هاجس تحول جدري القردة لوباء عالمي قد عاد، إذ قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه يدرس عقد لجنة خبراء لتقديم المشورة، بشأن ما إذا كان ينبغي إعلان تفشي مرض الجدري المتنامي في إفريقيا كحالة طوارئ دولية.
وتابع تيدروس، "مع انتشار سلالة أكثر فتكًا من الجدري في العديد من البلدان الإفريقية، تعمل منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض في إفريقيا والحكومات المحلية والشركاء، على توسيع نطاق الاستجابة لوقف انتقال المرض".
فما هو جدري القردة؟ جدري القردة هو مرض فيروسيّ يسبب ظهور طفح جلديّ مؤلم، تضخم الغدد الليمفاوية، وحمى. وعلى الرغم من تعافي معظم المصابين بشكل كامل، إلا أنّ البعض قد يعاني حالات شديدة، بحسب منظمة الصحة العالمية.
انتقال جدري القردة
ينتقل الفيروس بين الأشخاص من خلال الملامسة المباشرة للجلد المصاب أو الآفات الموجودة في الفم أو الأعضاء التناسلية. تشمل طرق الانتقال:
- ملامسة الوجه للوجه (أثناء الحديث أو التنفس).
- التلامس الجلدي (مثل اللمس أو الجنس المهبلي/الشرجي).
- ملامسة الفم للفم (بالتقبيل).
- ملامسة الفم للجلد (الجنس الفمويّ أو تقبيل الجلد).
- القطيرات التنفسية أو الأهباء الجوية الناتجة عن المخالطة اللصيقة لفترات طويلة.
أعراض جدري القردة
تظهر أعراض جدري القردة عادةً في غضون أسبوع من التعرض للفيروس، لكنها قد تظهر في فترة تتراوح بين يوم واحد إلى 21 يومًا. وتستمر الأعراض من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وتشمل:
- طفح جلدي.
- حمى.
- التهاب الحلق.
- صداع.
- آلام عضلات.
- آلام الظهر.
- تورم الغدد الليمفاوية.
يبدأ الطفح الجلدي كقرحة مسطحة تتحول إلى نفطة مليئة بالسائل، وقد تسبب حكّة أو تكون مؤلمة. وعند شفاء الطفح، تجفّ الآفات وتتقشر وتسقط.
اكتشاف جدري القردة
تم اكتشاف فيروس جدري القردة لأول مرة في الدنمارك عام 1958 لدى قرود محتجزة لأغراض البحث. وظهرت أول حالة إصابة بشرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970 لدى صبيّ يبلغ من العمر 9 أشهر. وبعد القضاء على جدري القردة في عام 1980 وانتهاء التطعيم ضده عالميًا، ظهر الفيروس مجددًا بشكل مطّرد في وسط وشرق وغرب إفريقيا، وشهد تفشيًا عالمياً في الفترة 2022-2023. الحامل الطبيعي للفيروس غير معروف، لكنّ العديد من الثدييات الصغيرة مثل السناجب والقرود عرضة للإصابة به.
بينما يشمل العلاج العناية بالطفح الجلدي، التدبير العلاجيّ للألم، ومنع المضاعفات.