يرتبط زيادة تناول الفواكه والأسماك الزيتية والحبوب بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، في حين قد يرتبط الشاي والقهوة بزيادة الخطر، وفقًا لبحث جديد من جامعة ليدز.
وأجرى الباحثون مراجعة منهجية لـ30 دراسة مختلفة - شملت ما يقرب من 10000 شخص مصاب بالتهاب المفاصل الروماتويدي - أجريت بين عامي 2000 و2024.
تسلط الدراسة الضوء على العلاقة بين 32 مجموعة غذائية ومشروبات ومواد مغذية مختلفة وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، مع وجود أدلة قوية على أنّ بعض المجموعات الغذائية قد تساعد في تجنب الأعراض.
نظام غذائي
وتُظهر النتائج أنّ بعض العوامل الغذائية بما في ذلك الأسماك الزيتية وفيتامين "د" قد تلعب دورًا وقائيًا وتساعد في منع الناس من الإصابة بالمرض. ويبدو أنّ تناول المزيد من الحبوب، بما في ذلك الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار والفواكه، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، في حين قد يرتبط شرب المزيد من الشاي بارتفاع خطر الإصابة.
لكنّ النتائج ليست واضحة، وفقًا لمؤلفة البحث يوانيوان دونغ، وهي باحثة حاصلة على درجة الدكتوراه في كلية علوم الأغذية والتغذية بالجامعة:
- بحثنا إذا كانت العوامل الغذائية تساهم في خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي من خلال زيادة الالتهاب والتأثير على الجهاز المناعي.
- تقدم هذه النتائج فهماً أعمق لكيفية تأثير النظام الغذائيّ على خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي وتقترح تعديلات غذائية محتملة للوقاية من المرض وإدارته.
وبينما يزيد كل كوب شاي يشربه الشخص يوميًا من خطر الإصابة بنسبة 4%، فإنّ الخطر الأساسيّ من شرب الشاي كان منخفضًا، وهذا يعني أنه حتى مع زيادة 4% فإنّ الخطر الإجماليّ ظل منخفضًا.
وأكد الباحثون أنّ الشاي له العديد من الفوائد الصحية، ويجب على الناس أن يأخذوا في الاعتبار نظامهم الغذائيّ وأسلوب حياتهم بشكل عام عند اتخاذ خيارات بشأن ما يأكلونه ويشربونه.
وأضافت دونغ أنّ إجراء المزيد من الأبحاث قد يساعد في تحديد كيفية تأثير أنواع مختلفة من الشاي على أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
يزعم الباحثون أنّ النصيحة التي تنص على اتباع "نظام غذائي صحي" عام لا تساعد الأشخاص الذين يعانون أمراض المناعة الذاتية، وبدلًا من ذلك يحثون على اتباع نهج أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم المحددة.
ما هو التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعيّ ذاتيّ شائع، يحدث نتيجة لمهاجمة الجهاز المناعي للخلايا السليمة عن طريق الخطأ. وتشمل أعراضه آلام المفاصل وتيبسها وتورمها وصعوبة الإمساك بالأشياء. ويمكن أن يؤدي إلى إعاقة طويلة الأمد، ولكنّ التشخيص المبكّر والعلاج يمكن أن يخفف بشكل كبير من الآثار.
ووفق الدراسة، أظهرت الأسماك الزيتية وفيتامين "د" والخضراوات تأثيرات وقائية محتملة ضد تطور التهاب المفاصل الروماتويدي، لكنّ الارتباط كان غير خطي مع وجود أدلة تشير إلى أنّ تناول كميات معتدلة يقلل من المخاطر، لكنّ التأثير يستقر أو حتى يتضاءل إذا زاد تناول الشخص لما يتجاوز هذا المستوى.
ارتبط زيادة استهلاك الفواكه والحبوب بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.