الإجابة عن أسئلة حول مخاوفه بشأن تكامل الحمض النوويّ في لقاحات mRNA.

شائعات عن لقاح كورونا

وتعليقًا على ذلك، قال خبير الأمراض المعدية المعترف به دوليًا ومدير مستشفى الأطفال بمركز تعليم اللقاحات في فيلادلفيا، بول أوفيت، لمجلة "نيوزويك"، إنه على الرغم من إمكانية وجود مستويات ضئيلة من الحمض النوويّ المجزأ من لقاحات كوفيد، إلا أنّ اقتراح لادابو بأنه يمكن أن يسبب السرطان هو "خيالي".

وهذا ما توافق مع كلام مستشار العلاج الدوائيّ السريريّ للأمراض المُعدية الدكتور ضرار بلعاوي، الذي جزم أنّ الكلام عن تسبب اللقاح بالسرطان هو شائعة غير صحيحة، متابعًا: "هذه الأخبار صدرت أيضًا عام 2019 و2020 على موقع أجنبيّ تمّ حجبه في وقت لاحق، ولا يوجد أيّ دليل علميّ أو دراسة أثبتت أنّ اللقاحات كفايرز أو موديرنا تسبّب السرطان".

من جهتها، أكدت رئيسة لجنة الشؤون العالمية في الجمعية الأميركية للأورام الدكتورة سناء السخن أيضًا، أنه لم يثبت علميًا بالدراسات أنّ لقاح كورونا يسبب السرطان.

وأشارت في حديث لمنصة "المشهد" إلى تسجيل حالات فردية لها علاقة بسرطانات لمفاوية بسبب اللقاح، لكنها "حالات تعدّ على أصابع اليد".

الحمض النووي mRNA

من جهته، ذكر الطبيب ضرار بلعاوي في حديث لمنصة "المشهد"، أنّ لقاحات كورونا التي تعتمد على الحمض النوويّ الريبوزي المرسال (mRNA) آمنة.

وأوضح أنّ "اللقاحات تستخدم تقنية (mRNA) التي تنقل الشيفرا الوراثية للأشواك البروتونية لكورونا ثم تختفي من الجسم، لذا لا تسبب أيّ تغييرات جينية لخلايا أو سرطانات".

وأكد أنّ لقاحات كورونا آمنة وفعالة واللقاح الذي يعتمد على "mRNA" لا يسبب تغييرًا بالحمض النووي للإنسان.

بينما ذكرت الطبيبة المتحدثة عدم ثبوت عمليًا أنّ اللقاحات تضرذ بالحمض النوويّ لدى البشر.

أعراض جانبية للقاح كورونا

وفي هذا الإطار، لفت بلعاوي إلى أنّ هناك مخاطر مثبتة للقاح كأعراض جانبية تظهر خلال 6 أشهر كحدّ أقسى، ذاكرًا "أننا علمنا كل الأعراض التي ممكن أن تظهر عقب الحصول على اللقاح، بالتالي يمكننا القول إنّ اللقاحات فاعلة وآمنة".

وتعدّ معظم الآثار الجانبية للقاح كورونا المباشرة خفيفة، ولا ينبغي أن تستمر لأكثر من أسبوع، مثل:

  • ألم في الذراع من الحقن.
  • التعب.
  • صداع.
  • أعراض خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا.

في الإطار، ذكرت السخن وجود علاقة بين اللقاحات ومشاكل صحية أو مضاعفات عديدة مثل تخثّرات دموية، وأمراض عصبية على المدى الطويل، وآثار على عضلة القلب، والطفح الجلدي، ومشاكل نفسية لأنّ اللقاحات تنشّط جهاز المناعة.

وأضافت أنّ هذه المضاعفات تحدث في حالات محدودة مقارنة بالملايين الذي تلقوا اللقاحات، لذا لا تُعتبر النسبة كافية لمنع استخدام لقاح الكورونا.

وتشير البيانات الحالية إلى أنّ التأثيرات طويلة المدى الناجمة عن التطعيمات نادرة، وفق موقع "goodrx"، ذاكرًا أنّ الإصابة بمرض كوفيد-19 غالبًا ما تكون أكثر خطورة من الآثار الجانبية للقاحات. يمكن أن يسبب فيروس كورونا مشاكل صحية طويلة الأمد، حتى في الحالات الخفيفة.

وتشير الدراسات إلى أنّ التطعيم يقلّل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد.

لماذا عاد الحديث عن اللقاحات؟

مع بدء موسم الشتاء، شكت دول مختلفة حول العالم من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، ما أعاد الترويج لحملات اللقاحات. فما سبب عودة الحديث عن مخاطر اللقاح الآن؟ اكتفى بلعاوي بالإشارة إلى المضللين والجموعات المناهضة للقاحات الموجودة بشكل دائم في دول مختلفة حول العالم.

بدورها، ذكرت السخن أنّ العالم يسجل أعدادًا كبيرة من المصابين بالفيروس حول العالم، لذا عادت الجهات الصحية تنصح بتلقّي جرعة من اللقاح وبسبب القلق من المضاعفات عادت الشائعات.

mRNA لعلاج السرطان

وفي مقابل كلّ ما تقدم، كشفت شركة "موديرنا" و"ميرك" إنهما بدأتا تجربة مرحلة متأخرة لعلاجهما التجريبيّ لسرطان mRNA بالاشتراك مع عقار Keytruda الرائج للمرضى الذين يعانون نوعًا من سرطان الرئة.

وينتمي العلاج V940، إلى فئة من العلاجات تسمى العلاج بالمستضدات الجديدة الفردية المستندة إلى الرنا مرسال، وهو مصمم لكل مريض لتوليد الخلايا التائية، وهي جزء أساسيّ من الاستجابة المناعية للجسم، بناءً على التوقيع الطفريّ المحدد من الورم، وفق وكالة "رويترز".