"المرض X" لفت انتباه الجميع في كلّ أنحاء العالم، حيث يتدافع العلماء لفهمه خصوصا بعد تحذير خبراء الصحة في المملكة المتحدة من "الوباء القادم".
وحذرت رئيسة فريق عمل اللقاحات في المملكة المتحدة كيت بينغهام، من أن الوباء الكبير التالي يمكن أن يقتل الملايين أكثر من كوفيد-19.
وتابعت "اسمحوا لي أن أطرح الأمر بهذه الطريقة: لقد قتل وباء الأنفلونزا في الفترة 1918-1919 ما لا يقل عن 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، أي ضعف عدد الذين قتلوا في الحرب العالمية الأولى. واليوم، يمكننا أن نتوقع حصيلة مماثلة من الوفيات بسبب أحد الفيروسات".
ما هو المرض X؟
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن "المرض X يمثل المعرفة بأن وباءً دوليًا خطيرًا يمكن أن يكون ناجمًا عن عامل غير معروف حاليًا أنه يسبب مرضًا بشريًا".
وأدرجت هيئة الصحة العالمية المرض X في قائمة "الأمراض ذات الأولوية" في نوفمبر 2020، وقالت إن عدد مسببات الأمراض المحتملة كبير جدًا، في حين أن الموارد المخصصة لأبحاث الأمراض وتطويرها محدودة.
وتقول بلومبرغ وفق "تايمز ناو" إن منظمة الصحة العالمية تعطي الأولوية للأمراض التي تشكل تهديدًا لمخاطر الصحة العامة بناءً على إمكاناتها الوبائية وما إذا كانت هناك إجراءات مضادة.
وفي الوقت الحاضر، الأمراض ذات الأولوية هي:
- كوفيد-19.
- حمى القرم والكونغو النزفية.
- مرض فيروس الإيبولا.
- مرض فيروس ماربورغ.
- حمى لاسا.
- فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV).
- مرض الالتهاب الرئوى الحاد.
- أمراض نيباه والفيروسات الكبدية.
- حمى الوادي المتصدع.
- زيكا.
- المرض X.
ووفقا لمجلة لانسيت، بدأت منظمة الصحة العالمية رسميا في استخدام هذا المصطلح في عام 2018، وهو ما يمثل المرض التالي غير المعروف الذي يحتمل أن يكون وبائيا. ودعا الخبراء إلى إجراء بحث لتحديد ما إذا كان العامل الممرض التالي يمكن أن يسبب جائحة آخر.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أيضًا إنها تتتبع سلالة جديدة شديدة التحور من الفيروس المسبب لـCOVID-19، مشيرة إلى أن السلالة، المسماة BA.2.86، تم اكتشافها في الولايات المتحدة والدنمارك وإسرائيل.
كما صنفت منظمة الصحة العالمية BA.2.86 على أنه "متغير تحت المراقبة" بسبب العدد الكبير من الطفرات التي يحملها.
كورونا ليس الأسوأ
ووفقا لبينغهام، فإن جائحة كوفيد-19 لم يكن السيناريو الأسوأ، وكان معدل الوفيات للفيروس منخفضا نسبيا مقارنة بالفيروسات الأخرى وهناك حاجة لمزيد من التعزيز في المستقبل.
وتابعت: "النقطة المهمة هي أن الغالبية العظمى من المصابين بالفيروس تمكنوا من التعافي. ومن ناحية أخرى، يبلغ معدل الوفيات بالإيبولا حوالي 67%، وأنفلونزا الطيور ليست بعيدة عن 60%، وحتى فيروس كورونا وصل إلى 34%.
وكتبت: "لذلك، لا يمكننا بالتأكيد الاعتماد على احتواء الوباء التالي بسهولة".