hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 الدواء ليس الحل الوحيد للمرض.. ماذا عن الموسيقى؟

المشهد

هناك ارتفاع في مدى الإقبال على العلاج بالموسيقى
هناك ارتفاع في مدى الإقبال على العلاج بالموسيقى
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العلاج بالموسيقى يساعد المريض على تحمّل أوجاعه والتأقلم مع وضعه الصحي.
  • يلائم العلاج حالات مرضية مختلفة منها التوحّد، والمصابون بأمراض مزمنة، والزهايمر وغيرها.
  • المهارات الموسيقية ليست مطلوبة من المريض للمشاركة بالعلاج.

تلعب الموسيقى دور المخدّر للدماغ، عند معاناة الشخص من مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، فهي تبثّ الراحة والاسترخاء في النفس، وتجعل الإنسان يراجع أفكاره وتصرفاته.

لكن ما هو غير معلوم، أنّ الموسيقى يمكن أن تساعد المرضى في المستشفيات، وتخفّف عنهم آلامهم، وهذا ما يُعرف باسم "العلاج بالموسيقى".

"العلاج بالموسيقى هو الاستخدام السريري للموسيقى، من أجل تحقيق أهداف فردية وعلاجية للمريض"، وفق الجمعية الأميركية للعلاج بالموسيقى.

تخطّي الأزمة

وذكرت المعالجة بالموسيقى ليندسي أبو ملهم، لمنصّة "المشهد"، أنّ "الموسيقى تُستخدم لأهداف علاجية من أجل مساعدة المريض على تحمّل أوجاعه والتأقلم مع وضعه الصحي".

وشددت على أنّ "الموسيقى لا تشفي من المرض بل تساعد المريض على تخطّي أزمته، لأنّ الاستغناء عن الدواء غير ممكن".

ووفق موقع "soocial"، هناك ارتفاع في مدى الإقبال على العلاج بالموسيقى عبر السنوات حول العالم.

ففي العام 2021، وصل عدد المعالَجين بالموسيقى حول العالم إلى أكثر من 1.6 مليون شخص، بعدما كان عددهم مليون شخص في العام 2010.

أنواع العلاج بالموسيقى

تختلف طرق العلاج بالموسيقى مع المريض، وتشمل:

  • الاستماع للموسيقى.
  • الغناء.
  • العزف على الآلات.
  • تأليف الموسيقى.

علما أنّ المهارات الموسيقية أو المواهب ليست مطلوبة من المريض للمشاركة في العلاج.

وهنا، ميّزت أبو ملهم في حديثها مع "المشهد" بين نوعين من العلاج بالموسيقى، وهما:

1- العلاج التفاعلي - Active

في هذا النوع من العلاج يتفاعل فيه المريض مع المعالِج الموسيقي، من خلال الغناء أو العزف على آلة سهلة الاستعمال.

وتنمّي هذه الطريقة المهارات الحركية للمريض، والتفاعل مع من حوله، بالإضافة إلى استرجاع الذاكرة والاسترخاء.

2- علاج التلقي - Receptive

في هذا العلاج يستمع المريض فقط إلى الموسيقى الحيّة أو المسجّلة من دون تفاعل، وتُعطى هذه التقنية للأشخاص الذين لا قدرة لديهم على تحريك يديهم أو رجليهم.

وتساعد هذه الطريقة المريض على الكلام والتعبير عن مشاعره في وقت لاحق، حيث ينتقل من مرحلة الاستماع إلى الموسيقى، لمناقشة علاجية حول الأغنية أو معالجة المشاعر التي تثار خلال سماع الأغنية.

من المُستهدف من العلاج بالموسيقى؟

غالبا ما يتم تصوير العلاج بالموسيقى، أنه موجه للأطفال فقط، إلا أنه يفيد كلّ الأعمار حتى المسنّين.

وأكثر الحالات المرضية التي يُعتمد فيها العلاج بالموسيقى هي:

  • المصابون بالتوحّد.
  • المصابون بمرض الزهايمر.
  • ضحايا الصدمات والأزمات.
  • المصابون بأمراض مزمنة كالسكري، السرطان أو أمراض القلب.
  • المصابون باضطرابات نفسية.

ولفتت المعالجة بالموسيقى، إلى أنّ "كل الحالات المرضية يمكن العمل معها بالموسيقى"، ذاكرة أنّ "العلاج بالموسيقى ليس دواءً وإنما داعم للدواء والشفاء".

وأشارت إلى أنّ "تحسين الصحة النفسية يؤثر إيجابا على الصحة الجسدية، لأنّ الجسم يفرز هرمون السعادة، وهرمونات تساعد على تخطي المرض".

فوائد العلاج بالموسيقى

كما تتخطى فوائد العلاج بالموسيقى الناحية النفسية، وتصل أيضا إلى المجالات العاطفية، والجسدية، والروحية، والمعرفية والاجتماعية. ومن فوائدها:

  • الموسيقى تستدعي المشاعر المكبوتة.
  • التقليل من مشاعر العزلة.
  • تحسين المزاج.
  • التقليل من الاكتئاب والقلق.
  • التعبير عن الذات.
  • تغيير معدل ضربات القلب.
  • خفض ضغط الدم ومعدل التنفس.
  • الاسترخاء وتحسين النوم.
  • نسيان الألم.
  • تحسين الوظائف الحركية في بعض الحالات.
  • المساعدة على التأقلم.
  • تقليل آثار الخرف.

"ما قبل الجلسات"

لا يمكن للمعالج الموسيقى البدء بعلاج مريضه من دون تكوين فكرة عامة عنه وعن أهوائه، فيتعرف إلى عمر المريض، ومشكلته الصحية، وقدراته المعرفية، ومهاراته، ونوع الموسيقى التي يحبها.

وفي هذا الإطار، أكدت أبو ملهم لـ"المشهد" أنه "في العلاج بالموسيقى لا يُستعمل نوع واحد من الموسيقى"، لافتة إلى أنه "قبل بدء جلسات العلاج نحاول معرفة علاقة المريض بالموسيقى، وما هي الأنواع التي يحب سماعها"

وأوضحت أنه "في حال وضعنا للمريض نوع أغانٍ لا يحبها، فسينعكس ذلك سلبا عليه ويرتفع مستوى التوتر لديه وتتأزم حالته".

وتجدر الإشارة إلى أنه لا يقتصر إعطاء جلسات العلاج بالموسيقى على مكان واحد، إنّما تُعطى في المستشفيات، والمدارس ودور رعاية المسنين، والعيادات الخارجية، ومراكز الصحة العقلية، أو حتى في منزل المريض.