hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة: آلام الظهر المزمنة تجعل الأصوات العادية أكثر إزعاجا

ترجمات

العلم يكتشف رابطا بين آلام الظهر المزمنة وحساسية الدماغ للأصوات
العلم يكتشف رابطا بين آلام الظهر المزمنة وحساسية الدماغ للأصوات
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة علمية جديدة أن آلام الظهر المزمنة قد تؤثر في طريقة معالجة الدماغ للأصوات، ما يجعل بعض الضوضاء اليومية تبدو أكثر إزعاجا أو إيلاما لدى المصابين بهذه الحالة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كولورادو والمركز الطبي بجامعة هامبورغ-إيبندورف، وشارك فيها 142 شخصا يعانون من آلام الظهر المزمنة إلى جانب 51 شخصا لا يعانون من ألم مزمن، تراوحت أعمارهم بين 21 و70 عاما.

آلام الظهر والأصوات المزعجة

وخلال التجربة، خضع المشاركون لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (MRI) أثناء تعرضهم لنوعين من المحفزات تتمثل في صوت مزعج يشبه احتكاك سكين بسطح زجاجي، وضغط ميكانيكي على ظفر الإبهام.

وبعد كل تجربة، طُلب منهم تقييم درجة الإزعاج التي شعروا بها.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة قيّموا الصوت والضغط على أنهما أكثر إزعاجا مقارنة بالمجموعة الأخرى.

لكن الفارق كان أكبر بكثير عند التعرض للصوت، ما يشير إلى أن الألم المزمن قد يزيد حساسية الدماغ للمحفزات الحسية غير المؤلمة.

وكشفت صور الدماغ عن نشاط أعلى في القشرة السمعية الأولية لدى المصابين بالألم المزمن، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الأصوات.

كما لوحظ نشاط متزايد في منطقة الإنسولا، وهي جزء من الدماغ يربط الإحساس الجسدي بالمشاعر، ما قد يفسر شعور المرضى بأن الأصوات المزعجة أكثر إيلاما أو توترا.

وفي المقابل، أظهرت مناطق دماغية مرتبطة بتنظيم المشاعر نشاطا أقل، ما قد يقلل قدرة الدماغ على تهدئة الإحساس بالمحفزات المزعجة.

كما وجد الباحثون تشابها بين هذه الأنماط الدماغية وتلك التي تظهر لدى مرضى الفيبروميالغيا، وهي حالة ألم مزمن تتميز بحساسية مفرطة للمحفزات المختلفة.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الألم المزمن قد يكون مرتبطا بتغيرات في طريقة معالجة الدماغ للإشارات الحسية، وليس فقط بمشكلة جسدية في الظهر.

كما أظهرت التجارب أن بعض العلاجات النفسية التي تعيد تدريب الدماغ على تفسير إشارات الألم يمكن أن تقلل الحساسية للأصوات المزعجة، ما يفتح الباب أمام طرق علاج جديدة لملايين المرضى حول العالم.