hamburger
userProfile
scrollTop

علماء يطورون لقاحا يهدف إلى وقف نمو السرطان وتكراره

ترجمات

 الخلايا الجذعية السرطانية تبقى خاملةً لفترةٍ من الزمن
الخلايا الجذعية السرطانية تبقى خاملةً لفترةٍ من الزمن
verticalLine
fontSize

ابتكر العلماء لقاح نانويّ جديد، وهو نوع من اللقاحات يستخدم جزيئات دقيقة لإيصاله إلى الجهاز المناعي بشكل أكثر استهدافًا، وقد يُشكّل "ضربة مزدوجة" ضد السرطان.

هذا ما توصل إليه باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية للطب (NUS Medicine) والأكاديمية الصينية للعلوم (CAS)، الذين طوروا لقاحًا يُسمى NICER للمساعدة في وقف نمو الورم وتقليل خطر عودة السرطان وانتشاره بشكل كبير بعد الجراحة.

يعمل NICER من خلال استهداف كلٍّ من خلايا السرطان السائبة ومجموعة فرعية من الخلايا "صعبة المنال" ولكنها قوية تُسمى الخلايا الجذعية السرطانية (CSCs).

يرمز اللقاح المقترح للعلاج المناعي للسرطان بعد الجراحة إلى "عرض مستضد محدد للحويصلات النانوية وتغليف منظم نانوي فوق جيني".

أمل كبير

تُظهر النماذج المخبرية المبكّرة أملًا في إمكانية استخدامه لعلاج سرطان الثدي، وسرطان الجلد، بالإضافة إلى بعض الأورام شديدة التوغل.

وقال مؤلف الدراسة من قسم الأشعة التشخيصية ومدير برنامج أبحاث الطب النانوي الانتقالي في جامعة سنغافورة الوطنية البروفيسور شون تشن شياويوان في بيان:

  • يُعد نهج اللقاح النانوي هذا مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لأنه يعالج إحدى أكبر العقبات في علاج السرطان  قدرة الخلايا السرطانية الشبيهة بالخلايا الجذعية على التسبب في انتكاس السرطان.
  • لقاحنا النانوي لا يُنشّط الجهاز المناعي لمهاجمة هذه الخلايا فحسب، بل يُنشئ أيضًا ذاكرةً دائمةً للمساعدة في منع عودة السرطان.

يحدث انتكاس السرطان عندما تنجو بعض خلايا السرطان من علاجاتٍ مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتنمو مجددًا في موقعها الأصلي أو بالقرب منه.

يمكن أن تبقى الخلايا الجذعية السرطانية خاملةً لفترةٍ من الزمن، وتفلت من اكتشاف الجهاز المناعي، وتُعيد تنشيط نمو الورم في مرحلةٍ لاحقة.

وفقًا للباحثين، يُوفّر NICER استجابةً مناعيةً أقوى وأطول أمدًا، ما قد يُساعد في منع عودة السرطان.


لقاح جديد للسرطان

في النماذج المخبرية التي شملت سرطان الثدي، والورم الميلانيني، والأورام عالية التوغل الغنية بالخلايا الجذعية السرطانية، لم يوقف لقاح NICER نمو الورم فحسب، بل قلل أيضًا من تكراره وانتشاره في الرئة بعد إزالته جراحيًا، وفقًا لمؤلف الدراسة الدكتور تشينغ يو من قسم الأشعة التشخيصية في جامعة سنغافورة الوطنية في بيان.

وأضاف: "عند دمجه مع مثبطات نقاط التفتيش المناعية، أظهر اللقاح تأثيرات تآزرية، ما عزز السيطرة على الورم ونتائج البقاء على قيد الحياة".

وقال الباحثون إنه على الرغم من أنّ النتائج واعدة وتمنح أملًا في "آفاق جديدة" في لقاحات السرطان الشخصية، إلا أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم السلامة على المدى الطويل عبر مجموعة متنوعة من النماذج المخبرية.