كشفت دراسة جديدة أن الحرارة الشديدة قد تجعل الشخص يتقدم في العمر بطريقة أسرع. وأشارت الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة إلى أن كبار السن الذين يعيشون في مناطق أكثر حرارة أظهروا شيخوخة أسرع على المستوى الجزيئي مقارنة بالأشخاص الذين يعيشون في مناطق أكثر برودة.وكشف مؤلفو الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science Advances عن شيخوخة بيولوجية أكبر بين الأفراد الذين يعيشون في أماكن أكثر حرارة. ووفقًا للدراسة، فإن العمر البيولوجي هو مقياس لمدى كفاءة وظائف الجسم على المستويات الجزيئية والخلوية والنظامية، على عكس العمر الزمني بناءً على تاريخ ميلاد الشخص.كما أن وجود عمر بيولوجي أكبر من العمر الزمني يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض والوفاة.الحرارة والشيخوخةوفي حين ارتبط التعرض للحرارة الشديدة بنتائج صحية سلبية، بما في ذلك زيادة خطر الوفاة، إلا أن ارتباط الحرارة بالشيخوخة البيولوجية لم يكن واضحًا.فحص المؤلفون كيف تغير العمر البيولوجي لأكثر من 3600 من سكان الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 56 عامًا وما فوق. تم أخذ عينات الدم في نقاط زمنية مختلفة خلال فترة الدراسة التي استمرت 6 سنوات وتم تحليلها بحثًا عن التغيرات الجينية، وهي عملية تسمى مثيلة الحمض النووي، حيث يتم إيقاف تشغيل الجينات أو تشغيلها.وقارن المؤلفون عينات الدم ببيانات مؤشر الحرارة، وهو مقياس لدرجة الحرارة والرطوبة، بين عامي 2010 و2016.ووجدوا أن الشخص الذي يعيش في مكان حيث يبلغ مؤشر الحرارة 32 درجة مئوية أو أكثر لمدة نصف العام يعاني من ما يصل إلى 14 شهرًا إضافيًا من الشيخوخة البيولوجية مقارنة بشخص يعيش في مكان حيث تكون الأيام الحارة أقل من 10.وفقًا للباحثين، فإن خطة العمل التالية هي تحديد العوامل الأخرى التي يمكن أن تجعل شخصًا أكثر عرضة للشيخوخة البيولوجية المرتبطة بالحرارة وكيف يمكن أن ترتبط بالنتائج السريرية.(ترجمات)