hamburger
userProfile
scrollTop

حادثة غريبة.. هولندي استفاق من التخدير يتحدث الإنجليزية وينكر والديه

ترجمات

 بعد استيقاظه أصرّ على أنه من سكان ولاية يوتا الأميركية
بعد استيقاظه أصرّ على أنه من سكان ولاية يوتا الأميركية
verticalLine
fontSize

في واقعة غير مألوفة أثارت دهشة الأطباء، خضع شاب هولندي يبلغ من العمر 17 عامًا لعملية جراحية بسيطة في ركبته، بعد إصابة خلال مباراة كرة قدم، لكنه استيقظ من التخدير وهو يتحدث الإنجليزية بطلاقة وبلكنة أميركية، ناسيًا تمامًا لغته الأم – الهولندية.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن الشاب، الذي لم يكن يتحدث الإنجليزية سابقًا سوى في حصص المدرسة، أصرّ بعد استيقاظه على أنه من سكان ولاية يوتا الأميركية، ولم يتمكن من فهم أو التحدث بالهولندية، كما فشل في التعرف إلى والديه!

فقدان اللغة... واستعادتها تدريجيا

رغم نجاح العملية، بقي الشاب عاجزًا عن استخدام لغته الأصلية لمدة 18 ساعة، وبعدها بدأ يفهم الهولندية تدريجيًا، لكنه ظل يجيب باللغة الإنجليزية فقط. وفي اليوم التالي، استعاد قدرته على الحديث بالهولندية شيئًا فشيئًا، حتى تعافى بالكامل خلال بضعة أسابيع.

وقال الأطباء في تقريرهم إنّ المراهق لم يكن يعاني سابقًا من أيّ اضطرابات نفسية أو عصبية، لا هو ولا عائلته، ما جعل الحالة أكثر غرابة.

تشخيص نادر: متلازمة اللكنة الأجنبية

بعد ثلاثة أيام من الحادثة، شخّص الأطباء حالته بأنها "متلازمة اللكنة الأجنبية"، وهي حالة عصبية نادرة يفقد فيها الشخص القدرة على استخدام لغته الأم موقتًا، ويتحدث بلغة ثانية بنغمة ولهجة غريبة.

تحدث هذه المتلازمة غالبًا نتيجة إصابات دماغية مثل السكتات، أو النزيف، أو أورام الدماغ، وقد ترتبط بتلف في منطقة "بروكا" المسؤولة عن إنتاج اللغة والتواصل.

وأشارت دراسة حديثة نُشرت عام 2024 في مجلة جراحة الفم والفك، إلى أنّ التخدير العام يمكن أن يسبب خللًا مؤقتًا في مراكز اللغة في الدماغ، ما يؤدي إلى مثل هذه الحالات النادرة.

الغريب أنّ هذه ليست الحالة الوحيدة المسجّلة. فقد رصد الخبراء 8 حالات أخرى مشابهة حول العالم، جميعها تظهر فيها أعراض فقدان مؤقت للّغة الأم مع التحدث بلغة أو لكنة أجنبية.