أصدرت منظمة الصحة العالمية، ولأول مرة، منشورًا جديدًا هامًا يُقدّم حزمة رعاية عملية قائمة على الأدلة لمعالجة الآثار النفسية للأمراض المدارية المهملة، والوصمة التي قد تمنع الأفراد من طلب الرعاية والمشاركة الكاملة في المجتمع.
حزمة رعاية للصحة النفسية
وتستجيب حزمة الرعاية الأساسية، التي تُعنى بالصحة النفسية والوصمة لدى المصابين بالأمراض المدارية المهملة، للأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن المصابين بهذه الأمراض يُعانون من معدلات أعلى من الاكتئاب والقلق والضيق والسلوكيات الانتحارية مقارنةً بعامة السكان، وذلك ليس فقط بسبب الآثار المباشرة للمرض، بل أيضًا بسبب الوصمة والتمييز والإقصاء الاجتماعي.
وتُقدّم حزمة الرعاية الأساسية للحكومات والقيادات الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية إرشادات واضحة حول دمج دعم الصحة النفسية والحد من الوصمة في برامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة والأنظمة الصحية القائمة، بما في ذلك الوقاية والتشخيص والتقييم والإدارة والمتابعة.
ارتفاع مشاكل الصحة النفسية
مع إصابة أكثر من مليار شخص بالأمراض المدارية المهملة حول العالم، تؤكد حزمة الرعاية الأساسية أن التقدم نحو القضاء عليها سيكون محدودًا ما لم تُعامل الصحة النفسية والوصمة الاجتماعية كجزء أساسي من إدارة المرض، لا كإضافة ثانوية.
وقال مدير إدارة الملاريا والأمراض المدارية المهملة في منظمة الصحة العالمية الدكتور دانيال نغاميج ماداندي:
- تُلحق الأمراض المدارية المهملة ضررًا أكبر بكثير بالصحة النفسية والاجتماعية مما يُعتقد عادةً.
- من خلال دمج الصحة النفسية ومعالجة الوصمة الاجتماعية بشكل مباشر، تُمكّن حزمة الرعاية الأساسية الدول من مواجهة الواقع الكامل للأمراض المدارية المهملة والاقتراب أكثر من رؤية منظمة الصحة العالمية للرفاهية الشاملة.
وتحدد حزمة الرعاية الأساسية إجراءات عملية واضحة لدمج الرعاية الصحية النفسية والحد من الوصمة الاجتماعية في خدمات مكافحة الأمراض المدارية المهملة، مع تحديد مسؤوليات واضحة للأشخاص المصابين بهذه الأمراض، والمجتمعات المحلية، والعاملين الصحيين، وقادة النظام الصحي.
كما يدعو هذا التقرير إلى دعم المتضررين من الأمراض المدارية المهملة لتمكينهم من التعرف على معاناتهم، ومعرفة كيفية الحصول على المساعدة، والوصول إلى دعم الأقران، وفهم حقهم في الرعاية الصحية والعمل والحياة المجتمعية.
وتُعتبر الأسر والمجتمعات عناصر أساسية في التعرف المبكر على المعاناة، ودعم طلب المساعدة، ومواجهة المواقف والسلوكيات التي تُؤدي إلى الوصم والإقصاء.
وقد طُوّر برنامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة من قِبل منظمة الصحة العالمية وشراكة دولية واسعة النطاق تضم منظمات غير حكومية، ومؤسسات أكاديمية، ومنظمات تمثل الأشخاص المتضررين من الأمراض المدارية المهملة.