أبلغ أكثر من 200 راكب على متن السفينة "كوين ماري 2" خلال رحلة عبر المحيط الأطلسي، عن أعراض مرض معوي، ما دفع شركة "كونارد لاين" والسلطات الصحية إلى اتخاذ استجابة طارئة لاحتواء التفشي.ووفقًا لبرنامج الصحة على السفن (VSP)، أصيب 224 راكبًا و17 من أفراد الطاقم بالمرض خلال الرحلة، حيث كانت السفينة تحمل ما مجموعه 2,538 راكبًا و1,232 فردًا من الطاقم. الأعراض الرئيسية التي أُبلغ عنها الركاب شملت الإسهال والقيء، ما يتماشى مع الإصابة بفيروس نورو، الذي تم تحديده كمسبب للمرض.نوروفيروسيمكن أن تنتشر الأمراض المعدية بسرعة على متن السفن السياحية نظرًا للازدحام والمرافق المشتركة. يُعدّ فيروس نورو من أكثر الفيروسات المعدية شيوعًا، وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي لهذه التفشيات. الكشف المبكّر واتخاذ إجراءات الاحتواء أمران ضروريان للحد من انتشار العدوى وحماية الصحة العامة.وتُلزم القوانين السفن السياحية العاملة تحت الولاية القضائية الأميركية بالإبلاغ عن أيّ تفشٍّ لأمراض الجهاز الهضمي إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إذا تجاوزت نسبة المصابين 3% من الركاب أو الطاقم. وبما أنّ ما يقارب 9% من ركاب "كوين ماري 2" أصيبوا بالمرض، فقد استدعى ذلك استجابة رسمية وإشرافًا من برنامج VSP.سفينة موبوءةتم الإبلاغ رسميًا عن التفشي لمراكز السيطرة على الأمراض (CDC) في 18 مارس. وردًا على ذلك، قامت طواقم السفينة بتكثيف عمليات التنظيف والتطهير، بالإضافة إلى عزل المصابين للحد من انتشار العدوى.وفقًا لموقع "كروز مابر" لتتبع الرحلات البحرية، غادرت "كوين ماري 2" من ساوثهامبتون، إنكلترا، في 8 مارس، متجهة إلى نيويورك ومن ثم إلى منطقة البحر الكاريبي، ومن المقرر أن تنهي رحلتها في 6 أبريل.يُشرف برنامج الصحة على السفن التابع لـ CDC على الوضع عن بُعد، حيث قامت السفينة بزيادة جهود التنظيف وفقًا لخطة الاستجابة لتفشي الأمراض. كما تم عزل الركاب وأفراد الطاقم المصابين، وجمع الطاقم الطبي عينات للفحص والتحليل.تشير الحالات المُبلغ عنها إلى العدد الإجمالي للإصابات خلال الرحلة، وليس عدد الإصابات المتزامنة في وقت واحد. عادةً، تشمل الأعراض ثلاث نوبات من الإسهال خلال 24 ساعة أو القيء المصحوب بأعراض أخرى مثل الحمى، وتقلصات البطن، أو آلام العضلات.قال أستاذ مساعد في كلية جونز هوبكنز للصحة العامة أميش أدالجا، لمجلة "نيوزويك"، إنّ مثل هذه الحوادث على متن السفن تعكس ما يحدث على اليابسة أيضًا.وأوضح: "هذا الفيروس يمثل جزءًا لا مفر منه من البيئات المكتظة مثل السفن السياحية والمدارس. من الصعب جدًا فرض الامتثال لقواعد النظافة الشخصية وعزل المرضى عندما يكون الناس في إجازة".ردود الفعلصرّح متحدث باسم شركة "كونارد" لصحيفة "USA Today": "نواصل مراقبة حالة الضيوف عن كثب، وكإجراء احترازي، قمنا بتنظيف شامل للسفينة."وأضاف أدالجا: تفشي فيروس نورو على السفن السياحية دائمًا ما يلفت الانتباه، لكن من المهم إدراك أنّ معدل التفشي يعكس انتشار الفيروس على الأرض أيضًا. هذا الموسم شهد زيادة في إصابات نوروفيروس، وبعض تلك الحالات تشمل مسافرين على متن السفن. البيئة المغلقة للسفن تساهم في انتشار الفيروس بسرعة، ما يؤدي إلى تفشيات كبيرة.(ترجمات)